إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة.. برشلونة حقق المفاجأة في جحيم "انويتا"

KOOORA
27 نوفمبر 201617:14
2016-11-27t201818z_733114279_rc1fdcb0e160_rtrmadp_3_soccer-spain_reutersReuters

حتى في أسوأ حالاته، لم يظهر برشلونة بهذا الشكل المتواضع، الذي قدمه أمام ريال سوسييداد في مواجهة صعبة تحسب للأسبوع السابق للدوري الإسباني وقبل أقل من أسبوع على موعد الكلاسيكو الإٍسباني مع الغريم التقليدي ريال مدريد، فالتعادل غير المستحق بهدف لمثله، جعل وضع برشلونة قبل الكلاسيكو غاية في التعقيد مع اتساع الفارق إلى 6 نقاط.

العقدة لا ذنب لها

لا يمكننا أن نلقي كل اللوم فيما حدث على عقدة ملعب أنويتا لوحدها، ففريق برشلونة لم يقدم شيئا يحاول من خلاله فك طلاسم هذه العقدة، وكأنه ذاهب للنزهة والاسترخاء قبل الكلاسيكو.

برشلونة فقد ميزته بالاستحواذ لأول مرة منذ سنوات طويلة، فحتى حين خسارته، كان برشلونة دوما الأكثر استحواذا والأكثر خطورة على الملعب، حيث بينت الإحصائيات أن نسبة الاستحواذ لمصلحة سوسييداد بنسبة 60%.

برشلونة بالفعل حقق معجزة بالتعادل، بعد أن تمكن من تسحقيقه بلمسة سحرية من نيمار وتنفيذ عبقري من ميسي، في الوقت الذي أضاع فيه لاعبو الخصم شلالا من الفرص السهلة، ورد لهم القائم هدفا محققا، وألغى الحكم هدفا صحيحا لا غبار عليه، فما هي أسباب هذه الكارثة الكتالونية.

عبقرية ساكريستان

إذا نظرنا للأحداث من وجهة نظر فنية، فإن مدرب ريال سوسييداد اوزيبيو ساكريستان استحق العلامة الكاملة، حيث وضح أنه درس برشلونة جيدا، وخطط للسيطرة عليه مبكرا، وعدم منحه أي فرصة للتحرك، مستغلا الحالة المتردية التي اعتاد دفاع برشلونة الظهور عليها منذ بداية الموسم الحالي.

لعب ساكريستان بطريقة كثف خلالها تواجد لاعبيه داخل منطقة برشلونة، حيث قاد ايرامندي هذا العمل من العمق بالتنسيق مع ويليان وأويارزابال واللاعب السريع فيلا، حيث كانوا يضغطون على ماسكيرانو وبيكيه والبا وروبيرتو بمجرد سيطرة أي منهم على الكرة، واستمر الأمر حتى صافرة النهاية، ومعها تكررت مشاهد الانفراد بالمرمى والتسديدات بشكل مريح.

غياب انريكي

على الجانب الآخر، ترك مدرب برشلونة الأمور بشكل فوضوي، فلم تظهر معالم خطة واضحة أو انتشار مميز للاعبي خط الدفاع، حيث كانوا يتحركون معا نحو الكرة، ويتجمعون في مناطق ضيقة، تاركين مساحات شاسعة للاعبي الخصم للتحرك بحرية خاصة في منطقة الأطراف.

ويظهر أن تعليمات انريكي ركزت على عدم الالتحام بلاعبي الخصم خوفا من الإصابات أو تلقي الإنذارات قبل الكلاسيكو، هو الأمر الذي جعل أكثر من لاعب حياديا للغاية، فلم نشاهد سواريز ونيمار وميسي يقومون بأي دور دفاعي، كما أن راكيتيتش ودينيس سواريز لم يتراجعا كثيرا لإغلاق المناطق التي شكلت مقتلا في الجناحين.

قتل الهجمات من العمق

يعتمد برشلونة في هجومه دوما على البناء من الخلف، خاصة من منطق العمق، وهي مهمة يفترض لبوسكيتس القيام بها، لكنه الليلة وكما هو الحال في المباريات السابقة غاب تمام عن المباراة ولم يظهر إلا قليلا، وكان على المدرب انريكي التفكير ببديل لبوسكيتس بشكل مبكر، أو إعادة توظيف مركزه بحيث يستفيد منه الفريق، وكما ذكرنا سابقا فإن طريقة سوسييداد لم تمنح برشلونة فرصة البناء من خلال قتل الهجمات بشكل مبكر.

فقر الدكة

لم يقم انريكي سوى بتغيير وحيد، سحب بموجبه راكيتيتش وأدخل دينيس سواريز، لكن اللاعب أيضا ظهر بشكل سيء كما هو حال الفريق، بل وأضاع فرصتين كان بإمكانهما حسم الأمور لبرشلونة.

فقر دكة الاحتياط جعل انريكي عاجزا عن إجراء أي تغيير حتى ولو من ناحية نفسية لتغيير الحالة السيئة للفريق على أرض الملعب، وهو أمر بات بحاجة إلى إعادة نظر، وقد يتفاقم في الأسابيع القادمة مع احتمال غياب أكثر من لاعب بسبب الإصابة والإرهاق.

الكلاسيكو سلاح ذو حدين

رغم سوء أداء برشلونة في مباراة الليلة، فإن مواجهته مع ريال مدريد في الكلاسيكو ستكون مختلفة، حيث سيكون عليه أن يرضي جماهيره الساخطة على هذا الأداء السيء، الذي قد يرفع ثقة ريال مدريد بنفسه فيدخل المباراة بثقة زائدة..لكن الأمور في النهاية لا يمكن التكهن بها، وسننتظر لنرى ما الذي سيحدث.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان