


من جديد سقط الزمالك في فخ التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، أمام المقاولون العرب في اللقاء الذي جمعهما، اليوم الأربعاء، بالجولة الـ25 من الدوري المصري الممتاز.
وواصل الزمالك المنتشي بانتصاراته الإفريقية، سقطاته المحلية بعدما كرر نفس النتيجة التي تعادل بها أمام طلائع الجيش، في الجولة الماضية من الدوري، ليضيع 4 نقاط ثمينة قبل مواجهة غريمه التقليدي الأهلي في قمة الدوري، يوم 30 مارس / آذار الجاري.
ورغم تقدم الأبيض في اللقاء مرتين لكن عماد النحاس، المدير الفني لفريق الذئاب استطاع أن يعود للمباراة ويقتنص نقطة عزيزة من فم المتصدر.
الضغط العالي
دخل السويسري كريستيان جروس، المدير الفني لفريق الزمالك، بخطة لعب 4-2-3-1 والتي لا تتغير كثيرًا على نفس نهج المباريات السابقة، وأجرى تغييرات محدودة حيث دفع بعمر السعيد من بداية اللقاء بديلا للمغربي بوطيب، ومحمود "كهربا" على حساب المغربي الآخر حميد أحد في مركز الجناح الأيسر.
كانت للزمالك أفضلية كبيرة في الشوط الأول بفضل أسلوب اللعب الذي انتهجه جروس بالضغط العالي على لاعبي المقاولون، لحرمانهم من السيطرة على الكرة وبناء اللعب من الخلف بأريحية.
ونجح الزمالك بشكل كبير واستطاع الوصول لمرمى الحارس محمود أبو السعود في أكثر من كرة خطيرة، لولا تألق الأخير الذي أخر تقدم الزمالك حتى أخر دقيقة من عمر الشوط الأول.
تفوق سويسري
فشلت استراتيجية عماد النحاس في الشوط الأول، بفضل ضغط الزمالك المبكر وحرمان لاعبي المقاولون من أي متنفس للتمرير، خاصة أن النحاس اعتمد على الكرات البينية بين قلبي الدفاع لاستغلال انطلاقات أحمد علي ومحمد طلعت وإدواردو.
واستطاع الزمالك اقتناص هدف في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول من ضربة ركنية حولها الونش بالرأس مسجلًا هدفًا رائعًا.
مرونة النحاس
شهد الشوط الثاني مرونة كبيرة من النحاس في مقابل نمطية شديدة واستسلام من جروس، حيث دفع النحاس بسيف الدين الجزيري وكريم مصطفى لتنشيط الهجوم والضغط بشكل أكبر على الزمالك.
ورغم أنه أجرى تغييرا اضطراريا في الشوط الأول بمشاركة محمد مجلي بدلا من الشيمي، إلا أن ذلك صب في صالح المقاولون.
في المقابل، كانت تغييرات جروس اعتيادية حيث دفع بحمدي النقاز على حساب حازم إمام للإصابة، ولعب محمود عبد العزيز على حساب "كهربا"، وشارك في النهاية أحداد بدلا من أحمد سيد "زيزو".
رهان خاسر
رهان جروس على التأمين وعدم استقبال الأهداف لم ينجح هذه المرة مثلما فعله أمام نصر حسين داي في اللقاء الأخير بدور المجموعات بالكونفيدرالية.
ولم ينجح الدفع بعبد العزيز، كمحور ارتكاز ثالث في خط الوسط، في تأمين النتيجة أو يبعد المنافس من الوصول لمرماه، بعدما قلب الطريقة من 4-2-3-1، إلى 4-3-3 بوجود عبدالعزيز بجوار ساسي وطارق حامد في وسط الملعب.
في المقابل منح النحاس لاعبيه حرية هجومية كبيرة، بعد تقدم الأبيض بالهدفين الأول والثاني، وتبدلت طريقة بناء الهجمات من الكرات الطولية واللعب على المرتدات للهجمات المنظمة.
وركز النحاس على الجبهتين اليمنى واليسرى للزمالك، خلف الثنائي عبد الله جمعة وحمدي النقاز ثم حازم إمام، ووصل في أكثر من كرة خطيرة كانت كفيلة بمنحه الفوز بعد إدراك التعادل.
لُغز حفني
ارتكب جروس خطأ مُركب بالدفع بحميد أحداد بدلا من "زيزو"، وهو تغيير نمطي (مركز بمركز) في وقت كان يحتاج فيه للمغامرة وإدراك الفوز خاصة وأنه يلعب بـ3 لاعبين في وسط الملعب.
كما أنه تجاهل أيمن حفني أحد أبرز صناع اللعب بالفريق والذي كان قادرًا على استغلال ضغط الأبيض في اللحظات الأخيرة وصناعة هدف لزملائه أو الحصول على ركلة جزاء، وإنقاذ الموقف على غرار مباراة النجوم في الدوري.
قد يعجبك أيضاً



