Reutersواصل باريس سان جيرمان، كتابة التاريخ بفوز كبير ومستحق على لايبزيج الألماني بثلاثية نظيفة، ليتأهل لنهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه.
تفوق الفريق الباريسي فنيا وبدنيا، ونصب مدربه توماس توخيل الفخ لتلميذه جوليان ناجلسمان الذي كان عمل معه لاعبا ومساعدا في فريق أوجسبورج.
أجاد توخيل قراءة سيناريو المباراة ولعب بتشكيل يناسب تماما قدرات لاعبي الفريق الألماني وتميزهم بعامل السرعة هجوما وثقل الحركة في الخط الخلفي.
مغامرة محسوبة
اعتمد المدير الفني لسان جيرمان على خطة 4-3-3، ولجأ لمغامرة محسوبة بعدما فاجأ الجميع بوضع رأس الحربة ماورو إيكاردي على مقاعد البدلاء، ليكون خط هجومه أكثر سرعة بتواجد الثلاثي مبابي ونيمار وآنخيل دي ماريا.
كما كان خط الوسط نشيطا وشرسا في الضغط على لاعبي لايبزيج، بفضل "خفة حركة" الثلاثي ماركينيوس ولياندرو باريديس وأندير هيريرا.
لذا كانت المهمة أسهل نسبيا على رباعي الدفاع تياجو سيلفا وكيمبيمبي وتيلو كيرير وخوان بيرنات، ولم يتعرض الحارس الإسباني كيلور نافاس لاختبارات عديدة.
ثغرة كارثية
أما ناجلسمان لجأ لخطة 3-4-3، إلا أن فريقه عانى من ثغرة واضحة في عمق الدفاع بسبب بطء أوباميكانو، مما عرض مرمى لايبزيج لخطورة مبكرة.
اخترق الفريق الباريسي ثغرة أوباميكانو أكثر من مرة بسرعة نيمار ومبابي ودي ماريا وتميز خط الوسط في استرجاع الكرة سريعا بفضل الضغط على محوري الوسط كامبل وسابيتزر، وإفساد محاولات الحارس بيتر جولاتشي في بناء الهجمة من الخلف.
عزل الضغط القوي للفريق الباريسي خطوط لايبزيج، لذا جاءت خطورة المحاور الهجومية نكونكو وأولمو ويوسف بولسون على فترات متباعدة، كما تعطلت انطلاقات لايمر وآنخلينو على طرفي الملعب.
ولم يتحسن الحال الهجومي للألمان، بل بدا لايبزيج عاجزا رغم التنشيط بإقحام الثنائي باتريك شيك وفورسبرج مع بداية الشوط الثاني.
رهان المكرونة
كافأ آنخيل دي ماريا الملقب بـ"المكرونة" مدربه توماس توخيل على الدفع به في التشكيل الأساسي، حيث كان شريكا أساسيا في الثلاثية بتسجيل هدف وصناعة اثنين لزملائه.
أدى دي ماريا المطلوب منه تماما في تسريع الإيقاع الهجومي لبي إس جي.. والضغط المبكر على الجبهة اليسرى للفريق الألماني.
كذلك شكل اللاعب الأرجنتيني خطورة كبيرة بتميزه في الكرات الثابتة، التي جاء منها الهدف الأول، قبل أن يحرمه القائم من هدف ثان، ليستحق تماما لقب "رجل المباراة".



