

Reutersلا يستطيع مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، سوى الاستمتاع بالإيجابيات العديدة التي خرج بها من المباراة أمام فريقه السابق تشيلسي، رغم ضياع الفوز من بين يديه في الزفير الأخير (2-2) يوم السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.
الفوز ضاع ولا يمكن استعادته، بيد أن الضغط الواقع على كتفي المدرّب البرتغالي خفّ كثيرا، بعدما قدّم لاعبوه عرضا مقنعا، أمام خصم صعب المراس يلعب على أرضه وبين جماهيره الغفيرة.
وحافظ تشيلسي على سجّله خاليا من الهزائم هذا الموسم، لكن المباراة أثبتت دون أدنى شك، أن الفريق اللندني الأزرق بقيادة مدرّبه الإيطالي ماوريسيو ساري، ليس عصيّا على الخسارة، خصوصا وأنّ أخطاء كثيرة ظهرت من الناحيتين الجماعيّة والفردية، أمام مانشستر يونايتد.
بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإن الخروج بنتيجة إيجابية كان سيعني الكثير، خصوصا وأن الفريق جمع 13 نقطة من أول 8 مباريات بالمسابقة، ولهذا الأمر، لجأ مورينيو إلى إشراك تشكيلة هجومية بحتة.
وأجرى البرتغالي تعديلا تكتيكيا بسيطا وناجحا، تمثّل في الدفع بلاعب وسط هجومي يساند الخط الأمامي ويزيح الحمل عن كاهل الفرنسي بول بوجبا، الذي بدوره لم يكن مقنعا أمام تشيلسي.
لجأ مورينيو إلى طريقة اللعب 4-3-3، وأشرك مدافعه السويدي فكتور لينديلوف في عمق الدفاع بدلا من العاجي إيريك بايلي، الذي قدّم شوطا أول كارثي أمام نيوكاسل يونايتد (3-2) في المباراة الأخيرة.
وتواجد كريس سمولينج إلى جانب لينديلوف في الدفاع، فيما شارك المخضرم أشلي يونج كظهير أيمن بدلا من الإكوادوري أنطونيو فالنسيا، مقابل احتفاظ لوك شاو بموقعه الأساسي كظهير أيسر.
وكان طبيعيا أن يقوم الصربي نيمانيا ماتيتش بدور لاعب الارتكاز، بمساندة هذه المرّة من بوجبا، في وقت تفرّغ فيه الإسباني خوان ماتا لمساندة المثلّث الهجومي المكوّن من ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال وروميلو لوكاكو.
هذه الطريقة أجدت نفعا وتمكّنت إلى حد ما من تقليص التأثير الذي يحدثه تشيلسي من خلال الاستحواذ على الكرة في منتصف الملعب، لأن بوجبا كان يقوم بأدوار دفاعية أكثر منها هجومية.
ورغم ذلك، أفلتت الكرة كثيرا من بوجبا، ولم يكن في كامل تركيزه فيما يتعلّق بالمراقبة الثنائية بمنتصف الملعب، كما أفلت منه مدافع تشيلسي أنطونيو روديجر قبل أن يسجّل برأسه هدف تشيلسي الأوّل.
وقدّم لينديلوف مباراة جيّدة قياسا لما كان متوقّعا منه، فكان الدفاع مستقرّا حتى لقطة الهدف المتأخّر، وتمكّن ماتا من إحداث الفارق عندما استلم دفّة قيادة الهجمات المرتدّة بدلا من بوجبا مستفيدا من خبرته وحسن تصرّفه بالكرة.
وسهل وجود ماتا، من مهمّة الجناحين راشفورد ومارسيال، والأخير لفت الأنظار بهدفين، عكس لوكاكو الذي خيّب الآمال بكل معنى الكلمة، وربّما كان الأجدر بمورينيو إخراجه من الملعب في الشوط الثاني عوضا عن تبديل مارسيال وراشفورد بأليكسيس سانشيز وأندرياس بيريرا.
في الجهة المقابلة، لم يجد جديد في طريقة لعب تشيلسي الذي اعتمد مدرّبه موريسيو ساري على طريقة اللعب 4-3-3، مع إعادة ماتيو كوفاسيتش إلى التشكيلة ليحل مكان روس باركلي، من أجل منح إيدين هازارد وويليان حرّية التحرّك على الجناحين، وتبادل المراكز مع رأس الحربة موراتا.
ورغم أن الفريقين لعبا بالطريقة ذاتها، إلّا أن تشيلسي كان أكثر استحواذا على الكرة بفضل القدرات المتنوّعة لخط وسطه بقيادة الإيطالي جورجينيو والفرنسي نجولو كانتي.
وقدّم الظهيران سيزار أزبيليكويتا وماركوس ألونسو مباراة هادئة مع عدم المبالغة في التقدّم للأمام خوفا من هجمات يونايتد المرتدّة، لكن ثغرات ومساحات كبيرة ظهرت بين خطي الدفاع والوسط.
وتحيط علامات الاستفهام بأداء موراتا، علما بأن بديله الفرنسي أوليفييه جيرو دخل في الدقائق الـ10 الأخيرة.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


