EPAبعد غياب 7 سنوات عن مجرد التأهل، كانت عودة مصر إلى المونديال الأفريقي مدوية، صحيح أن اللقب في النهاية ذهب إلى الكاميرون بعد نهائي مثير، إلا أن ذلك لا يجب أن يطغى على واقع أن مجرد التأهل للمباراة النهائية كان حلماً بعيد المنال قبل انطلاق البطولة في الجابون.
فمنذ بطولة أنجولا 2010، والتي توّج فيها المنتخب المصري بالبطولة للمرة الثالثة على التوالي في إنجاز تاريخي ربما يكون من المستحيل تكراره، فإن الفريق مرّ بالعديد من الانتكاسات، والتي كان أبرزها الخروج المتكرر في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 3 مرات، إضافة إلى وداع تصفيات كأس العالم 2014 بالبرازيل على يد غانا بنتيجة 7-3 بمجموع المباراتين بعد فضيحة كوماسي الشهيرة 6-1.
وفي مارس 2015، كانت نقطة التحول للكرة المصرية، عندما تم التعاقد مع الأرجنتيني هيكتور كوبر لقيادة الفراعنة، وكان الهدف واضحاً، التأهل لأمم أفريقيا في الجابون 2017، والصعود إلى كأس العالم روسيا 2018.
تأهلت مصر إلى الجابون بعد أن أطاحت بالفريق النيجيري القوي من التصفيات، وفي النهائيات وصلت إلى المباراة النهائية في سيناريو أشبه بالحلم، وكانت قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب القاري، ولكن رب ضارة نافعة، وربما يكون القدر يخبئ للمصريين فرحة أكبر تتمثل في التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ إيطاليا 90، ولا يفصل المصريون عن هذا الهدف سوى 9 نقاط، 6 منهم داخل الديار.
هناك العديد من الإيجابيات التي خرجت بها مصر من الجابون 2017، ولكن من تتبع مسيرة الفريق المصري منذ أن تولى كوبر المسؤولية يدرك بما لا يدع مجالاً للشك أن المنتخب يعاني بشدة في مركز رأس الحربة أو اللاعب رقم 9، وهو ما تدعمه الأرقام.
في التصفيات الأفريقية المؤهلة للجابون، أحرز الفريق المصري 7 أهداف، كان لنجم روما الإيطالي محمد صلاح نصيب الأسد منها بـ4 أهداف، وتكفل 3 لاعبين بباقي الغلة بمعدل هدف لكل من رامي ربيعة ورمضان صبحي وباسم مرسي.
وفي تصفيات كأس العالم، روسيا 2018، أحرز الفريق المصري في مرحلة المجموعات 4 أهداف، اثنين لمحمد صلاح في مرمى الكونغو وغانا، واثنين من نصيب عبدالله السعيد نجم الأهلي.
وفي الجابون 2017 أحرز الفريق المصري 5 أهداف، اثنين لمحمد صلاح والباقي لمحمود كهربا وعبدالله السعيد ومحمد النني.
الأرقام والإحصاءات السابقة تؤكد أن الفريق المصري يعاني من حالة شلل هجومي في مركز رأس الحربة، فمن بين 16 هدفاً أحرزتها مصر في تصفيات وبطولة الجابون وتصفيات مونديال روسيا في مرحلة المجموعات لم يكن لمركز المهاجم الصريح نصيباً منها سوى هدف واحد فقط لباسم مرسي مهاجم الزمالك.
الأزمة الهجومية المصرية ترجع في الأصل إلى أن الأندية تلجأ في الغالب إلى الحل السهل من خلال الاستعانة بالمهاجمين الأجانب لتجاوز الأزمات الهجومية، وهو ما يؤثر بالسلب على المنتخب في النهاية، إلا أن ذلك لا يعفي كوبر وجهازه من المسؤولية، ويتعين عليهم الإعداد من الآن للمباريات الحاسمة في تصفيات المونديال ببعض المهاجمين الواعدين في الدوري المصري، وربما يكون أبرزهم أحمد جمعة لاعب المصري البورسعيدي وعمرو مرعي لاعب إنبي.
قد يعجبك أيضاً



