AFPاستغل إنتر ميلان مصاعب جاره ميلان على أكمل وجه، وحقق الفوز عليه (1-0) مساء الأحد، في الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.
سيطر إنتر على جاره بوضوح في الشوط الأول، وكان بإمكانه الخروج بغلة وفيرة من الأهداف، لولا سوء طالع مهاجميه، في وقت تقوقع فيه الروسونيري في ملعبه، دون أن يترك أي أثر إيجابي.
ورغم التحسن الطفيف في أداء ميلان بالشوط الثاني، تمكن إنتر من الاحتفاظ بتقدمه، عبر تماسك خطه الخلفي الذي مر بلحظات متوترة نادرة.
الأداء يشكل متحفظ، رسم علامة استفهام حول ثقة مدرب ميلان ستيفانو بيولي، بقدرة لاعبيه على النهوض من كبواته المتتالية محليا، قبل اللقاء الأوروبي المرتقب أمام توتنهام، كما قدم دلائل على حاجة الفريق لتعزيزات في وسط الملعب الذي بدا متهالكا رغم تحركات ساندرو تونالي.
الأمر الملفت للانتباه، أن الفريقين انتهجا طريقة اللعب ذاتها (3-5-2)، لكن فروقات الإمكانيات الفردية بدت واضحة في وسط الملعب، مع تبادل سلس للأدوار بين ثلاثي الإنتر نيكولا باريلا وهاكان تشالهانوجولو وهنريك مخيتاريان، ودعم من الظهيرين ماتيو دراميان وفيديريكو ديماركو، ووصل الأمر إلى قيام ثلاثي الدفاع المكون من ميلان سكرينيار وفرانشيسكو أتشيربي وأليساندرو باستوني، بالمساهمة في بناء اللعب من الخلف خلال الشوط الأول.
هجوم إنتر ميلان كان أكثر حيوية من منافسه، بوجود المشاكس لاوتارو مارتينيز، في حين لعبت خبرة إدين دجيكو، دورا في تكامل البناء الهجومي من خلال التفريغ والحركة بدون كرة.
وتراجع إنتر بالشوط الثاني، رغبة منه في الحفاظ على تقدمه، رغم أن الفرصة كانت سانحة أمامه لزيادة غلته، وهو أمر كاد يدفع ثمنه لولا افتقاد هجمات المنافس للنجاعة ثم زج المدرب سيموني إنزاجي بلاعب وسطه مارسيلو بروزوفيتش مكان مخيتاريان، لتوفير حماية أفضل للخط الخلفي.
أما ميلان، فإحصائياته في الشوط الأول تروي الحكاية كاملة، لا تسديدات على الإطلاق، ونسبة استحواذ بلغت 29 % فقط، وفقد لاعبوه الكرة مرة واحدة كل 4 تمريرات على الأقل.
وفقد الدفاع تركيزه في الكرات الثابتة، وشكلت ركنيات إنتر خطرا كبيرا على مرمى الحارس سيبريان تاتاروسانو، في ظل توهان الثلاثي سيمون كاير وبيير كالولو وماتيو جابيا، وعدم توفير الحماية الواجبة من ثلاثي الوسط المكون جونيور ميسياس ورادي كرونيتش وسندرو تونالي، خصوصا أن الأخير معروف بميله للتقدم للأمام رغم أنه دوره تطلب منه الالتزام بمواقع عميقة في المنتصف.
وفي ظل محدودية عطاء الظهيرين دافيدي كالابريا وثيو هرنانديز، عانى ثنائي الهجوم أوليفييه جيرو وديفوك أوريجي من العزلة، لكنهما في الوقت ذاته، لم يتمتعا بالنشاط الكافي للضغط على مدافعي إنتر.
وساهمت تبديلات بيولي في الشوط الثاني، بتحسن أداء ميلان، لكن الفريق عانى من افتقار البناء الواضح للهجمات، وعدم استثمار وجود البديل رفائيل لياو على الجناح الأيسر بالشكل المطلوب، وعدم تقارير خطوط الملعب، وفقدان لاعبي الوسط والظهيرين للكرة في مرات عديدة.
قد يعجبك أيضاً



