

EPAلم يُمتع الزمالك في السوبر السعودي المصري أمام الهلال، إلا أنه حقق المطلوب بانتزاع كأس البطولة من عقر دار "الزعيم"، في ملعب جامعة الملك سعود بالرياض.
بين الحين والآخر تبرهن كرة القدم على أنها ليست علمًا صحيحًا، ومباراة أمس السبت كانت نموذجًا صريحًا لتلك المقولة، بالنظر إلى أنها رفضت جميع المعطيات قبل وأثناء المباريات، وابتسمت للفريق الأقل حظوظًا وإمكانيات ومنحته اللقب الثمين.
واقعية
كان السويسري كريستيان جروس المدير الفني لفريق الزمالك، شديد الواقعية حين اعتمد إستراتيجية دفاعية صريحة في اللقاء، ومنح تعليماته لجميع اللاعبين بالتراجع إلى نصف ملعبهم، تاركًا المجال في الوقت ذاته لبعض الهجمات المرتدة التي قتل بها منافسه.
جروس يعي الهلال جيدًا إذ سبق وأن واجهه ما يزيد عن 10 مرات حينما كان مدربًا لفريق أهلي جدة، وأكثر ما يعرفه عن ذلك الفريق أنه يجيد اللعب عبر طرفي الملعب، لامتلاكه ظهيرين من طينة محمد البريك وياسر الشهراني.
ولذلك كانت خطة جروس واضحة في المباراة: إغلاق الطريق على البريك والشهراني بأي شكل، من خلال وضع محمود كهربا وإبراهيم حسن أمام حمدي النقاز وبهاء مجدي.
في اليسار حالف النجاح الجبهة اليمنى للزمالك المتواجد فيها حمدي النقاز، وإبراهيم حسن الذي مثلما ساعد التونسي دفاعيًا، منحه الدعم هجوميًا كذلك، من خلال الدخول لعمق الملاعب وإفساح المجال أمامه للتقدم إلى الأمام، وهو ما أسفر عن تسجيل هدف وصناعة آخر، بينما النجاح لم يكن بالقدر ذاته على الجهة الأخرى.
ثغرة دفاعية
عندما يتواجد سالم الدوسري وخلفه محمد البريك في جبهة واحدة، لا يمكن أن تتوقع مباراة سهلة للظهير الأيسر في الفريق المنافس، وهو ما أظهرته مباراة اليوم تمامًا، إذ عانى بهاء مجدي بشدّة أمام الثنائي الدولي السعودي، لا سيما في ظل عدم قيام كهربا بالواجب الدفاعي.
بطبيعة الحال لعب الحظ ورعونة لاعبي الهلال وتألق جنش، في عودة بهاء مجدي سعيدًا إلى غرفته هذا المساء، لأن جبهته كانت شارعًا مفتوحًا أمام الدوسري والبريك طيلة الشوط الأول، كما كانت كذلك بعد دخول البديل كاريلو في الشوط الثاني وانتقال الدوسري لليسار.
ولأن هذه هي كرة القدم، فسيغلق هذا الانتصار فوهة البركان التي كانت ستفتح ضده ومدربه جروس، الذي وقف عاجزًا أمام سد تلك الثغرة.
ولا شك أيضًا أن عدم انشغال كهربا بالواجبات الدفاعية، ساهم بشكل أو بآخر في تألقه الهجومي ووقوفه على غالبية الهجمات الخطرة للزمالك في المباراة، وأهمها كرة الهدف الأول للنقاز.
عقم هجومي
مع الأخذ في الاعتبار كافة عوامل الحظ والتوفيق، لا يمكن تجاهل ضعف مردود الفنزويلي جيلمن ريفاس الذي اختاره جيسوس ليكون بديلًا للمصاب بافيتمبي جوميز قبل ساعة من انطلاق المباراة.
ففي الشوط الأول كان جليًا أن الهلال يحتاج إلى وجود جوميز، ليس لأنه هداف خطير فحسب، ولكن أيضًا لأن ريفاس قليل الحركة للغاية بدون كرة، وهو ما يفقده التواصل مع زملائه، فضلًا عن قدرته المنخفضة على ترجمة الفرص لأهداف، وبالتالي أضاع "الزعيم" أفضل فتراته في المباراة بوجود ريفاس، ولو كان الخيار عمر خربين من البداية لربما كانت الأمور مختلفة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



