

EPAتباين أداء ريال مدريد بين 4 مستويات، في المباراة التي انتهت بفوزه على بوروسيا دورتموند الألماني 3-2، في ختام مشوار الفريقين بالمجموعة الثامنة لدوري أبطال أوروبا.
تنوع منحنى الريال بين أداء قوي في البداية، وتراجع غير مفهوم، ثم أجواء ساخنة عاشتها جماهيره بعد التعادل 2-2، فالازدهار مرة أخرى، لتصبح مباراة أشبه بفصول السنة الأربعة.
بداية مثالية
لعب ريال مدريد بخطة 4-2-3-1، واستغل مدربه زين الدين زيدان اللقاء باعتباره تحصيل حاصل في تجهيز بعض العناصر وإراحة آخرين، قبل المباراة الأهم أمام إشبيلية يوم الأحد المقبل في الليجا.
دفع زيدان بناتشو في مركز الظهير الأيمن ليعوض غياب كارباخال، بجواره قلبي الدفاع سيرجيو راموس وفاران وثيو هرنانديز، وفي الوسط كاسيميرو بجواره بديله المحتمل الذي سيعوضه أمام إشبيلية ماتيو كوفاسيتش، أمامهما المحاور الهجومية فاسكيز وإيسكو ورونالدو خلف رأس الحربة الوحيد مايورال
قدم الفريق الملكي أداءً مميزًا، وبداية مثالية، وسجل هدفين، وهز الشباك من أقل الفرص المتاحة، وتقمص رونالدو دور صانع الألعاب، ساهم في الهدف الأول، وسجل الثاني، ومنح زملائه أكثر من فرصة.
ورطة فاران
أصيب فاران، لتتبعثر أوراق زين الدين زيدان، ويضطر لعدة تعديلات، بإشراك ماركو أسينسيو، وتغيير مركز لوكاس فاسكيز من الجناح إلى الظهير الأيمن وانضمام ناتشو فرنانديز لراموس في عمق الدفاع.
ارتبكت صفوف الفريق الملكي نسبيًا، وتشتت تركيز لاعبيه، مما منح الفرصة للفريق الألماني للعودة إلى أجواء المباراة وتسجيل هدفين، ليتعادل 2-2 مع الدقائق الأولى من الشوط الثاني.
بوليسيتش يفكك الملكي
اعتمد بيتر بوس على خطة 3-4-3، اختفى فريقه أول 25 دقيقة، وكان منهارا دفاعيًا، وتائها هجوميًا، حتى بدأ جناحه الأيسر كريستيان بوليسيتش في التحرك والربط بين الخطوط الثلاثة، وتشكيل قاعدة هجومية مميزة مع نوري شاهين وكاجاوا لمساعدة رأس الحربة أوباميانج.
وشكل بوليسيتش خطورة كبيرة، وأدت تحركاته إلى تفكيك خطوط ريال مدريد، التي ارتبكت أكثر بإصابة رافائيل فاران واستبداله، وتأثر خط وسط ريال مدريد بتراجع مستوى كاسيميرو، وضعف لياقة كوفاسيتش لابتعاده فترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة.
ومع تراجع أداء بوليسيتش بعد التعادل 2-2، تراجعت خطورة دورتموند، وفشل مدربه في استغلال الفرصة، بل وضح عدم تجهيز لاعبيه بدنيًا، كما أخطأ في الدفع بثلاثة تبديلات دون جدوى.
انتفاضة زيدان
تفوق المدير الفني لريال مدريد في تجهيز لاعبيه بدنيًا، كما تدخل بإجراء تبديلات موفقة بإشراك ماركوس يورينتي وداني سيبايوس مكان كوفاسيتش وإيسكو، مما ساهم في تنشيط خط الوسط.
وأثمر التبديلان عن منح حرية أكبر لفاسكيز وثيو هرنانديز في التقدم للأمام ومساندة مايورال ورونالدو وتشكيل ضغط قوي على مرمى دورتموند، حتى سجل هدف الفوز.



