

Reutersودّع ريال مدريد كأس ملك إسبانيا، بهزيمة مذلة أمام ليجانيس بنتيجة 2-1، في إياب دور ربع النهائي في مباراة استحق فيها الجار الصغير، التأهل للدور نصف النهائي، بعد أداء أسطوري على ملعب سانتياجو برنابيو.
بينما أعاد فريق زيدان مسلسل خيبة الأمل من جديد، وتم إقصاء الملكي من البطولة التي كانت ستعطيه جزء من بريقه المفقود.
طريقة غير مفهومة
دخل زيدان بطريقة 4-3-3 والتي من المتوقع الاعتماد عليها في ظل تواجد بنزيما وأسينسيو وفاسكيز في الأمام، كما دفع بالثلاثي كوفاسيتش وإيسكو ويورينتي في الوسط، ولكن بالنظر لأرض الملعب لم يعتمد زيدان على تلك الطريقة إطلاقا، حيث ظهرت وكأنها 4-4-1-1 بوجود بنزيما كمهاجم صريح وخلفه أسينسيو الذي لم يقدم أي شيء في المباراة، فيما ظل فاسكيز على الجناح الأيمن وإيسكو على الجناح الأيسر.
دفع ريال مدريد ثمن الاستمرار بالدفع بكوفاسيتش ويورينتي في وسط الملعب الأمر الذي سبق وكلف الفريق من قبل في مباراتي فوينلابرادا ونومانسيا فالأول لا يتمكن من اللعب كمحور وسط في ظل عدم تواجد لاعب آخر يسانده في عملية صناعة اللعب، في حين لا يمر الثاني بفترة جيدة بسبب ابتعاده عن المشاركة مما أفقده حساسية المباريات.
أداء كارثي
ظهر اليوم نجوم يال مدريد بأداء ولا أسوء خاصة في الوسط الذي لم يقم بأي أدوار هجومية أو دفاعية في ظل تنظيم دفاعي جيد من ليجانيس، وكان الدفاع سيئا وظهرت الأخطاء الفردية الكارثية التي كلفت الفريق الهدف الأول.
قدم الثلاثي أشرف حكيمي وثيو هيرنانديز وناتشو مباراة من أسوأ مبارياتهم مع الفريق هذا الموسم بعد أن تسببوا في العديد من الكرات الخطيرة بسبب المساحات الكبيرة التي تركوها خلفهم عند الحالة الهجومية، والتي استغلها الضيوف بصورة كبيرة بفضل انطلاقات الفرنسي بوفي والمغربي نور الدين امرابط.
الخطأ الأكبر
يتحمل زين الدين زيدان المسؤولية الأكبر في استمرار نتائج فريقه بهذا الشكل، فمباراة كتلك لم تحسم بعد في مباراة الذهاب، لم يكن من المنطقي أن يدفع بتشكيلة أغلبها من الشباب واستبعاد العناصر الأساسية، في سيناريو أثبت فشله مراراً وتكراراً في مباريات كأس الملك.
انقلبت الثقة الزائدة التي نقلها المدرب الفرنسي للاعبين بعد سباعية ديبورتيفو لاكورونيا قبل أيام قليلة إلى التساهل واللعب بدون دوافع أمام خصم اعتبروا أنه لن يجرؤ على مهاجمة ريال مدريد على سانتياجو برنابيو.
ولكن ما حدث كان العكس حيث ظهر ليجانيس بفاعلية أكبر من الفريق الملكي وكاد أن يحرز أكثر من هدف لولا القائم في الشوط الأول.
مباراة أسطورية
استطاع فريق ليجانيس بقيادة مدربهم آسير جاريتانو، أن يقدموا ملحمة تكتيكية أمام ريال مدريد دون أن يهابوه على الرغم من الهزيمة في مباراة الذهاب على ملعبهم، ليعودوا ويستغلوا هذا التخبط لينتج عنه تأهل تاريخي لنصف النهائي.
ويعود الفضل بشكل كبير في هذا الفوز للمدرب جاريتانو الذي بث الروح في نفوس لاعبيه من أجل تحقيق الانتصار، كما لعب على نقاط ضعف زيدان وهي المساحات خلف الظهيرين، وقدم الوسط المتمثل في ايراسو وجابريل وبراساناك أداء أكثر من رائع في عملية الضغط وتضييق المساحات، فضلاً عن الأداء الدفاعي القوي من قبل بوستنيزا والذي أغلق جميع المنافذ على إيسكو وأسينسيو للعبور داخل منطقة الجزاء.
قد يعجبك أيضاً





