EPAاقترب ريال مدريد الإسباني، من العبور لربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه ذهابًا بنتيجة 3-1 على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، اليوم الأربعاء.
وعادت كتيبة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، لتحقيق الهدف الأهم من المباراة، وهو الفوز، أمام خصم كاد أن يعقد مهمة الملكي بشكل كبير.
وجاءت قرارات المدير الفني الفرنسي، وخبرة لاعبي ريال مدريد، لتحسم المباراة لصالح الفريق الملكي، مع انتظار لقاء العودة الشهر القادم.

بدون حلول
دخل زيدان لقاء اليوم، بتشكيلة مغايرة عن المباريات الماضية، إذ اعتمد على طريقة 4-4-2، بتواجد ناتشو بدلًا من كارفاخال الموقوف، بجانب كلا من راموس وفاران ومارسيلو في الدفاع.
وعاد إيسكو للظهور من جديد في وسط الملعب، رفقة كروس ومودريتش وكاسيميرو، وكالعادة جاء رونالدو وبنزيما في الهجوم.
ولم يلعب الفريق الملكي بكامل الأريحية في الشوط الأول، بعدما عجز وسط الملعب عن إيجاد أي ثغرات بدفاعات باريس سان جيرمان، وأضاعوا فرصة التقدم بالنتيجة، في ظل ثورة وحماس جمهور البرنابيو في المدرجات.
جاء إشراك زيدان لإيسكو في الجانب الأيمن من وسط الملعب، بهدف الاستحواذ على الكرة، ولكنه في المقابل صاحبه بطء شديد في الارتداد الدفاعي عند فقدان الكرة.
وعلى الجانب الهجومي، افتقر الملكي، للكثير من الحلول، في عمق وسط الملعب، حيث تركزت هجماته على الأطراف، بقيام إيسكو ومارسيلو بالكرات العرضية.
مفاجأة صادمة
دخل أوناي إيمري، مدرب الضيوف، بتشكيلة متوازنة بعض الشيء، حيث لعب بطريقة 4-3-3، بوجود الثلاثي نيمار ومبابي وكافاني في الأمام، ومن خلفهم فيراتي ورابيو ولو سيلسو في وسط الملعب، حيث اتضحت أدوارهم بشكل كبير منذ انطلاق المباراة، باعتمادهم الأول على انطلاقات مبابي ونيمار.
حصد باريس سان جيرمان على ما رتب له منذ البداية، فاستغل مبابي تقدم مارسيلو، لينطلق في مساحة كبيرة وقدم هدية لرابيو، وسط غياب تام من لاعبي وسط ودفاع ريال مدريد.
ولم يوفق المدرب الإسباني في الدفاع باللاعب الأرجنتيني لو سيلسو منذ بداية المباراة، نظرا لخبرته القليلة في مثل تلك المباريات، وهو ما تسبب في ركلة الجزاء التي دبت الروح في جسد ريال مدريد قبل نهاية الشوط الأول.
العصا السحرية
قدم الفريق الملكي، أداء قد يتعدى المتوسط بقليل خلال الـ 90 دقيقة، فلم يجد إيسكو أو مودريتش أو كروس، المفر من ضغط لاعبي باريس سان جيرمان، على الرغم من النشاط الكبير للدولي الألماني، الذي كان بمثابة قائد لوسط الملعب، حيث تولى مسئولية توزيع الكرات على الطرفين.
وقام زيدان خلال مباراة اليوم، بعدة قرارات حاسمة تعد الأهم خلال مشواره هذا الموسم مع الفريق، فبعد أن وجد عدم فاعلية إيسكو في وسط الملعب، في ظل ضيق المساحات في مناطق باريس، أقدم على إشراك بيل وفاسكيز وأسينسيو في المباراة، الذين حملوا معهم العصا السحرية في أداء الميرنجي.
قرأ زيزو الملعب بشكل جيد للغاية، فبعد أن وجد إيمري يدفع بتوماتس مونيير كمدافع إضافي، وإزاحة ألفيس إلى الأمام مع المزيد من الأدوار الدفاعية، دفع بأسينسيو وفاسكيز ليستفيد بسرعتهما الكبيرة على الأطراف ويقوما بتوسيع الملعب.
أزمة معتادة
قبل المباراة، أشارت الاحصائيات أن فريق العاصمة الباريسية قد استقبل 65 بالمئة من أهدافه هذا الموسم في الشوط الثاني، وهو ما حدث اليوم بالفعل، حيث أدى غياب التركيز في خط الدفاع، لتلقي هدفين على الرغم من المستوى الطيب الذي ظهروا به طوال المباراة.
ولم يكن غياب التركيز لدى المدافعين فقط، بل وصل للمهاجمين أيضا، فلولا إضاعة أكثر من فرص سهلة من نيمار في الشوط الأول، ومبابي في الشوط الثاني، لانتهت المباراة بنتيجة مغايرة.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


