إعلان
إعلان

تحليل كووورة: كلوب يواصل التهام كتف جوارديولا

KOOORA
04 أبريل 201817:35
كلوب وجوارديولاReuters

ارتسمت البسمة على وجوه جمهور وأساطير ليفربول أمثال كيني دالجليش وإيان راش، على مدرّجات ملعب "أنفيلد"، بعدما حقّق فريقهم فوزا ساحقا على ضيفه مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة مساء الأربعاء، في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

هذه البسمة لما مبرّراتها الكاملة، فقد اقترب الفريق من نصف نهائي البطولة التي أحرز لقبها للمرة الأخيرة عام 2005، كما أثبت حقيقة لا يمكن لأحد نكرانها، وهي أن ليفربول يعدّ الفريق الأقدر على مجابهة مانشستر سيتي في الفترة الحالية، بعدما ألحق به خسارتين هذا الموسم، الأولى كانت في مسابقة الدوري المحلي بنتيجة 4-3.

وقدّم ليفربول مباراة مميّزة من الناحية التكتيكية، وتمتّع لاعبوه بتركيز تام طوال تسعين دقيقة، وأثبت مدرّبه يورجن كلوب، أنّه يعرف من أين تؤكل كتف مدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا، بعدما حقّق فوزه السابع عليه في 13 مواجهة بين الرجلين.

أما مانشستر سيتي، فوقع في المحظور، واقتربت آماله في الفوز بلقب دوري الأبطال من التلاشي، وبات مطالبا بمباراة خالية من الشوائب على أرضه يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة لقلب النتيجة في صالحه.

?i=reuters%2f2018-04-04%2f2018-04-04t201748z_334709722_rc1eb68a2f70_rtrmadp_3_soccer-champions-liv-mci_reuters

لم يغيّر كلوب من أسلوب لعبه، فاعتمد على طريقة اللعب 4-3-3، بوجود ديان لوفرين إلى جانب فيرجيل فان دايك في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين ترنت ألكسندر-أرنولد وأندي روبرتسون.

 وتناوب جوردان هندرسون وجيمس ميلنر على القيام بدور لاعب الارتكاز في ظل تواصل غياب الألماني المصاب إيمري كان، وحصل أليكس أوكسليد-تشامبرلين على حريّة التقدّم للأمام ومساندة الثلاثي الهجومي المرعب الذي يتكوّن من محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فرمينو.

الهجوم قام بدوره على أكمل وجه في أول نصف ساعة، ليسجل ثلاثة أهداف، وأدرك كلوب أن جوارديولا سيضع رقابة لصيقة على صلاح، ولهذا السبب تبادل الدولي المصري المراكز مع البرازيلي فيرمينو، ليتسبّب في إرباك خطّة مانشستر سيتي الدفاعية.

وكما كان متوقّعا، لجأ كلوب إلى الضغط العالي على لاعبي مانشستر سيتي من قبل لاعبي خط الوسط، فلم يحصل مفاتيح لعب الخصم على فرصة للتنفس، وقام المخضرم ميلنر بدور محوري مهم في هذه الخطّة، في وقت عمد فيه هندرسون إلى مساندة الخط الخلفي.

?i=reuters%2f2018-04-04%2f2018-04-04t201534z_1459207299_rc12f2b36b40_rtrmadp_3_soccer-champions-liv-mci_reuters

لكن ما لفت الإنتباه تكتيكيا في ليفربول أكثر من أي شيء آخر، هو صمود خط الدفاع الذي قدّم مباراة جيّدة بقيادة الهولندي فان ديك، فيما بدّد ألكسندر-أرنولد مخاوف جمهور فريقه على الناحية اليمنى، وتمكّن في معظم الأحيان من قطع الكرات في هذه الجهة، رغم النشاط الملحوظ لجناح سيتي ليروي ساني.

في الناحية المقابلة، كان لافتا اعتماد جوارديولا على أربعة لاعبين خط الوسط ضمن طريقة اللعب 4-3-3 التي تحوّلت دون قصد إلى 4-4-2، لأن إلكاي جندوجان الذي حل مكان رحيم سترلينج الجالس على مقاعد البدلاء، لم يلعب أبدا على الجناح، لتقتصر خطورة سيتي على الجناح الأيسر بوجود ساني.

?i=reuters%2f2018-04-04%2f2018-04-04t203839z_1213201150_rc138b253d60_rtrmadp_3_soccer-champions-liv-mci_reuters

وشارك الفرنسي إيمريك لابورت كظهير أيسر من أجل الحد من خطورة صلاح، لكنّه شعر بالارتباك بمجرّد أن بدأ مهاجمو ليفربول يتبادلون المراكز، ولم يكن الظهير الأيمن كايل ووكر قادرا إيقاف انطلاقات ماني من اليسار، فيما قدّم قلب الدفاع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي أسوأ مبارياته هذا الموسم.

واختفى تأثير صانع اللعب البلجيكي كيفن دي بروين في هذه المباراة بسبب ضغط لاعبي ليفربول على حامل الكرة في منتصف الملعب، وشابت العصبية أداء زميله دافيد سيلفا، فيما بدا واضحا حاجة الفريق لمهاجمه الأرجنتيني المصاب سيرجيو أجويرو، بسبب غياب فاعلية البرازيلي جابريييل جيسوس.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان