

AFPاستحق مانشستر سيتي الفوز على مضيفه تشيلسي (1-0)، مساء الخميس، ضمن الجولة 19 من الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن النتيجة قد تشير إلى معاناته قبل تحقيق الفوز.
الأرقام والإحصائيات من المباراة، بيّنت أن مانشستر سيتي كان الطرف الذي أراد تحقيق الفوز، في وقت عانى فيه خصمه من مشاكل ليست بيده، أثرت على خطة لعبه، وحرمت المدرب جراهام بوتر من تطبيق أفكاره الخاصة باللقاء.
الفوز أعاد فارق الـ5 نقاط بين سيتي والمتصدر آرسنال، لكن الأداء بشكل عام، ربما لم يكن مرضيًا بالنسبة للمدرب بيب جوارديولا، الذي بدا مستاءً من المستوى الذي قدمه بعض اللاعبين.
بيب عنده الحل
اعتمد جوارديولا على طريقة اللعب 4-3-3، حيث وقف ناثان أكي إلى جانب جون ستونز في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الطهيرين كايل ووكر وجواو كانسيلو، وأدى رودري دوره المعتاد كلاعب ارتكز، وتحرك أمامه إلكاي جوندوجان وكيفن دي بروين، خلف ثلاثي الهجوم المكون من برناردو سيلفا وفيل فودين وإيرلينج هالاند.
كعادته، كان مانشستر سيتي مسيطرًا على مجريات اللقاء في الشوط الأول، لكن عانى من بعض في وسط الملعب، حيث تكتل ثلاثي وسط تشيلسي لمنع المنافس من السيطرة، الأمر الذي أبعد دي بروين عن الأجواء، وفرض عن جواو كانسيلو أن يتقدم كثيرا من الناحية اليسرى، على حساب واجبه الدفاعي.
لكن، سيتي عانى أيضًا من تدهور الحالة البدنية لبعض لاعبيه، خصوصًا ووكر وكانسيلو، والأول على وجه التحديد، لم يتأقلم كثيرًا مع الضغط الذي مارسه مهاجمي تشيلسي في الثلث الأخير من الملعب، ليفقد الكرة في أكثر مناسبة.
جوارديولا عالج هذه النقطة مع انطلاق الشوط الثاني، عندما أقحم الشاب ريكو لويس مكان ووكر، وزج بمانويل أكانجي محل كانسيلو، والأهم منذ ذلك، أن جوندوجان ودي بروين فرضا تحكهما بمنطقة المناورة أخيرًا، الأمر الذي أعاد سيتي للأجواء.
لكن النقطة المفصلية في المباراة، تمثلت في تبديل مزدوج، دخل على إثره رياض محرز وجاك جريليش بدلاً من سيلفا وفودين، فعادت الحيوية للجناحين فورًا، وصنع الثاني هدف الفوز الذي أحرزه الأول.
ولم يتراجع مانشستر سيتي إطلاقًا بعد الهدف، وكانت غايته هي قتل المباراة بهدف ثان، لكن سوء طالع هالاند ومعاناته من الرقابة الفردية، حرمت السيتيزينز من تحقيق هذه الغاية، وكاد أن يدفع ثمن تقدمه الزائد عن الحد في مناسبتين، خلال الدقائق الـ5 الأخيرة من اللقاء.
بوتر يتوه
في الجهة المقابلة، لجأ بوتر إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، حيث تكون الخط الخلفي من سيزار أزبيليكويتا وكاليدو كوليبالي وتياجو سيلفا ومارك كوكوريا، وتعاون دينيس زكريا مع ماتيو كوفاسيتش في وسط الملعب، فيما وقف رحيم سترلينج وكريستيان بوليسيتش وحكيم زياش، خلف المهاجم كاي هافرتز.
ولم تمض سوى 5 دقائق، حتى خرج سترلينج من الملعب مصابًا، ليدخل مكانه بيير إيميريك أوباميانج، وينتقل هافرتز للعب على الناحية اليسرى، مع تبادل في المراكز مع بوليسيتش.
ومع انتصاف الشوط الأول، تعرض بوليسيتش للإصابة هو الآخر، فدخل مكانه كارني تشوكويميكا الذي يفتقد للخبرة، ما حرم بوتر من اللعب بالطريقة التي أرادها، رغم جهود كوفاسيتش الجبارة في الشوط الأول دفاعا وهجومًا.
وشعر أوباميانج تحديدًا بالتوهان، فيما التزم زياش المنطقة اليمنى دون أن يترك تأثيرًا، وتواصل الأمر في الشوط الثاني، الذي شهد انخفاض المردود البدني لكوفاسيتش وزكريا، ووقوع كوليبالي في فخ الضغط، علمًا بأن الحارس كيبا أريزابالاجا، يتحمل إلى حد ما مسؤولية الهدف الذي دخل مرماه، بعدم سمح لتمريرة جريليش بالمرور من أمامه وكأنها لم تكن.
ولم يملك بوتر العمق الكافي بقائمته لإجراء تعديلات كافية، فأقحم على نحو مفاجئ لويس هال وأوماري هوتشينسون، دون أن يتغير شيئًا، رغم أن الفريق اللندني، كاد يستغل مبالغة لاعبي سيتي في التقدم للأمام في الدقائق الأخيرة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



