

EPAكان واضحا أن أتلتيكو مدريد لن يغير من طريقته الدفاعية التي تزرع اليأس في نفوس الخصوم، لكن عدم قدرة مانشستر يونايتد على استغلال عاملي الأرض الجمهور، لا سيما في الدقائق العشرين الأخيرة، جاء مثيرا للاستياء.
وتمكن أتلتيكو مدريد من تسجيل هدف في الشوط الأول، كان كفيلا بخروجه فائزا 1-0 مساء الثلاثاء، ليتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، بعدما انتهى لقاء الذهاب بالتعادل 1-1 قبل 3 أسابيع.
صحيح أن الأرجنتيني دييجو سيميوني ليس ذلك المدرب صاحب التنويع الخططي اللافت، لكنه يقدم ما هو مطلوب منه، وهو ما فعله مساء اليوم الثلاثاء، عندما أصاب يونايتد في مقتل، مستغلا ثغراته المتعددة في الخط الخلفي، قبل أن يؤدي لاعبوه المطلوب دفاعيا في الشوط الثاني، فألقى بمضيفه خارج المسابقة.
على ملعب أولد ترافورد اعتمد سيميوني على طريقة 3-1-4-2، التي لا تحظى بشعبية في الفرق ذات المنطق الهجومي الواضح، فقاد الأوروجواياني خوسيه خيمينيز الخط الخلفي بإسناد من ستيفان سافيتش ورينيلدو، ووقف المكسيكي هيكتور هيريرا في الارتكاز، وتمركز أمامه كوكي ورودريجو دي بول، مع تواجد ماركوس يورنتي ورينان لودي على طرفي الملعب، وتعاون أنطوان جريزمان مع جواو فيليكس في خط المقدمة.
التشكيلة على الورق بدت واعدة هجوميا، لكن طريقة اللعب كانت مباشرة أكثر على الصعيد الدفاعي، ففي وجود 3 لاعبين في عمق الخط الخلفي، كان يصعب على أي من لاعبي يونايتد أن يتمركز في منطقة الجزاء، ولعب سافيتش تحديدا، دورا مميزا في قطع الكرات العرضية داخل منطقة فريقه.
وفي وقت حظي فيه الدفاع بمساندة هيريرا وكوي ودي بول، كلف سيميوني الظهيرين لودي ويورنتي بتقديم الدعم لجريزمان وفيليكس، فتحرك الأخيران بحرية دون مركزية، لاستغلال مكامن ضعف دفاع يونايتد، مما أثمر عن الهدف الثمين.
في الشوط الثاني عاد أتلتيكو لطبيعته ودافع بشراسة أمام منطقة جزائه، ثم أضاع الوقت باحترافية عالية، فشتت لاعبي يونايتد وأصابهم بالإحباط في أحيان كثيرة، مما أسفر عن غياب الهجمات الخطيرة أمام مرمى الفريق الإسباني في آخر ربع ساعة.
في المقابل، يتحمل المدرب رالف رانجنيك مسؤولية افتقار فريقه للشكل الهجومي المطلوب، على الرغم من إضاعة بعض الفرص في الشوط الأول.
ولجأ رانجنيك إلى طريقة 4-2-3-1، حيث تعاون هاري ماجواير مع رفاييل فاران في عمق الدفاع بإسناد من الظهيرين ديوجو دالوت وأليكس تيليس، وتمركز سكوت ماكتوميناي مع فريد في وسط الملعب، مقابل حركة دؤوبة للثلاثي إيلانجا وبرونو فيرنانديز وجادون سانشو، خلف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
واضطر رونالدو للعود كثيرا إلى الخلف من أجل استلام الكرة، كما أنه قطعها في أكثر من مناسبة في منتصف الملعب، لكنه في الوقت ذاته لم يتمتع بالفاعلية المطلوبة داخل منطقة الجزاء، ربما لعدم حصوله على المساندة المطلوبة من زملائه.
وفقد الثنائي ماكتوميناي وفريد زمام المبادرة أمام ثلاثي وسط أتلتيكو، في وقت غابت فيه الفاعلية عن أداء الجناح الأيسر سانشو، وتواصلت مشاكل الخط الخلفي، مع تأخر عودة فاران للتغطية، وعدم تمركز ماجواير في المكان المناسب عندما يفقد يونايتد الكرة، علما بأن هدف أتلتيكو ناتج عن سوء تغطية من الظهير الأيمن دالوت.
وبدت تبديلات رانجنيك محيرة خصوصا فيما يتعلق بإخراج فيرنانديز وإشراك بول بوجبا، ثم الدفع بكافاني دون تغيير في موقع رونالدو، لتعود الطريقة العقيمة 4-2-2-2 إلى الواجهة، قبل تحولها إلى 3-3-2-2، مع دخول خوان ماتا مكان ماجواير، فزاد المدرب الألماني ارتباك كل من شاهد المباراة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



