

EPAبدت قمة مانشستر يونايتد وضيفه مانشستر سيتي والتي انتهت بفوز الثاني بهدفين نظيفين مساء السبت، وكأنها مباراة بين فريق يملك خطة واضحة، وآخر بلا شكل أو تنظيم واضح داخل الملعب.
واستحق مانشستر سيتي الفوز، وإن كان متوقعا نوعا ما، نظرا للحالة الفنية المتردية التي يظهر عليها اليونايتد منذ انطلاق الموسم، حيث يفتقد للهوية الفنية تحت إدارة المدرب النرويجي سولسكاير.
وسيطرت كتيبة بيب جوارديولا على منطقة المناورة، حيث لم يفسح المدرب الإسباني مجالا لخصمه في الاستحواذ على الكرة، حيث طبق فلسفته على أكمل وجه، دون أن يجد أي صعوبات في تشكيل الهجمات.
جبهة السيتي
اعتمد السيتي على طريقة اللعب 4-3-3، حيث وقف جون ستونز إلى جانب روبين دياز في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وجواو كانسيلو، وأدى الإسباني رودري دور لاعب الارتكاز، الأمر الذي منح إلكاي جوندوجان وبرناردو سيلفا، حرية التحرك وصناعة الألعاب.
في الوقت ذاته أدى فيه البلجيكي كيفين دي بروين دور المهاجم الوهمي، مع تبادل للمراكز بينه وبين جابرييل جيسوس، مقابل التزام فيل فودين بموقع الجناح الأيسر.
وبرز بشكل واضح، أن السيتي يركز ألعابه تحديدا على الجهة اليسرى، في ظل التفاهم المميز بين كانسيلو وفودين، والأخير كان شعلة نشاط، مستثمرا مهاراته الفردية في التخلص من الكثافة العددية حوله.
عدم تمركز دي بروين في مكان محدد، أصاب دفاع ووسط اليونايتد بالحيرة، وهو ما ساعد في تحرير فودين بالناحية اليسرى، مع عدم ظهور جيسوس في الشوط الثاني، إلا ما ندر.
هذه الطريقة أثمرت عن هدفين في الشوط الأول رغم أن الأول كان فيه بعض الحظ، وكان بإمكان الـ"سيتيزينز" الخروج بغلة أوفر، لكن لاعبيه وجهوا الكثير من الكرات داخل منطقة الجزاء التي لم تلق متابعا.
في الشوط الثاني لم يختلف الأمر كثيرا، لكن مهاجمي السيتي تأثروا من الأمطار الغزيرة، كما انخفض مردودهم البدني بعض الشيء، وهو ما وضع حملا زائدا على برناردو سيلفا وجوندوجان، لمواصلة السيطرة.
سيطرة الضيوف
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب مانشستر يونايتد أولي جونار سولسكاير، إلى طريقة اللعب 3-4-1-2، حيث تشكل الخط الدفاعي من هاري ماجواير وفيكتور لينديلوف وإريك بايلي.
ووقف على الطرفين كل من أرون وان بيساكا ولوك شاو، فيما تمركز فريد وسكوت ماكتوميناي في وسط الملعب، مقابل حركة غير مقيدة للبرتغالي برونو فرنانديز، خلف ثنائي الهجوم كريستيانو رونالدو ومايسون جرينوود.
وكانن أبرز ما عاب أداء اليونايتد في هذه المباراة، عدم قدرته على اللعب بهذا الأسلوب، نتيجة لسيطرة المنافس الدائمة على الكرة، فلعب الفريق معظم فترات الشوط الأول بطريقة 5-3-2، قبل أن تتغير إلى 4-3-3، مع إخراج بايلي وإشراك جادون سانشو كجناح أيسر بين الشوطين.
فشل اليونايتد
وحاول لاعبو اليونايتد أيضا، ممارسة الضغط العالي على مدافعي سيتي، وفشلوا فشلا ذريعا، فبدا وأن المهاجمين يتحركون في الملعب بلا فائدة على مدار الشوطين، فيما أخفقت ثنائية ماكتوميناي وفريد مرة أخرى، الأمر جعل وسط الملعب مسرحا لألعاب السيتي المتنوعة.
لكن تبقى مشكلة الدفاع أساسا لإخفاق اليونايتد، فلا يعقل إشراك 3 مدافعين في العمق، دون التمكن من السيطرة على منطقة الجزاء، كما أن الظهيرين وان بيساكا وشاو، لم يوفرا التغطية المناسبة، وهو ما بدا واضحا في هدف سيتي الثاني الذي أحرزه سيلفا.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



