إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: أرتيتا يسهّل على توتنهام إنجاز المهمة

KOOORA
06 ديسمبر 202014:17
لاعبو توتنهامEPA
وقع آرسنال في فخ كان يسهل توقعه، ليخسر أمام جاره اللندني توتنهام 0-2 مساء الأحد، ضمن الجولة 11 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

قرأ مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا الموقعة بطريقة خاطئة، ولم يصب إطلاقا في خيارات التشكيلة، رغم أن خطة اللعب الأساسية بدت مناسبة على الورق، ليصبح المدرب الإسباني على شفير الإقالة مع احتلال فريقه للمركز 15 بعد مرور 11 جولة.

في الناحية المقابلة، لعب مدرب تونهام جوزيه مورينيو على أوجاع منافسه، فكان مدركا لوجود مساحات شاسعة بين خطوط اللعب في آرسنال، فاستغلها على أكمل وجه ليسجل هدفين، قبل أن يسد المنافذ المؤدية لمنطقة جزاء الفريق في الشوط الثاني.

حلم الفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 60 عاما، بات مشروعا لتوتنهام الذي أثبت أن لديه من الأسلحة ما يكفيه لمواصلة الانتصارات في موسم شاق ومتعب، وإذا ما تحقق ذلك، فإن مورينيو سيخلد اسمه في كتل تاريخ الكرة الإنجليزية.

اعتمد مورينيو في موقعة آرسنال، على طريقة اللعب 4-2-3-1، حيث تعاون توبي ألديرفيريلد وإيريك داير في عمق الخط الخلفي، مع أدوار دفاعية أكثر منها هجومية للظهيرين سيرج أورييه وسيرجيو ريجيلون، وشكل بيير إميل هويبرج وموسى سيسوكو حائط صد إضافيا أمام منطقة الجزاء.

التغيير المحوري النوعي الذي أجراه مورينيو على تشكيلته، تمثل في إشراك الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو كلاعب وسط هجومي بين الجناحين ستيفن بيرجوين وسون هيونج مين، وراء المهاجم الصريح هاري كين.

في وجود هذه التشكيلة، وجد توتنهام مسألة الدفاع ثم الانطلاق لهجمات مضادة، أمرا يسيرا، بالنظر إلى سرعة لو سيلسو في التقدم للأمام، وقدرة الرباعي الأمامي على التقدم بالكرة بأقصر الطرق وبأقل عدد من التمريرات.

واستغل توتنهام الذي سمح لمنافسه بامتلاك الكرة، غياب التغطية الدفاعية للاعبي الوسط، فبرز التفاهم اللافت ين كين وسون في الشوط الأول، وهو ما أدى لقتل المباراة في وقت مبكر.

تألق سيسوكو على وجه التحديد، حرم المنافس من التقدم من العمق نحو منطقة الجزاء، فيما قطع ألديرفيريلد وداير الماء والهواء عن هجوم آرسنال، في الشوط الثاني الذي غابت فيه الفاعلية الهجومية لدى الطرفين.

في الناحية الأخرى من الملعب، لجأ أرتيتا مبدئيا إلى طريقة اللعب 3-4-3، بوجود روب هولدينج وجابرييل وكيران تيرني، ووقف هكتور بيليرين وبوكايو ساكا على طرفي الملعب، وشغل السويسري جرانيت تشاكا مركز لاعب الارتكاز بإسناد من توماس بارتي، فيما تكون الخط الأمامي من ويليان وبيير إيميريك أوباميانج وألكسندر لاكازيت.

أول مشكلة عانى منها آرسنال هي أن الخطة لم تكن لائقة أساسا لخوض اللقاء، مع وجود ضبابية حول مراكز بعض اللاعبين، حيث انكشف طرفا الملعب بشكل سريع، وهو ما سمح لتوتنهام بشن الهجمات المرتدة بسهولة وسرعة.

ومع تغيير خطة اللعب سريعا إلى 4-2-3-1، تعرض المدافعين هولدينج وجابرييل، لسوء معاملة من قبل زملائهما، فكانت عودة الظهيرين للخلف في غاية البطء، في وقت لم يقدم فيه وسط الملعب أي مساندة للدفاع، الأمر الذي أدى لتقدم سون وكين وبيرجوين نحو منطقة الجزاء بأريحية.

المشكلة الثانية تمثلت في الاستعجال بعودة توماس بارتي الذي لم يكن لائقا بدنيا، خصوصا وأنه زميله في وسط الملعب تشاكا لا يغني ولا يسمن من جوع، وكان الأجدر بأرتيتا إشراك محمد النني في هذا اللقاء، من أجل تقديم المساندة الدفاعية للخط الخلفي.

أما المشكلة الثالثة، فكانت الإصرار الغريب على رفع الكرات العرضية من الطرفين، دون اللجوء إلى التسديد من بعيد، فكانت الأفكار الهجومية مكشوفة دون وجود أي لمحات ابتكارية، ما أدى لعزلة أوباميانج الذي تبادل المراكز كثيرا مع لاكازيت دون فائدة.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان