EPAمنذ الدقيقة الأولى يعلم المنتخب الروسي حجم الفوارق بينه وبين نظيره الإسباني، ولكن إصراره على اللعب حتى النفس الأخير، وضعه أمام إنجاز كبير بالوصول إلى الدور ربع النهائي ببطولة كأس العالم.
أسباب كثيرة وراء هذا الإقصاء المبكر والمؤلم للإسبان، بعضها يتعلق بالماتادور والبعض الآخر يعود إلى طريقة اللعب التي اعتمد عليها المنتخب الروسي.
تغييرات والنتيجة صفر
أكثر من تغيير أجراه المدرب فرناندو هييرو في التشكيلة الأساسية أمام روسيا، فقد اعتمد على ناتشو بدلا من داني كارفاخال في الخلف، وكوكي بدلا من تياجو ألكانتارا، وماركو أسينسيو بدلا من أندريس إنييستا.
يعلم هييرو أن الروس سوف يدخلون اللقاء بدفاع محكم من البداية، ليقرر إشراك أسينسيو على الطرف الأيمن، بسبب السرعة النسبية التي يتمتع بها أكثر من إنييستا بجانب قدرته على عمل الكرات العرضية لكوستا، ولكن عجز نجم ريال مدريد عن القيام بتلك المهام أمام قوة الدفاع الروسي.
دور إيسكو خلف المهاجم كان محوريا، فقد أعطاه المدرب الحرية الكاملة في التحرك وتغيير المراكز مع سيلفا وأسينسيو، ولكن دون مهمة واضحة، ولكنه لم يستغل مهارته في اختراق حصون روسيا، كما أنه لم يصنع فرص محققة للتسجيل أمام كوستا أو مورينو وأسباس بعد دخولهما.
تيكي تاكا سلبية
وفقا لإحصائيات الفيفا بعد انتهاء المباراة قام المنتخب الإسباني بـ1029 تمريرة خلال 120 دقيقة، أي 5 أضعاف ما قام به لاعبو روسيا خلال المباراة (202 تمريرة).
هذا العدد الضخم من التمريرات لم يسفر عنه سوى هجمتين خطيرتين فقط على المرمى، الأولى انتهت بتسديدة من إنييستا قبل نهاية الوقت الأصلي، ثم هجمة مورينو في الشوط الإضافي الثاني.
فشلت إسبانيا في خلق أي حلول أمام دفاعات روسيا، حيث افتقد اللاعبون للتمريرات الإبداعية المعهودة منهم، خاصة سيلفا وإيسكو.
واقعية روسية
لعبت روسيا بطريقة 5-3-2 تحولت في الشوط الثاني إلى 5-4-1 للتعامل بالشكل الأمثل مع الفوارق الفنية مع المنتخب الإسباني.
ترك الروس مجال اللعب تماما لإسبانيا وتراجعوا أمام منطقة جزائهم، وهي المنطقة التي كانت بمثابة السلك الشائك أمام لاعبي الماتادور، نظرا للضغط الشديد والكثرة العددية.
قدمت المدرب ستانيسلاف تشيرتشوف مباراة أكثر من رائعة على الجانب التكتيكي، فقد أوقف مفاتيح اللعب لدى إسبانيا ومنعهم من الوصول للهدف الرئيسي لطريقة لعبهم، وهو إيصال الكرة لدييجو كوستا، الذي انعزل تماما خلال الدقائق التي لعبها.
ما ميز المنتخب الروسي اليوم هو الأداء الجماعي، ولكن قدم الشاب ألكسندر جولوفين مستوى مبهرًا سواء دفاعيًا أو هجوميًا، بجانب الحارس الرائع اكينفييف، الذي تصدى لركلتي ترجيح.
قد يعجبك أيضاً



