

Reutersبدا واضحا أن تفكير مدرب آرسنال آرسين فينجر، منصب بشكل تام على موقعة فريقه المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد، في إياب نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي الخميس المقبل، بعدما أشرك تشكيلة جلّها من الاحتياطيين في المباراة التي خسرها على ملعب "أولد ترافورد" أمام مانشستر يونايتد 1-2، في الجولة 36 من الدوري الإنجليزي.
ولم يعر فينجر الذي تم تكريمه قبل انطلاق المباراة من قبل السير أليكس فيرجسون، اهتماما لحقيقة أنها المباراة الأخيرة له أمام يونايتد كمدرب لآرسنال، فاعتمد على لاعبين شبان أرادوا إثبات وجودهم في اللقاء، لكنهم لم يتمكّنوا في نهاية الأمر من ترك بصمة لهم، بعدما تعامل صاحب الأرض مع اللقاء بجدية تامّة.
أمّا مدرب يونايتد جوزيه مورينيو، فأراد الاستفادة قدر الإمكان من هذه المباراة، مع تبقي ثلاثة أسابيع على النهائي المرتقب أمام تشيلسي في كأس انجلترا، فعامل منافسه بالاحترام الذي يستحقّه، رغم معاناته في بعض فترات اللقاء.
واعتمد مورينيو على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، بوجود فكتور لينديلوف إلى جانب كريس سمولينج في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين أشلي يونج وأنطونيو فالنسيا.
وتكفّل الصربي نيمانيا ماتيتش بالقيام بدور لاعب وسط الارتكاز، بمساعد الإسباني أندير هيريرا، فمنح الإثنان الحرية للفرنسي بول بوجبا في التقدّم نحو الأمام ومساندة الثلاثي الهجومي المكوّن من جيسي لينجارد وأليكسيس سانشيز وروميلو لوكاكو.
وفي ظل الغيابات العديدة بخط وسط آرسنال، لم يجد مانشستر يونايتد صعوبة في السيطرة على منتصف الملعب، وقام بوجبا بدور جيد في صناعة اللعب والتقدّم نحو منطقة الجزاء، فيما خرج لوكاكو من المنطقة عند شعوره بالضيق، كي يستلم الكرة ويساهم في صناعة الفرص.
وكان سانشيز نشيطا أمام فريقه السابق في الشوط الأول، وهادئا في الشوط الثاني، وما أن بدأ مورينيو يشعر بضيق الوقت مع تحقيق آرسنال للتعادل، أجرى تبديلات هجومية، كان أبرزها دخول مروان فيلايني للاستفادة من طول قامته في الكرات العرضية، وهو ما ساهم بشكل رئيسي في تحقيق الفوز في الوقت بدل الضائع.
من ناحيته، لجأ فينجر إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، وتمثّلت المفاجأة في إشراك اليوناني الشاب كونستانتين مافروبانوس في عمق الدفاع إلى جانب كالوم تشامبرز، بمساندة من سياد كولاسيناتش وهكتور بيليرين على الطرفين.
وتولى جرانيت تشاكا وأينسلي مايتلاند نايلز حماية الخط الخلفي والانطلاق بالعمليات الهجومية أمام الثلاثي المكوّن من أليكس أيوبي وريس نيلسون وهنريك مخيتريان، مقابل تواجد الجابوني بيير إيميريك أوباميانج كرأس حربة.
وبدا أوباميانج معزولا في منطقة الجزاء، ولم تصله الكرة إلّا نادرا، وظهرت مساحات شاسعة بين ثنائي الارتكاز وثلاثي صناعة الألعاب، في وقت بان خلاله ضعف الفريق اللندني في تنفيذ الهجمات من الجناحين، خصوصا وأن مخيتريان تحرّك كثير نحو العمق لاستلام الكرة ومساندة نيلسون الذي قدّم أداء واعدا رغم قلّة خبرته.



