إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: تكتيك مورينيو ينجح في مباراة سقوط وسط توتنهام

KOOORA
21 أبريل 201815:13
مورينيو Reuters

تلقّى مدرب مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو انتقادات شديدة في العامين الماضيين، بسبب أساليبه التكتيكية التي تميل لعدم المغامرة في الهجوم، لكنّه أثبت مساء السبت، أنه عندما يظهر لاعبوه بأفضل حالاتهم البدنية والفنية، فإنه من الصعب على هذه الخطط أن تفشل بغض النظر عن هوية الخصم.

هذه الحقيقة الأبرز التي استخلصناها من تأهّل مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، إثر فوزه في نصف النهائي على توتنهام 2-1.

وظهر لاعبو يونايتد كافة، بالمستوى المطلوب من الدفاع إلى الهجوم، وقدّموا أداءً بطوليًا، واستبسلوا في الحفاظ على تقدّمهم في الشوط الثاني، وأجرى مورينيو التبديلات التي ضمنت الفوز، ليقدم الفريق مباراة تكاد تخلو من الأخطاء تكتيكيا، رغم أن الشكل العام للقاء لا يوحي بذلك، خاصة عند حساب عدد التمريرات ونسبة الاستحواذ على الكرة.

أما مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو، فقد أدّى ما عليه، إلّا أنّه وقع ضحية أخطاء خط الوسط وسوء المساندة التي حظي بها خطه الدفاعي، إضافة إلى الرقابة الفردية التي تعرّض لها نجم الفريق هاري كين.

اعتمد مورينيو على طريقة اللعب 4-3-3، بوجود فيل جونز إلى جانب كريس سمولينج في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين، الأيمن أنطونيو فالنسيا، والأيسر أشلي يونج، وقام الصربي نيمانيا ماتيتش بدوره المعتاد كلاعب ارتكاز، بمساعدة واضحة من الإسباني أندير هيريرا، فأطلق الإثنان العنان للفرنسي بول بوجبا للتقدّم نحو الأمام ومساندة ثلاثي الخط الأمامي المكوّن من جيسي لينجارد وأليكسيس سانشيز.

?i=reuters%2f2018-04-21%2f2018-04-21t181314z_1073289003_rc1fd9d7ecb0_rtrmadp_3_soccer-england-mun-tot_reuters

وقدّم سمولينح أفضل مباراة له منذ انتقاله قبل سبعة أعوام إلى مانشستر يونايتد، بعدما ضيّق الخناق على كين وقطع عنه الماء والكهرباء داخل منطقة الجزاء، وسانده في هذه المهمة جونز الذي بدوره يبدو في طريقه لاستعادة مكانه في التشكيل الأساسي إذا ما واصل الظهور بهذا الشكل.

والتزم الظهيران بواجباتهما الدفاعية دون التقدّم للأمام، ولم يتقدّم ماتيتش للأمام إلا نادرًا من أجل عدم إفساح المجال للاعبي توتنهام للتقدّم نحو منطقة الجزاء، أما هيريرا، فقام بأدوار مزدوجة دفاعا وهجوما، ذكّرتنا بأدائه المميز الموسم الماضي.

ويبقى الإشارة إلى التحسّن الطفيف في أداء بوجبا، والأمر نفسه ينطبق على اليكسيس سانشيز الذي كان شعلة نشاط على الجناح، ليتوّج مجهود بهدف رأسي نادر، وأظهر روميلو لوكاكو أنه القطعة التي لا يمكن الاستغناء عنها في خطّة مورينيو، لأنه منح الجناحان سانشيز ولينجارد إمكانية التقدّم للأمام من خلال العودة للخلف واستلام الكرة، ما يعني أن خطّة 4-3-3 تتحوّل في لحظات معيّنة عند الاستحواذ في النصف الثاني من الملعب إلى 4-4-2.

من ناحيته، لجأ بوكيتينو إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، وتقاسم الكولومبي دافينسون سانشيز الأدوار مع البلجيكي يان فيرتونن في عمق الدفاع، مع مساعدة مهمّة من الظهيرين، الأيمن كيران تريبير والأيسر بن ديفيس، وتناوب الإنجليزي إريك داير والبلجيكي موسى ديمبيلي على أداء دور لاعب الارتكاز، مع قيام الثاني بتوزيع الكرات والأدوار على زملائه ديلي ألي وكريستيان إريكسن وسون هيونج مين، الذين وقفوا وراء رأس الحربة هاري كاين.

وخيّب ديمبيلي على وجه الخصوص، الآمال في منتصف الملعب، بعدما فشل في تحريك هجمات توتنهام من الخلف، إضافة إلى فقدانه للكرة في مرّات عديدة، وكان كريستيان إريكسن نجم الفريق في هذه المباراة، رغم أنه لم يتمكّن مع الكوري الجنوبي، من تخفيف العبء على كين داخل المنطقة.

كما يتوجّب الإشارة إلى أن توتنهام ليس بالفريق الذي يملك خاصية المداورة في حراسة المرمى، لأن ميشيل فورم ليس بمستوى مباراة كهذه، وظهر ذلك في لقطة الهدف الثاني الذي جلس الفرنسي هوجو لوريس على مقاعد البدلاء وهو يتحسّر على دخوله.

?i=epa%2fsoccer%2f2018-04%2f2018-04-21%2f2018-04-21-06683990_epa

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان