

EPAطغت الجوانب التكتيكية على مباراة السعودية والإمارات، اليوم الاثنين، في ثاني جولات المجموعة الأولى لخليجي 23، وكانت المحصلة الطبيعية انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي.
وحافظ المدربان، الكرواتي يوريشيتش، والإيطالي زاكيروني، على نفس النهج الذي اعتمدا عليه، أمام الكويت وعمان، في الجولة الأولى، مع بعض التغييرات على مستوى الأسماء، بالنسبة للمنتخب السعودي.
ويرصد "كووورة" في السطور التالية، أبرز الملامح الفنية للمباراة:
طريقة غير مناسبة
أصرّ الإيطالي ألبرتو زاكيروني، المدير الفني للمنتخب الإماراتي، على طريقة 3-4-3، رغم الانتقادات الشديدة التي واجهها، عقب الفوز الصعب على عمان، ضمن الجولة الأولى، بداعي أن "الأبيض" غير معتاد عليها، فضلًا عن كونها تتطلب ظهيري جنب، بمواصفات لا يملكها خميس إسماعيل وعلي سالمين.
وفي ظل حرمان الوسط من أحد لاعبيه، مقابل تواجد 3 في قلب الدفاع، مع عدم قيام ظهيري الجنب بالمهام الهجومية المطلوبة، فشل المنتخب الإماراتي في بناء الهجمات أمام نظيره السعودي، وتاه عمر عبد الرحمن "عموري" في الوسط، وفشل في إيصال الكرة إلى خط الهجوم المنعزل.
ضغط واستحواذ
للمباراة الثانية على التوالي، يظهر المنتخب السعودي بمستوى مميز، لا سيما في طريقة الضغط على حامل الكرة، والاستحواذ في غالبية أوقات المباراة.
ونفذ المدرب أسلوبه في مباراة اليوم، مستخدمًا المحورين، نايف هزازي ونوح الموسى، مع مساندة من محمد كنو وسلمان المؤشر، ما أدى إلى حرمان لاعبي الإمارات من الكرة، وبالتالي انعدمت خطورتهم على مرمى عساف القرني، في الوقت الذي كان فيه المنتخب السعودي، قريبًا من مرمى خالد عيسى، لكنه لم يملك النجاعة الكافية للتسجيل.
مفاجأة سعيدة
دفع يوريشيتش بالموهبة الجديدة، علي النمر، وهو من مواليد المملكة، في أولى مبارياته الدولية مع الأخضر، بدلًا من أحمد الفريدي، قائد الفريق، الذي غاب لإصابة مفاجئة قبل المباراة.
وقدم النمر مباراة جيدة في الشوط الثاني، بعد أن نال ثقة زملائه، عقب 45 دقيقة أولى، ظهر فيها مهتزًا.
وتحرك اللاعب بنشاط بين الوسط والهجوم، وحاول إرسال البينيات لمختار فلاتة، في أكثر من لقطة، وتفعيل دوره كرابط بين المنظومة الهجومية للأخضر، واستحق جائزة رجل المباراة من اللجنة المنظمة.
انعدام الجاهزية
انتظر الجمهور الإماراتي إدخال عناصر تغير شكل المنتخب، بعد شوط أول ضعيف، وبالفعل أجرى زاكيروني تغييراته الثلاثة، بإشراك إسماعيل الحمادي وأحمد العطاس وأحمد برمان، بدلًا من محمد عبد الرحمن وعلي مبخوت ومحمد فوزي، لكن الأمور لم تتحسن، بسبب عدم جاهزية البدلاء، لمعاناتهم من إصابات في فترات قريبة.
وكان هناك تفاؤلًا إماراتيًا بالتغيير الأول تحديدًا، إذ كان يُنتظر من الحمادي، تحرير عموري ومساندة الهجمات المرتدة، ورفع إيقاع الفريق، إلا أن حالته البدنية أعاقته عن منح المنتخب الأبيض الإضافة.
خيارات فنية
سار المدير الفني للسعودية على الخطة المطلوبة، بمنح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين، خلال مباريات الدورة، من أجل إيجاد خيارات جديدة، أمام أنطونيو بيتزي، مدرب الأخضر الأساسي، في إطار استعداداته لمونديال 2018.
وأدخل يوريشيتش اليوم، 3 لاعبين لم يبدأوا مباراة الافتتاح أمام الكويت، وهم: علي النمر ومختار فلاتة ومحمد كنو، بدلًا من أحمد الفريدي وهزع الهزاع وصالح العمري.
كما دفع في الشوط الثاني بلاعبين، لم يشاركا في أي دقيقة أمام الكويت، وهما هتان باهبري ومعن خضري.
وفي حال تأقلم هذه الوجوه الجديدة، مع متطلبات اللعب الدولي، ستكون هناك فائدة فنية كبيرة، بالنسبة لبيتزي، من أجل ترميم صفوف المنتخب السعودي، قبل المحفل العالمي، لا سيما في المراكز التي تعاني من بعض القصور، مثل رأس الحربة، وصانع الألعاب، وقلب الدفاع.
قد يعجبك أيضاً





