إعلان
إعلان

تحليل كووورة: فينجر يرسم طريق جوراديولا نحو اللقب الأول

KOOORA
25 فبراير 201814:09
جانب من احتفال نجوم السيتي باللقبReuters

لخّصت لقطة مشجّع آرسنال الصغير الذي بكى بعد تلقّي مرمى فريقه الهدف الثالث، مجريات المباراة النهائية لكأس الرابطة الإنجليزية التي شهدت فوز مانشستر سيتي، باللقب عقب تخطيه السهل لنظيره اللندني بثلاثية نظيفة مساء السبت.

الظروف كانت مواتية بالنسبة لآرسنال كي يستعيد ثقة جمهوره، خصوصا بعد خسارته الأخيرة على أرضه أمام أوسترسوند النرويجي 1-2، في إياب الدور الثاني من مسابقة الدوري الأوروبي، إلّا أنه أهدر الفرصة بأداء أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه "معيب".

أمّا مانشستر سيتي، فاستحقّ الفوز بأوّل ألقابه في عهد المدرب الإسباني بيب جوارديولا، الذي بدوره لم يكن عليه وضع خطّة استثنائية للمباراة، نظرا لإدراكه التام لنقاط ضعف آرسنال الظاهرة بوضوح منذ بداية الموسم

?i=reuters%2f2018-02-25%2f2018-02-25t185933z_900619784_rc1d59c08060_rtrmadp_3_soccer-england-cup-ars-mci_reuters

واعتمد جوارديولا على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، وغاب عن صفوف الفريق رحيم سترلينج بسبب الإصابة، فشارك الإسباني دافيد سيلفا كجناح إلى جانب ليروي ساني وسيرجيو أجويرو في الخط الهجومي، أمام ثنائي صناعة اللعب كيفن دي بروين وإلكاي جوندوجان، فيما قام فيرناندينيو بالدور المعتاد كلاعب ارتكاز.

وخاض القائد البلجيكي فينسنت كومباني المباراة أساسيّا إلى جانب الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي، واستقر جوارديولا على البرازيلي دانيلو لأداء دور الظهير الأيسر على حساب الأوكراني أولكسندر زينتشينكو، مقابل تواجد معتاد لكايل ووكر على الجهة اليمنى، وشارك الحارس التشيلي، كلاوديو برافو كما جرت العادة في مباريات كأس الرابطة، على حساب البرازيلي إيديرسون.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-02%2f2018-02-25%2f2018-02-25-06565002_epa

من الأمور اللافتة في هذه المباراة، أنه ورغم اعتماد مانشستر سيتي الواضح على الاستحواذ الصريح والتمريرات القصيرة، جاء الهدفين الأول والثاني بطريقة لا يحبّذها جوارديولا، في ظل اعتماده على طريقة اللعب السريع والتمرير القصير، الأول عن طريق طويلة من برافو إلى أجويرو الذي أسقط الكرة  من فوق الحارس إلى داخل الشباك، والثاني من تسديدة بعيدة زاحفة حوّلها كومباني بقدمه داخل المرمى.

?i=reuters%2f2018-02-25%2f2018-02-25t180606z_2019493776_rc154de3b790_rtrmadp_3_soccer-england-cup-ars-mci_reuters

طريقة اللعب لم تشكّل فرقا بالنسبة لمانشستر سيتي الذي تألّق في صفوفه النجم الإسباني المخضرم دافيد سيلفا، ولم يتأثر الفريق مع إصابة فيرناندينيو في وقت مبكّر من الشوط الثاني، فعاد جوندوجان للوراء مكانه مقابل دخول برناردو سيلفا الذي أخذ مكانه على الجناح.

في الناحية المقابلة، كان أداء آرسنال مثيرا للشفقة، ومن يريد من أنصاره الاحتجاج على عدم شرعيّة هدف أجويرو بحجة دفع شكودران، فإنّه يفعل ذلك فقط باب المواساة فقط، أو ربّما يخدع نفسه متجاهلا وقائع لا يمكن التشكيك بها.

?i=reuters%2f2018-02-25%2f2018-02-25t175859z_828232362_rc16ea229860_rtrmadp_3_soccer-england-cup-ars-mci_reuters

طريقة اللعب (3-4-3) برمّتها كانت خاطئة، ويتحمّل المدرب آرسين فينجر مسؤولية ذلك، والأهم أن عليه دفع ثمن تمسّكه بلاعبين لم يحملوا للفريق سوى "الهمّ والأحزان" مثل لوران كوسيلني وكالوم تشامبرز وجرانيت تشاكا، أو حتّى جاك ويلشير الذي ورغم اعترافنا بقدراته الفنية الفذّة ومشاركته اليوم في مركز ليس معتادا عليه، لا يمكننا أيضا سوى انتقاد أدائه كبقية زملائه.

أسوأ لاعبي الفريق دون منازع كان الألماني شكودران موستافي، الذي فتح أبواب الدفاع على مصراعيه أمام هجمات السيتي، مرتكبا الخطأ تلو الآخر، ولا يمكن وضع خروج الظهير الأيسر الإسباني ناتشو مونريال مبكرا للإصابة كمبرّر للتخبّط الدفاعي، لأن هيكتور بيليرين كان أشبه بقطعة أثاث فاخرة لا يوجد لها أي وظيفة حقيقية على الناحية اليمنى.

?i=reuters%2f2018-02-25%2f2018-02-25t182608z_122427334_rc1d43bf3120_rtrmadp_3_soccer-england-cup-ars-mci_reuters

واتّضح بشكل لا يمكن مناقشته، الفراغ الكبير الذي تركه رحيل التشيلي أليكسيس سانشيز إلى مانشستر يونايتد، خصوصا وأن الألماني مسعود أوزيل، يبدو مفتقدا للرغبة منذ مغادرة زميله، ويحتاج الجابوني بيير إيميريك أوباميانج لمزيد من الوقت للاعتياد على طريقة لعب زملائه، وإن بدا ثقيلا وبطيئا في استغلال الكرات الموجّهة إليه.

ويبقى القول إنه وفي حال اعتقاد فينجر أن لاعبا مثل داني ويلبيك، يصلح للقيام بدور المنقذ في فريق كبير مثل آرسنال، فعليه النظر مجدّدا إلى وجه الطفل الباكي الذي اكتشف أن لاعبي فريقه المفضّل ما هم إلّا أبطال من ورق.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان