

Reutersصحيح أن مانشستر سيتي حقق الفوز بصعوبة على مضيفه نيوكاسل يونايتد بهدف وحيد مساء اليوم الأربعاء بالجولة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن المدرب جوسيب جوارديولا أثبت خلال هذا اللقاء أنه نابغة تكتيكية لا تخشى اتخاذ القرارت الجريئة التي إما تنجح أو تضع الفريق في موقف صعب.
أهم حدث في مباراة الأربعاء، تمثل في إصابة قائد مان سيتي وقلب دفاعه فنسنت كومباني، ليخرج من الملعب مبكرا ليشارك بدلا منه المهاجم البرازيلي جابريل جيسوس.
قبل إصابة كومباني، لعب سيتي بطريقة 4-3-3، بوجود فرناندينيو كلاعب ارتكاز وراء الثنائي إلكاي جوندوجان وكيفن دي بروين، فيما لعب برناردو سيلفا ورحيم سترلينج على الجناحين، حول رأس الحربة سيرجيو أجويرو.
وظهر في البداية أن جوارديولا سيشرك مدافعه الفرنسي إلياكويم مانجالا بدلا من كومباني، إلا أنه غيّر رأيه، وزج بجيسوس، لتتغير طريقة اللعب إلى 4-4-2، من خلال عودة فرناندينيو للعب إلى جانب نيكولاس أوتاميندي كقلب دفاع.
تغيير الشكل
غيّر جوارديولا رأيه لأنه أدرك أن نيوكاسل ينتهج طريقة اللعب 5-4-1، فاستغنى عن لاعب الوسط المدافع، وأخّر مركز دي بروين بعض الشيء من أجل إحداث توازن وهمي أمام الخصم، فأحكم مانشستر سيتي سيطرته بشكل كامل على المجريات.
وكان بوسع مانشستر سيتي الخروج متقدما لأكثر من هدف في الشوط الأول، لولا سوء الحظ الذي رافق أجويرو داخل منطقة الجزاء.
الفارق واضح
لا يمكن قول الكثير عن أداء سيتي في هذه المباراة، فقد كان مستحوذا على الكرة بنسبة كبيرة وصلت في الدقائق الخيرة إلى حوالي 79% مقابل 21% لنيوكاسل، واقتربت لمسات لاعبيه للكرة طوال المباراة من الرقم 1000.
ومن أجل توضيح الفارق أكثر، أكمل لاعبو نيوكاسل 24 تمريرة في الشوط الأول، مقابل 54 تمريرة لأوتاميندي وحده.
وكعادته، لعب دي بروين دور صانع اللعب باقتدار، فصنع هدفا بدقة تمرير وتوقيت رائع يحسد عليهما، وساهمت تحركات جوندوجان في تخفيف الضغط عنه، خصوصا عندما لعب فرناندينيو كقلب دفاع بعد إصابة كومباني.
سترلينج يواصل التطور
أما سترلينج، فإن قيمته تصاعفت بعدما أحرز هدفه الثالث عشر في المسابقة، والسابع عشر بكافة المسابقات هذا الموسم، ويبدو أنه يواصل تطوره مستفيدا من نصائح جوارديولا الذي بدوره أصبح متأكدا من حقيقة واضحة وهي أن فرناندينيو هو العمود الفقري للفريق واللاعب القادر على تغيير شكل التشكيلة على أرض الملعب.
من ناحيته، ورغم ضعف سيطرته على الكرة، لا يمكن القول بأن نيوكاسل لعب مباراة سيئة، فقد صمد أكثر من غيره أمام فريق يأكل الأخضر واليابس هذا الموسم، وتجرأ كثيرا في ثلث الساعة الأخير من عمر المباراة وكاد يحرز هدف التعادل في الدقيقة قبل الأخيرة لولا براعة الحارس إيديرسون.
لكن جوارديولا، استغل في النهاية إصابة كومباني، ليضع الخطة المناسبة في مواجهة خطة رفائيل بينيتيز الذي تمنى لو لم يتعرض المدافع البلجيكي للإصابة، إلا أنه تحسر في الوقت ذاته على عدم قدرة الفريق على التحول إلى طريقة اللعب 3-4-3 عند الانتقال إلى الناحية الهجومية، لأنه لم يستطع الانتقال لهذه المرحلة من الأساس.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

