

Reutersحصد ميكيل أرتيتا ثمار عمله في الأشهر السبعة الأخيرة، ليقود آرسنال في موسمه الأول معه كمدرب، إلى منصة التتويج، بعد الفوز على تشيلسي 2-1 مساء السبت، بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
قدم آرسنال خلال اللقاء أداء متوازنا، وإن كان قد بدأ المباراة ببطء، وعرف أرتيتا كيف يقنع لاعبيه، بأنهم أقل إمكانيات من لاعبي الفريق الخصم، وهذا ما جعل الفريق اللندني الأحمر، يلعب وفقا لإمكانياته، دون المبالغة في رفع سقف طموحاته.
الفوز أيضا، لم يكن ليتحقق بغياب الجابوني بيير إيميريك أوباميانج الذي بدوره، أثبت أنهم مهاجم من أثقل عيار، علما بانه كان هادئا في أغلب أوقات اللقاء، بيد أنه استغل الفرص القليلة المتاحة له، ليسجل هدفين.
أما تشيلسي، فبالرغم من انطلاقته القوية في الشوط الأول، فإنه لم يتمكن من مواصلة التألق، خصوصا بعدما تلقى قائد الفريق سيزار أزبيليكويتا إصابة في الشوط الأول، خلقت فوضى عارمة في دفاع الفريق اللندني الأزرق، رغم قلة الهجمات التي تعرض لها.
وجاءت إصابة الأمريكي كريستيان بوليسيتش في بداية الشوط الثاني، لتصب الزيت على نار مشاكل تشيلسي، لاسيما وأنه كان أفضل لاعبي الفريق بأشواط عن البقية قبل إصابته، ثم زاد لاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاسيتش هموم فريقه بعدما تلقى البطاقة الصفراء الثانية ليخرج من الملعب مطرودا.
اعتمد أرتيتا على طريقة اللعب 3-4-3، على الرغم من عدم وجود الألماني شكودران موستافي في التشكيلة، فوقف كيران تيرني إلى جانب روب هولدينج ودافيد لويز في الخط الخلفي، مقابل تمركز جرانيت تشاكا كلاعب ارتكاز في وسط الملعب.
وأدى الإسباني داني سيبايوس دور لاعب الوسط المحوري صاحب الأدوار المتنوعة، فيما تواجد على طرفي الملعب كل من هكتور بيليرين وأينسلي مايتلاند نايلز، وتكون الخط الهجومي من الثلاثي الأساسي نيكولاس بيبي وأوباميانج وألكسندر لاكازيت.
بداية آرسنال كانت بطيئة، ولعب هجوم تشيلسي على أخطاء منافسه الدفاعية والتي كانت متوقعة بالنظر إلى مستوى هذا الخط منذ بداية الموسم.
ومع تلقيه هدفا، استجمع آرسنال قواه، مستغلا سرعة أوباميانج ومشاكسات "المزعج" بيبي الذي كان بمثابة الجندي المجهول في فوز فريقه.
كما أن الدفاع كان منظما في الشوط الثاني من اللقاء رغم الغيابات، خصوصا مع التزام الظهيرين بيليرين ومايتلاند نايلز بمواقعهما الخلفية.
في الناحية المقابلة، اعتمد مدرب تشيلسي فرانك لامبارد، على طريقة اللعب ذاتها 3-4-3، وإن كانت تتحول عند الدفاع إلى 5-4-1 بطريقة غير مبررة، فتكون الدفاع من الثلاثي أنطونيو روديجر وكيرت زوما وأزبيليكويتا، وتواجد على الطرفين كل من ريس جيمس وماركوس ألونسو.
وتناوب كل من جورجينيو وماتيو كوفاسيتش على دعم ثلاثي الهجوم المكون من رأس الحربة أوليفيه جيرو، والجناحين ماسون مونت وكريستيان بوليسيتش.
بدأ تشيلسي المباراة كما كان يتمنى، إلا أن ألعابه الهجومية لم تكن منظمة بعد هدف بوليسيتش المميز، في وقت شابت فيه الأنانية أداء مونت.
لكن لحظة التحول الحقيقية جاءت عند إصابة أزبيليكويتا وخروجه من الملعب، الأمر الذي أضر باستقرار دفاع الفريق مع دخول أندرياس كريستنسن، فظهرت مساحات شاسعة في عمق الدفاع، استغلها أوباميانج في إحدى لقطات الشوط الثاني، ليسجل هدف الفوز الثمين.
طرد كوفاسيتش قضى تماما على أي أمل لتشيلسي في العودة لمجريات اللقاء، ولم يستطع البدلاء تامي أبراهام وكالوم هودسون أودوي وروس باركلي وبيدرو من استغلال الوقت القليل الذي سنح أمامهم للتأثير على المجريات.
قد يعجبك أيضاً



