

EPAفاق برشلونة بعد فوات الأوان، وقدم لاعبوه مباراة كبيرة في معقل باريس سان جيرمان، لكن لم يشفع لهم الأداء المميز، ولم يحالفهم التوفيق في عدة فرص بالجملة، ليتأهل الفريق الفرنسي إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
كانت مهمة التعويض صعبة للغاية، إلا أن الفريق الكتالوني ومدربه رونالد كومان تفوقوا طولا وعرضا على مدار الشوطين.
أما ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لسان جيرمان، كاد يدفع ثمن احترامه الزائد للعملاق الإسباني، بل اختبأ خلف حارس المرمى كيلور نافاس، الذي أنقذ فريقه من سيناريو كان من الممكن أن يورطه رغم التفوق الكاسح ذهابا في كامب نو (4-1).
لجأ كومان لخطة 3-4-3 التي أثبتت فاعليتها مع إمكانات فريقه في الفترة الأخيرة، وأضاف أنطوان جريزمان كعنصر هجومي ثالث بجوار ميسي وعثمان ديمبلي أملا في الضغط بقوة على الدفاع الباريسي.
وفي خط الدفاع تمركز دي يونج في العمق لمعاونة مينجيزا ولينجليه، وتميز مدرب البارسا أيضا في استغلال سرعات الظهيرين ألبا وديست.
كما تميز ثنائي الوسط بيدري وبوسكيتس في مساعدة الثلاثي الهجومي في الضغط العالي، وحصار الفريق الباريسي في منتصف ملعبه خلال أوقات كثيرة من المباراة، وإبطال مفعول سلاحه المميز في الهجمات المرتدة.
على الجهة الأخرى اعتمد بوكيتينو على خطة 4-3-3، حيث كانا ظهيرا الجنب فلورينزي وكورزاوا نقطة ضعف واضحة، بينما تحمل قلبا الدفاع ماركينيوس وكيمبيمبي العبء الأكبر.
كما فشل ثلاثي الوسط فيراتي وباريديس وإدريسا جايي في كسر الحصار الكتالوني، بل مالوا أكثر للتراجع للخلف لتشكيل كثافة عددية أمام مرماهم، ورغم ذلك وصل ميسي وديمبلي وجريزمان وديست إلى مرمى كيلور نافاس كثيرا.
ومن فرط التأخر المبالغ فيه لخط الوسط الباريسي، وجد ميسي نفسه خاليا من الرقابة، ليتجرأ ويسدد من مسافة تزيد عن 35 ياردة، مسجلا هدفا رائعا.
كذلك الثلاثي الهجومي مبابي وإيكاردي ودراكسلر، لم يكن لهم وجود مؤثر، واختفت خطورتهم، حيث سجل أصحاب الأرض هدفهم الوحيد من ركلة جزاء نتيجة خطأ ساذج من لينجليه.
في الشوط الثاني، راهن بوكيتينو على تراجع اللياقة البدنية للاعبي برشلونة، وبدأ أولا بعلاج ثغرة واضحة بخروج كورزاوا وإشراك عبدو ديالو.
أما كومان فقد لجأ للتصحيح في وقت مبكر بإشراك جونيور فيربو بعد 35 دقيقة مكان مينجيزا تفاديا لحصول الأخير على بطاقة صفراء ثانية في الالتحامات المباشرة والمتكررة بينه وبين مبابي.
كما عدل المدرب الهولندي توليفته الهجومية تدريجيا بإشراك ترينكاو بدلا من ديست، ثم تحرك لتجديد الدماء بإشراك بيانيتش وموريبا وبرايثوايت بدلا من بوسكيتس وبيدري وديمبلي.
من جانبه، حاول بوكيتينو إحكام السيطرة على الوسط ببناء جدار جديد يتكون من دانيلو بيريرا ثم رافينيا بدلا من جايي وفيراتي، خاصة أن الثاني بذل مجهودا كبيرا في مراقبة ميسي بكافة أرجاء الملعب.
كذلك تخلى المدرب الأرجنتيني تماما عن ذراعه اليمنى تدريجيا بتغيير دراكسلر "الحاضر الغائب" والدفع بالأرجنتيني دي ماريا أملا في الاستفادة من خبراته للاستحواذ على الكرة وامتصاص حماس الضيوف، وليكون منصة أقوى للمرتدات، ولم يتردد بوكيتينو أيضا في إشراك داجبا مكان فلورينزي، الذي نفذت طاقته تماما.
إلا أن برشلونة لم يكن بالخطورة الكافية في الدقائق الأخيرة، حيث كان الموقف ثقيلا وأكبر من خبرات عناصر شابة مثل ترينكاو وموريبا، بخلاف البطء الشديد لبيانيتش ورعونته في التمريرات.



