

Reuters
انتهت قمة الجولة الـ13 من الليجا بين برشلونة وفالنسيا بالتعادل الايجابي (1-1) في لقاء قدم فيه المدربان إرنيستو فالفيردي ومارسيلينو جارسيا تورال العديد من النواحي التكتيكية.
شهدت المباراة الكثير من الجدل بعدما تغاضى الحكم عن احتساب هدف صحيح لنجم البلوجرانا ليونيل ميسي، بعدما تخطت تسديدته خط المرمى، كما ازداد النقاش حول عدم احتساب ركلة جزاء على صامويل أومتيتي بعد إعاقته لجونكالو جويديس.
بدأ الفريق الكاتالوني بتشكيلة 4-4-2 بالاعتماد على رباعي في خط الوسط المكون من أندريس إنييستا، سيرجيو بوسكيتس، باولينيو وإيفان راكيتيتش، مع إعطاء تعليمات للأخير بالزيادة الهجومية بجانب ميسي ولويس سواريز.
جاءت سيطرة برشلونة واضحة طوال الشوط الأول من المباراة واستطاع وسط الملعب تنفيذ تعليمات فالفيردي بالمزيد من التمريرات بعد أن توقع هذا التنظيم الدفاعي للخفافيش، ولكن جاء الاستحواذ بدون أي خطورة لعدم وجود حلول كثيرة وسط تكتل دفاع فالنسيا.
أدرك فالفيردي أن لا مجال لإحراز الأهداف في المباراة إلا إذا ذهبت الكرة لميسي، وهو ما حدث، فبعد 20 دقيقة لم يظهر فيها البرغوث في أي كرة مؤثرة، عاد بتسديدة قوية غالطت الحارس نيتو وتخطت خط المرمى، ولكن لم يحتسبها الحكم.
لم يقدم راكيتيتش أي مجهود يذكر في المباراة كما كان عبئًا على خط الوسط، حيث لا يشارك بالصورة المطلوبة في العملية الهجومية لاختراق دفاعات فالنسيا، ولا يتمركز بالشكل الجيد في الوضعية الدفاعية، وهو ما ظهر في هدف فالنسيا الوحيد عندما ترك جايا يرسل العرضية بكل أريحية وبدون رقابة.
وعاد سواريز لمسلسل الأداء الهزيل الذي يصاحبه منذ بداية الموسم حيث كان فريسة سهلة لجابريل باوليستا طوال الـ 90 دقيقة، بالإضافة لابتعاده عن تركيزه في الكثير من الأحيان سواء بوقوعه في مصيدة التسلل 5 مرات، أو اضاعه كرة سهلة في الشوط الأول.
لايزال ميسي يصنع الفارق في تشكيلة فالفيردي الحالية، فمع عجز المنظومة الهجومية في أغلب الأحيان يظهر الفتى الذهبي لخلق كرة سحرية تضمن الخروج بنقطة من ملعب "ميستايا".
يحسب لفالفيردي التغييرات التي أجراها في الشوط الثاني بخروج راكيتيتش البعيد تمامًا عن مستواه ونزول جيرارد ديولوفيو الذي ازعج دفاعات فالنسيا بصورة كبيرة خلال الدقائق التي لعبها.
وعلى الجانب الدفاعي أظهر الفرنسي صامويل أومتيتي معدنه الصلب في المباريات المهمة وكان ندًا قويًا أمام سيموني زازا، فيما بدا واضحًا ابتعاد فيرمايلين عن حساسية المبارايات واشتراكه في الهدف الذي استقبلته شباك برشلونة.
وعلى الجانب الآخر استطاع مارسيلينو الخروج بالنتيجة والأداء التي كان يطمح لها بعد أن تعامل مع المباراة بواقعية وأدرك أن طريقته في المباريات الماضية في الليجا قد تكلفه الكثير أمام برشلونة.
قسم فالنسيا المباراة على جزئين، ففي الشوط الأول لعب بأداء متوازن يغلب عليه الطابع الدفاعي، مع ضغط كبير على وسط برشلونة خاصة العقل المفكر إنييستا، علاوة على تنفيذ سياسة الخط الدفاعي المتقدم لإبعاد مهاجمي برشلونة عن منطقة الجزاء بأكبر قدر ممكن، وهو كان السبب في زيادة عدد مرات تسلل سواريز.
والفترة الثانية كانت مع بداية الشوط الثاني وفيها فاجأت كتيبة الخفافيش الضيوف بضغط كبير وهجوم عبر الجناحين سولير وجويديس، خاصة الأخير الذي بذل مجهودًا كبيرًا على الجبهة اليسرى وساهم في هدف مورينو.
أدى المدافع جابريل باوليستا مباراة كبيرة أمام لويس سواريز واستطاع تحجيم خطورته على مدار المباراة، ولم يكن جاراي على نفس هذا المستوى، بعدما فقد تركيزه في لقطة هدف جوردي ألبا بالاشتراك مع الظهير الأيمن مونتويا.
وظهر قائد الخفافيش داني باريخو بأداء مميز اليوم خاصة في الشوط الثاني، حينما بدأ في توزيع الكرات في قلب وسط ملعب برشلونة وتبادل الأدوار مع كوندوجبيا من حيث المتابعة الهجومية.
قد يعجبك أيضاً



