Reutersنجح فريق برشلونة، في خطف 3 نقاط ثمينة، مساء اليوم الأحد، ومواصلة المطاردة المثيرة مع غريمه التقليدي ريال مدريد في صراع الليجا، بعدما تغلب على ضيفه فالنسيا برباعية مقابل هدفين (4-2).
وعلى الرغم أن كتيبة المدرب لويس إنريكي، تمكنت من تحقيق الفوز، إلا أن هذا الفوز لم يكن سهلا على الإطلاق، حيث كاد سوء التمركز الدفاعي للاعبي برشلونة، وضعف المساندة الدفاعية من جانب لاعبي الوسط، أن يضعا الفريق الكتالوني في ورطة، بفقدانه للمزيد من النقاط، في صراعه على لقب الليجا مع ريال مدريد.
وبالغ إنريكي في الاعتماد على خطة "3-4-3"، خاصة بعد أن نجحت في مباراة العودة التاريخية، أمام فريق باريس سان جيرمان، في الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا، ونجح برشلونة في العبور لربع النهائي بسداسية في مرمى الفريق الباريسي، ليضرب موعدًا مع يوفنتوس الإيطالي.
صحيح أن إنريكي يعاني من أزمة كبيرة في مركز الظهير الأيمن، خاصة بعد إصابة أليكس فيدال وانتهاء موسمه مع الفريق، وضعف أداء اللاعب الشاب سيرجي روبيرتو في هذا المركز، إلا أن إلغاء الظهيرين قد يسبب كوارث حقيقية للبلاوجرانا فيما هو قادم، في ظل ضعف المساندة الدفاعية لرباعي الوسط.
وبالفعل كاد برشلونة أن يتعرض لنزيف جديد بالنقاط، في صراع الليجا، أمام فالنسيا اليوم، إلا أن الظروف خدمته بشكل كبير، بعد طرد مانجالا مدافع فالنسيا، بسبب إعاقته لسواريز داخل منطقة الجزاء، قبل دقيقتين من انتهاء الشوط الأول.
ورغم تقدم برشلونة "2-1" بعد تسجيل ميسي لضربة الجزاء، عاد فالنسيا لمعادلة النتيجة "2-2" بعدها بدقيقتين فقط، بعشرة لاعبين فقط، مع ضعف شديد وواضح في دفاع الفريق الكتالوني.
وكانت هجمات فالنسيا المرتدة في الشوط الأول، بمثابة قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة داخل شباك برشلونة، ولولا تألق تير شتيجن، ورعونة مهاجمي فالنسيا في بعض الأحيان، لكانت المباراة اتخذت طريقًا آخر.
واستمرت خطورة الهجمات المرتدة على مرمى تير شتيجن في الشوط الثاني، رغم قلتها، ووضح الغياب شبه التام للاعب الارتكاز سيرجيو بوسكيتس، الذي يعاني من انحدار حاد في المستوى هذا الموسم.
صحيح أن بوسكيتس قد يكون معذورًا، حيث أنه لاعب الوسط الوحيد الذي يتواجد في مناطق العمق الدفاعي، أمام ثلاثي الخط الخلفي، ولكن أخطاء التمركز أصبحت واضحه جدًا في أدائه، الأمر الذي ترك مساحات كبيرة لمهاجمي فالنسيا لمقابلة ثلاثي الدفاع وجهًا لوجه بشكل مكشوف.
السؤال الفاصل في أزمة برشلونة، قد يكون بشأن قدرة إنريكي على إعادة استخدام طريقة 3-4-3 فيما هو قادم، فهل يستطيع إنريكي أن يستخدم هذه الطريقة في ظل الأداء الدفاعي الكارثي أمام يوفنتوس مثلا في مباراتي دوري الأبطال؟ أو أمام ريال مدريد في الكلاسيكو المرتقب بالليجا على ملعب سنتياجو برنابيو؟
الإجابة الأقرب إلى المنطق، هي: لا، فمن غير المعقول أن يغامر إنريكي باللعب بدون ظهيرين أمام فرق تمتلك كريستيانو رونالدو وجاريث بيل، أو جونزالو هيجواين وباولو ديبالا.
وربما أيضا كان من غير المعقول أن يستخدم إنريكي "3-4-3" اليوم أمام فالنسيا، رغم أزمة الظهير الأيمن، فمن الممكن أن يجد حلا أكثر اتزانًا بالاعتماد على سيرجي روبيرتو في هذا المركز، مع إعطاء التعليمات للاعبي الوسط بمساندته، وقد تكون المساندة الدفاعية والتغطية لبوسكيتس، والهجومية لراكيتيتش على سبيل المثال.
في النهاية، قد يجد البعض إنريكي مجبرًا على المغامرة، خاصة في ظل ما تمنحه "3-4-3" لمثلث الرعب MSN من فرصة للتألق والإبداع، إلا أن الإفراط في المغامرة بهذا الشكل مع وجود مشاكل دفاعية مزمنة، ينذر بكوارث فيما هو قادم.



