

Reutersتفوَّق ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، على زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، خلال المباراة التي انتهت بتعادل الفريقين (1-1) مساء الثلاثاء، في الجولة الثالثة من دور المجموعات، بدوري أبطال أوروبا.
استدرج بوكيتينو، زيدان إلى فخ تكتيكي، وأجبر الفريق الملكي على التخلي عن أسلوبه المعتاد في ضرب خصومه من طرفي الجنب؛ حيث تعطَّل هذا السلاح تمامًا، بوجود أشرف حكيمي يمينًا، ومارسيلو يسارًا.
ونجح بوكيتينو بخطته في تحقيق تعادل تاريخي، هو الأول للفريق الإنجليزي، أمام ريال مدريد؛ حيث سبق للسبيرز مواجهة البطل الإسباني، 4 مرات في دوري الأبطال، انتهت جميعها بخسارة توتنهام.
جبهة تُظلم طريق مارسيلو
شكَّل بوكيتينو، جبهة يُمنى صلبة للغاية من سيرجي أورييه، ودافينسون سانشيز مع دعم لاعب الوسط موسى سيسوكو، أظلمت الطريق تمامًا أمام مارسيلو، وأوقفت السلاح الخطير للاعب بإرسال الكرات العرضية.
كما لم تكن الجهة اليمنى، أفضل حالاً ولم يكن عامل الخبرة في صالح أشرف حكيمي لتعويض غياب الظهير الطائر داني كارفاخال، حيث لم يصنع اللاعب المغربي الشاب سوى فرصة وحيدة طوال أكثر من 90 دقيقة.
فخ بوكيتينو
طبَّق بوكيتينو 4 خطط مختلفة داخل أرض الملعب حسب سيناريو اللقاء. على الورق يلعب بطريقة (4-2-3-1) بوجود كين رأس حربة وحيد، خلفه سيسوكو يمينًا، وكريستيان إيريكسن يسارًا، ولورينتي كمهاجم متأخر.
وعند فقدان الكرة يتحوَّل الفريق اللندني، سريعًا إلى خطة (4-3-3) بتقدم الثلاثي كين، ولورينتي، وإيريكسن لتطبيق الضغط المبكر لإرباك دفاع الريال، وحرمانه من بدء الهجمة بهدوء من الخلف.
وبمجرد دخول الفريق الملكي لمنتصف ملعب توتنهام، يحول بوكيتينو الخطة لـ(5-4-1) برجوع لاعب الوسط إيريك داير للخلف ليدعم ألديرفيريلد، ودافينسون سانشيز بخلاف وجود ظهيري الجنب أورييه، وفيرتونخين أمامهم الرباعي لورينتي، وسيسوكو، ووينكس، وإيريكسن، ويبقى كين بالأمام كمحطة لبدء الهجمات المرتدة.
أما عند المبادرة بالهجوم، لجأ بوكيتينو لخطة (4-4-2) بتفعيل دور الظهيرين أورييه، وفيرتونخين، مع تقدم لورينتي ليكون رأس حربة ثانٍ، بجوار كين لتهديد مرمى الملكي بضربات الرأس، وتحقيق كثافة عددية أمام قلبي الدفاع راموس، وفاران.
زيدان عاجز
وقع مدرب ريال مدريد في الفخ الذي نصبه بوكيتينو، واضطر كثيرًا لاختراق الدفاع الإنجليزي من العمق بعدما تعطَّل سلاح الأطراف، ووجد صعوبة كبيرة في ظل وجود كثافة عددية كبيرة للاعبي السبيرز، وتألق الحارس الفرنسي هوجو لوريس، الذي أنقذ مرماه عدة مرات.
وكاد زيدان يدفع الثمن، غاليًا بسبب التهور الهجومي باللعب بخطة (4-1-3-2)، بوجود كاسيميرو، قاعدة ارتكاز وحيدة بالوسط لدعم الخط الخلفي.
وافتقد كروس، ومودريتش، اللياقة البدنية الكافية للارتداد للخلف، ما شكَّّل خطورة كبيرة، على مرمى كيلور نافاس، خاصة في الشوط الثاني.
هجوميًا لم يقدم مودريتش الإضافة القوية، كما أخطأ زيدان كثيرًا في تنشيط صفوفه، وإخراج إيسكو البطيء للغاية أمام دفاع توتنهام بعدما فشل في استغلال مهاراته للتوغل في العمق، أو مساندة الظهير الأيسر مارسيلو.
كذلك فإنَّ عدم استفادة المدير الفني لريال مدريد من التبديل الثالث يظل علامة استفهام كبيرة، خاصة وأنَّ البديلين فاسكيز، وأسينسيو، لم يكونا أفضل حالاً من إيسكو، وبنزيمة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



