

AFPلم تخرج مباراة ديربي مانشستر بين سيتي وضيفه يونايتد عن المألوف مساء الأحد، حيث تمكن صاحب الأرض من التفوق أداء ونتيجة (4-1)، ليواصل احتفاظه بفارق النقاط الست عن ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
قبل المباراة، كانت هناك توقعات على نطاق واسع، بأن يلحق مانشستر سيتي الضرر بدفاع جاره المتهالك، وهو ما حدث فعلا، وظهرت فوارق الجودة الجماعية بين الفريقين، ليصبح مانشستر يونايتد مهددا بالغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما هبط للمركز الخامس.
من الصعب هزيمة مانشستر سيتي في حال كان نجومه في يومهم، لكن مانشستر يونايتد الذي عانى كثيرا على مستوى الخط الخلفي هذا الموسم، بدا مستسلما وواهنا، وظهر واضحا تأثر الفريق بغياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، رغم أن نقادا أكدوا قبل اللقاء، أن يونايتد سيكون أفضل في غياب "الدون".
في المحصلة، لم يصمد دفاع يونايتد أمام الهجوم الهادر لمانشستر سيتي المتسلح بالأرض والهجوم، ولولا براعة حارس "الشياطين الحمر" دافيد دي خيا في التصدي لهجمات خطيرة، لكانت النتيجة أثقل.
في مانشستر سيتي، اعتمد المدرب جوسيب جوارديولا، على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، حيث تعاون جون ستونز مع إيميريك لابورت في عمق الخط الخلفي في ظل غياب المصاب روبن دياز، وتواجد على الطرفين كل من كايل ووكر وجواو كانسيلو، فيما أدى رودري دور لاعب الارتكاز، خلف ثنائي صناعة الألعاب كيفن دي بروين وبرناردو سيلفا، وأدى فيل فودين دور المهاجم الوهمي، بين الجناحين رياض محرز وجاك جريليش الذي تبادل المراكز كثيرا مع سيلفا.
السيطرة بدت واضحة من قبل سيتي، والتفوق الميداني لم يكن محل نقاش، لكن الحذر بقي موجودا، لأن جوارديولا يدرك الجودة الفعلية لمهاجمي يونايتد، خصوصا عند الانطلاق بالهجمات المرتدة.
لعب سيتي بين خطوط يونايتد، وركز على نقاط الضعف، فأحدثت التمريرات القصيرة المتتالية حول منطقة الجزاء، إرباكا متوقعا لمدافعي الضيوف، الأمر الذي كان سببا رئيسيا في تسجيل دي بروين للهدفين الأول والثاني.
وفي الشوط الثاني، ركز سيتي على الناحية اليمنى لمانشستر يونايتد، حيث انضم سيلفا إلى جريليش وكانسيلو في هذه المنطقة، في وقت لم يتمتع به ظهير يونايتد أرون وان بيساكا بمساندة مطلوبة، وسير الفريق على المجريات بعد الهدف الثالث، وبد وكأنه يخوض حصة تدريبية في ربع الساعة الأخير.
في الطرف الآخر، لجأ مدرب مانشستر يونايتد رالف رانجنيك، إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، لكنها كانت تتحول أحيانا إلى 4-2-2-2، حيث وقف فيكتور لينديلوف إلى جانب هاري ماجواير في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين وان بيساكا وأليكس تيليس، وحظي الدفاع بدعم فريد وسكوت ماكتوميناي، فيما لعب بول بوجبا في موقع متقدم إلى جانب برونو فرنانديز وجادون سانشو، خلف المهاجم الشاب أنتوني إيلانجا.
وكما كان متوقعا، تاه مدافعو يونايتد أمام هجمات سيتي، لا سيما في العمق، وقدم ماجواير على وجه التحديد أداء سيئا جديدا، لتزداد الشكوك حول أحقيته في التواجد بتشكيلة الفريق، فيما عانى وان بيساكا من الضغط على منطقته، ليفقد الكرة في أكثر من مناسبة.
وفشل فريد وماكتوميناي في محاولات إيقاف هجمات سيتي قبل أن تصل إلى منطقة الجزاء، وافتقد الفريق بشكل عام إلى المهاجم الذي يمكنه المشاكسة داخل منطقة الجزاء وسحب المدافعين معه، في ظل غياب رونالدو وقلة خبرة إيلانجا، وتركيز سانشو على الانطلاق من الناحية اليسرى.
لكن أكثر الأمور إزعاجا لدى جمهور يونايتد، كانت الروح الانهزامية للفريق وقلة حيلته في النصف الثاني من الشوط الثاني، ليظهر عاجزا وضعيفا بشكل لا يليق باسمه وتاريخه.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


