

EPAكان تشيلسي، صاحب الأرض، أذكى من أن يجاري خصمه، مانشستر سيتي، اليوم السبت، في الجولة الـ16 من البريميرليج، وهو ما مكنه من تحقيق الانتصار (2-0)، دون استعراض للقوة الهجومية، أمام جماهير "ستامفورد بريدج".
فمنذ بداية هذا الموسم، اعتمد تشيلسي بقيادة مدربه الإيطالي، ماوريسيو ساري، على الاستحواذ والتمريرات القصيرة السريعة، والضغط العالي في الثلث الأخير من الملعب، وهو أسلوب أطلق عليه بعض النقاد لقب "ساري بول".
لكن مدرب نابولي السابق، وضع هذه الطريقة جانبا، اليوم، في ظل إدراكه لصعوبة مجاراة السيتي، الذي يلعب بأسلوب مشابه.
وبدلا من إحكام سيطرته على منطقة المناورة، ترك تشيلسي منافسه يلعب بأسلوبه المعتاد، ويسيطر على الكرة.
وهو ما ساعد البلوز على كشف عورات خصمهم الدفاعية، ليسجلوا هدفين، أحدهما من هجمة مرتدة.
واعتمد ساري على طريقة (4-3-3) المعتادة، لكن مع استثناء بسيط، وهو عدم إشراك مهاجم صريح، مع اللعب بهازارد كمهاجم وهمي، مساند من الجناحين بيدرو رودريجيز وويليان.
وهذا بينما تبادل لاعبا الوسط، ماتيو كوفاسيتش ونجولو كانتي، الأدوار، مقابل تمركز الإيطالي جورجينيو كلاعب ارتكاز، أمام الرباعي الدفاعي، المكون من ماركوس ألونسو، ودافيد لويز، وأنتونيو روديجر، وسيزار أزبيليكويتا.
وكان من الصعب على السيتي، مراقبة تحركات كانتي، الذي ذهب يمينًا ويسارًا، فيما كان كوفاسيتش يسحب اللاعبين وراءه، تاركا مساحة واسعة للفرنسي والجناحين، عند تنفيذ الهجمات الخاطفة، قبل أن يخرج مصابا ويدخل مكانه روس باركلي، الذي سار على نهج زميله.
وأدى دفاع البلوز مباراة جيدة نسبيا، وتوج لويز مجهوده بالهدف الثاني، الذي جاء نتيجة غياب الرقابة، في ضربة ركنية.
محاولات دون فائدة
أمّا مدرب مانشستر سيتي، بيب جوارديولا، فبقي وفيا لطريقة لعبه (4-3-3)، لكنه لم يشرك مهاجمًا صريحًا أيضًا، بسبب إصابة الأرجنتيني سيرجيو أجويرو، وعدم اقتناعه حاليا بمستوى جابرييل جيسوس.
فشارك رحيم ستيرلينج كمهاجم وهمي، دون أن يتقيد تماما بهذا المركز، وهو ما تسبب في إرباك الخط الامامي بأكمله، عند امتلاك الكرة.
ورغم أن ساني كان أنشط من محرز على الجناح، إلا أن جوارديولا فضل إخراجه في وقت مبكر، وإشراك جيسوس، مع الاستعانة بستيرلينج في الناحية اليسرى، لكن الأمور لم تتغير.
أمّا الدفاع، فقد ارتكب أخطاء تتعلق بالرقابة الفردية، لاسيما في لقطة الهدف الثاني، بينما عانى الظهيران فابيان ديلف، وكايل ووكر، لمراقبة تحركات بيدرو وويليان.
وكان الحمل ثقيلا على البرازيلي فرناندينيو، كلاعب ارتكاز، إلا أنه قام بدوره، ولا يستحق اللوم على انهيار منظومة الفريق الدفاعية، خلال الهجمات المرتدة.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


