

EPAقلب ميلان الطاولة على غريمه إنتر، ليحسم ديربي الغضب لصالحه، ويشعل المنافسة على لقب الدوري الإيطالي هذا الموسم بعد مباراة مثيرة.
تقاسم الفريقان السيطرة والتفوق، حيث سيطر الإنتر تماما على مجريات الشوط الأول، بينما كانت كفة ميلان الأرجح في الشوط الثاني، ليقلب تأخره بهدف إلى فوز بثنائية.
كان ستيفانو بيولي مدرب ميلان أشبه بضحية عالقة في بئر عميق، لكن منافسه سيموني إنزاجي قرر أن ينتشله في أربع دقائق فقط.
ويستعرض كووورة في هذا التقرير، لماذا تغير سيناريو الديربي وكيف استفاد بيولي من قرار ساذج لإنزاجي مدرب الأفاعي.
اعتمد إنزاجي على خطة 3-5-2، وأجاد تماما في استغلال الجبهة اليمنى بانطلاقات خطيرة من الظهير دينزل دومفريس مع معاونة من لاعب الوسط نيكولو باريلا.
كما تسبب رأسا الحربة دجيكو ولاوتارو مارتينيز في إزعاج دفاع ميلان، بينما تكفل هاكان كالهانوجلو وبروزوفيتش بالسيطرة على وسط الملعب، وقطع خطوط التواصل بين خطوط المنافس.
تفوق الأفاعي بشكل تام في الشوط الأول، ترجمه بالتقدم بهدف سجله إيفان بيريسيتش بعد ركلة ركنية.
أما بيولي فقد لجأ لطريقة 4-2-3-1، لكنه فقد تماما السيطرة على فريقه أول 45 دقيقة، حيث تعطلت تماما انطلاقات الظهيرين كالابريا وثيو هرنانديز، وكان ثنائي الوسط إسماعيل بن ناصر وتونالي مطالبان دائما باسترداد الكرة.
كما تباعدت المسافات بين سالميكرس وفرانك كيسي ورافائيل لياو، ليجد رأس الحربة أوليفييه جيرو نفسه في عزلة تامة.
في الشوط الثاني، فقد إنتر ميلان أنيابه الهجومية تدريجيا بخروج بيريسيتش مصابا ليشارك مكانه فيدريكو دي ماركو، بينما تسرع "إنزاجي" في استبدال لاوتارو مارتينيز ثم كالهانوجلو خلال أربع دقائق فقط.
كان التبديلان بمثابة هدية لبيولي، لأنه بنزول الثنائي التشيلي أليكسيس سانشيز ثم أرتورو فيدال، ضعفت الجبهة الهجومية للإنتر كما اختلت منظومة الوسط.
بينما كان ستيفانو بيولي موفقا في إشراك إبراهيم دياز مكان فرانك كيسي، حيث انتقلت السيطرة تماما لصالح ميلان، حيث تحرر بن إسماعيل ناصر وتونالي كثيرا من الضغط، وتقدم كالابريا للأمام.
نجح ميلان في تسجيل هدفين خلال ثلاث دقائق، مستغلا الخلل الواضح في التباعد بين عمق وسط ودفاع الإنتر.
ارتبك سيموني إنزاجي، وفقد تركيزه، ولم يتمكن البديلان ماتياس فيسينو وماتيو دارميان من تحسين الأوضاع، بل تخبط "الإنتر" كثيرا في الدقائق الأخيرة، ليخرج ميلان بانتصار ثمين.



