EPAأجبر ريال مدريد مضيفه بايرن ميونخ على التعادل (2-2)، اليوم الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2023-2024.
وسيتأجل حسم بطاقة التأهل للمباراة النهائية لموقعة سانتياجو برنابيو يوم الأربعاء المقبل.
اعتمد توماس توخيل مدرب بايرن ميونخ، على طريقة (4-2-3-1) المعتادة في البداية، معولا على هاري كين في قلب الهجوم ومن خلفه الثلاثي مولر، موسيالا وساني.
على الجانب الآخر، حافظ كارلو أنشيلوتي على طريقة (4-3-1-2)، بوضع جود بيلينجهام خلف ثنائي الهجوم فينيسيوس جونيور ورودريجو.
ظهرت بوادر تكرار سيناريو الريال ضد مانشستر سيتي منذ البداية، بعدما لجأ الفريق الضيف لاستقبال اللعب، تاركا الاستحواذ للبايرن.
وبدا أن هناك تعليمات من أنشيلوتي بضرورة قطع الطريق أمام لايمر عند بناء هجمات الفريق البافاري، وهو ما تكفل به فينيسيوس ورودريجو بمحاولة التمركز دائما بجوار بعضهما أمام لاعب الوسط النمساوي.
كان الوصول لمرمى الريال سهلا بالنسبة لأصحاب الأرض، حيث ظهرت ثغرات في الدفاع الملكي منذ البداية، خاصة بين روديجر وفاسكيز وخلفهما.
رغم سيطرة بايرن على مجريات اللعب، إلا أنه عابه البطء الشديد في بناء الهجمات، على عكس أول 10 دقائق من المباراة.
محرك العرائس
لعب توني كروس دورا في كسر الخطوط بتمريراته الحريرية لزملائه في الثلث الهجومي.
هذا تؤكده الإحصائيات أيضا، بقدرة كروس على كسر خطوط بايرن بـ15 تمريرة في الشوط الأول فقط، أكثر من أي لاعب آخر بأرض الملعب.
وترجم كروس براعته بتمريرة ساحرة اخترق بها دفاع الفريق البافاري، مستغلا بها مساحة شاغرة أمام فينيسيوس، الذي لم يتهاون في وضع الكرة داخل الشباك.
انتفاضة ناقصة
بداية الشوط الثاني تشابهت قليلا مع انطلاقة المباراة بعدما اندفع بايرن هجوميا، محاولا اختراق دفاع الميرينجي من الأطراف، خاصة بعد دفع توخيل بجيريرو بدلا من جوريتسكا.
الفارق أن البايرن نجح هذه المرة في استغلال سيطرته واندفاعه بتسجيل هدفين متتاليين، أعاداه للمباراة بعد التأخر.
في المقابل، قرر أنشيلوتي إجراء تعديل خططي بوضع رودريجو على الجانب الأيمن كجناح صريح، بدلا من العمق، مع تثبيت فالفيردي في الوسط.
تحركات رودريجو كانت مزعجة للدفاع البافاري، خاصة مع قدرته على المراوغات والاختراق من الجانب الأيمن بسهولة.
وسحب أنشيلوتي مدافعه ناتشو مع الدفع بكامافينجا، ليتحول تشواميني إلى قلب الدفاع، فيما حل مواطنه بدلا منه في الوسط.
تبديلات أنشيلوتي قابلها توخيل بسحب توماس مولر لصالح سيرجي جنابري، أملا في تنشيط الجبهة الهجومية.
ولم يستثمر البايرن صحوته في مستهل الشوط الثاني، ليتراجع قليلا مع قلة هجماته الخطيرة، فيما استحوذ الريال على الكرة، خاصة بعد نزول مودريتش.
سيطرة الريال في الدقائق التالية منحته فرصة الحصول على ركلة جزاء، سجل منها هدف التعادل الثاني، ليدفع البايرن مجددا ثمن تراجعه بعد البدايات النارية في كل شوط.





