EPAرسخ برشلونة عقدته للأرجنتيني دييجو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد، الذي لم يحقق أي انتصار على البلوجرانا في الليجا، منذ توليه القيادة الفنية للروخي بلانكوس عام 2011، وذلك عندما فاز الفريق الزائر (1-0)، اليوم الأحد، على ملعب واندا متروبوليتانو.
"نصف ثورة"
"من يقوم بنصف ثورة كمن حفر قبره بيديه"، ربما تلخص هذه العبارة حال سيميوني في مباراة اليوم، والذي رغم نجاحه في تهديد برشلونة، إلا أن فريقه فشل في التسجيل.
ودخل سيميوني المباراة بتكتيك مفاجئ نوعا ما، حيث دفع بساؤول نيجويز في مركز الظهير الأيسر، على حساب لودي الذي يتمتع بقدرات هجومية أكبر.
وراهن المدرب على وجود ساؤول وأمامه كوكي، نظرًا لتمتع الثنائي بقوة جسمانية مميزة، للحد من خطورة ميسي، واستغلال عدم قيامه بالأدوار الدفاعية.
وبالفعل، نجح ساؤول بمساعدة قلب الدفاع الشاب، ماريو هيرموسو، في رقابة ميسي، والتفوق عليه في أغلب فترات اللقاء.
وفي المقابل، ركز سيميوني هجوميا على الجهة اليسرى لبرشلونة، في ظل وجود المرتبك جونيور فيربو، مستغلا غياب جوردي ألبا للإصابة.
وبالفعل جاءت أخطر فرص الأتلتي من هذه الجبهة، كما كاد فيربو أن يسجل في مرماه بالخطأ.
وكعادة، وضع المدرب الأرجنتيني رباعيا في خط الوسط، من أجل الضغط العالي على برشلونة، وافتكاك الكرات سريعا.
وسنحت العديد من الفرص للروخي بلانكوس، لكن ما كان ينقصهم فقط، هو دخول الكرة الشباك.
تخبط فالفيردي
أما المدير الفني لبرشلونة، إرنستو فالفيردي، فلجأ لطريقته المعتادة (4-3-3).
وفي ظل غياب المخضرم سيرجيو بوسكيتس للإيقاف، قرر الاعتماد على إيفان راكيتيتش في الارتكاز، ووضع فرينكي دي يونج على اليسار، والبرازيلي آرثر يمينًا.
وظهر الكرواتي بأداء سيئ جدًا، خصوصًا تحت ضغط لاعبي أتلتيكو مدريد.
وكان الأولى أن يعتمد فالفيردي على دي يونج في المحور، لا سيما أنه يجيد هذا الدور، بينما يفتقد راكيتيتش المهارة، والنظرة الجيدة أثناء الخروج بالكرة.
ومع مرور الوقت، حول فالفيردي دي يونج للطرف الأيمن، وهو ما ساهم في تحقيق التوازن بعض الشيء، نظرًا لقدرة الهولندي على الربط مع سيرجي روبيرتو بشكل أفضل.
وحتى حين حاول فالفيردي إجراء تعديلات على خط الوسط، لم يُخرج راكيتيتش، بل سحب آرثر ودفع بفيدال لتحقيق الزيادة الهجومية، والاستفادة من قوته البدنية.
عقاب ميسي
كان هدف سيميوني منذ بداية المباراة، تضييق الخناق على ميسي، وعزله عن باقي لاعبي برشلونة، وهو ما نجح فيه لفترة طويلة.
لكن لا أمان مع البرغوث، الذي نجح في الهروب من رقابة توماس بارتي على الطرف، وتوغل وتبادل الكرة مع سواريز، وعاقب أصحاب الأرض بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة.
ولا يمكن إغفال الدور الرئيسي للعنكبوت الألماني، مارك أندريه تير شتيجن، الذي لولاه لخرج
برشلونة خاسرًا، حيث قام بتصديات مميزة أمام أتلتيكو مدريد، الذي قدم أحد أفضل مبارياته هذا الموسم.
ويدين فالفيردي بالفضل لميسي كالعادة، حيث أنقذه مجددا من فخ أخطائه التكتيكية.
قد يعجبك أيضاً

