

Reutersأهداف جميلة، أخطاء دفاعية، هفوات تحكيمية، وإثارة دراماتيكية غير مسبوقة، هذا ملخص اللقاء الملحمي الذي انتهى بتعادل توتنهام مع مضيفه ليفربول (2-2) مساء اليوم الأحد، في الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ربما كان ليفربول يستحق الخروج فائزًا من هذه الموقعة، لأن الحكم جوناثان موث منح الضيف ركلتي جزاء فرضا حالة من النقاش حول صحتهما، أضاع النجم هاري كين الأولى، قبل أن ينفذ الثانية بنجاح في الزفير الأخير من عمر الوقت بدلا من الضائع.
الملاحظات على الحكم، لا تعني أن ليفربول قدّم مباراة مثاليّة، حيث توالت أخطاء مدافعيه بشكل لا يمكن قبوله، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الخط الهجومي بقيادة النجم محمد صلاح الذي بدوره أحرز هدفي فريقه في المباراة.
خطة واضحة
خطة مدرب ليفربول يورجن كلوب كانت واضحة، حيث لجأ إلى أسلوب اللعب المعتاد 4-3-3، واعتمد على الكرواتي ديان لوفرين في عمق الدفاع إلى جانب العملاق الهولندي فيرجيل فان دايك، وتواجد ترينت ألكسندر-أرنولد على الناحية اليمنى، وأندي روبرتسون على اليسرى.
وتبادل الثنائي إيمري تشان وجوردان هندرسون مهمّة حماية الخط الخلفي، فيما لعب المخضرم جيمس ميلنر دورًا حيويًا خلف ثلاثي الهجوم صلاح وساديو ماني وروبرتو فرمينو.
تألق كاريوس
وفي وقت قدّم فيه الحارس الألماني لوريس كاريوس أفضل مباراة له منذ انتقاله إلى ليفربول قادمًا من ماينز صيف عام 2016، فإن الدفاع ارتكب مجموعة من الأخطاء المتعلّقة بضعف الرقابة الفردية، رغم أن هاري كين انعزل تماما عن أحداث المباراة في شوطها الأول، أما المساندة من قبل تشان فكانت ضعيفة، خصوصا في عمليات تشتيت الكرة وتخليص الفريق من الضغط في ملعبه.
في الناحية الهجومية، يجب الإشادة بالنشاط الملحوظ لميلنر، لكن ماني بدا تائها على الجناح الأيسر، مقابل أداء مميّز كما جرت العادة من صلاح الذي رفع رصيده في الدوري هذا الموسم إلى 21 هدفا في 25 مباراة.
الحفاظ على التشكيلة
في الناحية المقابلة، كان بديهيا أن يحتفظ مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو بقوام تشكيلته الأساسية التي تغلّبت على مانشستر يونايتد 2-0 في الجولة الماضية، فلعب يان فيرتونخين ودافينسون سانشيز في الخط الخلفي ومن حولهما بن ديفيس وكيران تيريبير، ضمن طريقة اللعب 4-2-1-3.
لكن توتنهام عانى مثل ليفربول، من ضعف أداء لاعبي الارتكاز إريك داير وموسى ديمبيلي، والأول تسبّبت تمريرته الطائشة في استقبال السبير هدف مبكر في الدقيقة الثالثة.
وحاول الدنماركي كريستيان إريكسن صناعة اللعب ورفع الكرات النموذجية التي غالبا ما كانت تجد كاريوس وفان دايك ولوفرين، في وقت عانى خلاله هاري كين من العزلة ووقوعه في مصيدة التسلّل، مقابل عدم توفّر مساحات أمام سون هيونج مين وديلي ألي على الجناحين، نتيجة التزام روبرتسون وألكسندر-أرنولد بعدم التقدّم للأمام إلا عند الحاجة.
تبديلات منطقية
ويحسب لبوكيتينو إجراء التبديلات المنطقية، فأخرج سانشيز في الشوط الثاني وأشرك الجناح الأرجنتيني إريك لاميلا من أجل الضغط بشكل أكبر على مرمى ليفربول.
وكان لدخول فيكتور وانياما أكبر الأثر في تحسّن سيطرة الفريق على منطقة المناورة، لكن في النهاية، حرمت أخطاء الحكم ليفربول من الفوز وأهدت توتنهام نقطة ربّما لم يكن يستحّقها.
واحتسب الحكم ركلة جزاء أولى لتوتنهام بعد إعاقة كين من قبل الحارس كاريوس، لكن الإعادة التلفزيونية أكّدت وقوفه في حالة تسلّل، رغم حالة الشك بأن كين استفاد من محاولة تشتيت المدافع للكرة، وهي تصب في مصلحة المهاجم، وأهدر المهاجم الإنجليزي الركلة قبل أن تسنح له فرصة للتعويض في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدلا من الضائع بعد إعاقة من فان دايك لخصمه لاميلا.
قد يعجبك أيضاً



