EPAوجد مانشستر يونايتد نفسه الطرف الأفضل نسبيا، ليتمكن من قهر مضيفه ميلان (1-0) مساء الخميس في سان سيرو، ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي.
ورغم أنه يلعب خارج أرضه ويتأخر بأفضلية الهدف في ملعب الخصم، إثر انتهاء القسم الأول من المواجهة بتعادل الفريقين 1-1، تمكن مانشستر يونايتد من تحقيق مبتغاه، معتمدا على أسلوب مألوف هذ الموسم.
منح مدرب مانشستر يونايتد أولي جونار سولسكاير هذه المباراة جل اهتمامه، لأنه يرغب في صعود فريقه إلى منصة التتويج هذا الموسم، وكان يعلم أن ميلان ليس بالفريق الهين، لا سيما وأنه يملك أفضلية حملها معه من مباراة الذهاب على ملعب "أولد ترافورد".
كان أسلوب سولسكاير واضحا وصريحا، ويعتمد على منح الكرة للمنافس، بغية سحبه للمواقع الأمامية ومن ثم الهجوم بطريقة خاطفة وسريعة، مستغلا سرعة لاعبيه على الجناحين، ومشاكسات نجمه البرتغالي برونو فرنانديز كلاعب وسط هجومي.
طريقة اللعب كانت معتادة (4-2-3-1)، حيث تعاون هاري ماجواير مع فيكتور لينديلوف في عمق الخط الخلفي، مع مساندة من الظهيرين أرون وان بيساكا ولوك شاو، وتمركز الثنائي فريد وسكوت ماكتوميناي في وسط الملعب، فيما تحرك الثلاثي دانييل جيمس وبرونو فرنانديز ومايسون جرينوود، وراء المهاجم الصريح ماركوس راشفورد.
كان أداء يونايتد، ورغم حاجته الماسة للتسجيل، متوازنا بين الدفاع والهجوم، فلم يمنح وان-بيساكا وشاو حرية التحرك للأمام، إدراكا من المدرب لخطورة ميلان على الجناحين، ومع وقوف ماكتوميناي وفريد أمام منطقة الجزاء، كان يصعب على ميلان الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب.
لكن يونايتد لم يحصل على هجمات مرتدة كثيرة، فكان عليه إجراء التبديل بين الشوطين من خلال الزج بالنجم الفرنسي بول بوجبا بدلا من راشفورد، وهو ما يعني خوض الشوط الثاني بأكمله دون وجود مهاجم صريح، مع تقدم فرنانديز ليلعب دور المهاجم الوهمي، وفقا لحركة جرينوود وجيمس على الجناحين.
ومنح بوجبا مانشستر يونايتد الزخم اللازم للقيام بهجمات أكثر تنظيما، وهو ما أسفر سريعا عن هدف السبق الذي وضع ميلان تحت الضغط.
ومع تقدمه بالنتيجة، بقي يونايتد ملتزما بعدم التقدم للأمام عن طريق الظهيرين، مع إرسال تمريرات طويلة نحو جيمس وفرنانديز، بهدف شن المزيد من المرتدات، علما بأن سولسكاير لم يجر أي تغيير بعد الزج ببوجبا.
في الطرف الآخر من الملعب، خاض ميلان اللقاء دون وجود مهاجم صريح، رغم جاهزية المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الجالس على الدكة، فدفع الثمن غاليا، خصوصا في ظل تواصل غياب ريبيتش ورفاييل لياو.
لجأ المدرب سيلفيو بيولي لإشراك صامويل كاستييخو كمهاجم وهمي، وهو مركز لا يليق بمؤهلاته كجناح نشيط، ما أدى لارتباكه في القرارات داخل منطقة الجزاء.
نضيف إلى ذلك، عدم فعالية رودي كرونيتش، وغياب الدعم من وسط الملعب، رغم الحركة الدؤوبة من فراك كيسي، وإن اختلف الأمر مع دخول إبراهيموفيش في الشوط الثاني، حيث نشط هجوم ميلان ووصل منطقة جزاء يونايتد في أكثر من مناسبة، لكنه اصطدم بصلابة دفاعية من ماجواير وليندلوف.
المقاربة الهجومية الخاطئة من ميلان، أفسدت الأداء الجيد الذي قدمه كل من سيمون كاير وفيكايو توموري في عمق الدفاع، وربما كان الأجدر ببيولي أن يقوم بتبديلاته في وقت مبكر أكثر، وربما الزج بالجزائري إسماعيل بن ناصر، من أجل التمتع بزيادة عددية في منتصف الملعب، وكسر الجدار الذي شكله فريد وماكتوميناي.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


