

Reutersاستحق فياريال أن يحرز أول لقب قاري في تاريخه، بعدما ظفر بلقب الدوري الأوروبي، بفوزه على مانشستر يونايتد (11-10) بركلات الترجيح، مساء الأربعاء، إثر انتهاء الزمنين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).
ويستحق مدرب فياريال أوناي إيمري أن تحمل المسابقة اسمه، بعدما توج بلقبه الرابع فيها، لكن يتوجب التنويه إلى أن الفوز باللقب، لم يأت بفضل خطة محكمة أو تفوق تكتيكي واضح على المنافس، بقدر ما تحقق بفعل أخطاء مباشرة من المدرب أولي جونار سولسكاير في قراءة المجريات واستثمار أوراقه البديلة.
ثغرة اليونايتد
أضاع يونايتد فرصة التتويج باللقب الثاني له بالمسابقة في آخر 4 أعوام، لأنه سمح لخصمه في تخطيه، بعدما اعتمد على خطة لم تناسب ظروف اللقاء، ولم تراع قدرات لاعبيه، خصوصا من الناحية البدنية.
اعتمد سولسكاير على طريقة اللعب 4-2-3-1، حيث وقف إريك بايلي إلى جانب فكتور لينديلوف في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين أرون وان بيساكا ولوك شاو، وتواجد بول بوجبا وسكوت ماكتوميناي في منتصف الملعب، بينما تحرك الثلاثي مايسون جرينوود وبرونو فرنانديز وماركوس راشفورد، خلف رأس الحربة إدينسون كافاني.
كان مانشستر يونايتد الأكثر سيطرة على منطقة المناورة والأكثر استحواذا على الكرة، بفضل حيوية بوجبا في وسط الملعب، لكنه عانى كثيرا عند فقدان الكرة، نتيجة عدم تفاهم قطبي الدفاع لينديلوف وبايلي، ما أدى لوجود مساحات مناسبة لفياريال من أجل إحداث الثغرات، دون أن يتمكن الفريق الإسباني من استغلالها.
نضيف إلى ذلك أن الفريق تأثر كثيرا من غياب قائد دفاع هاري ماجواير الذي بقي على مقاعد البدلاء بعد شفائه مؤخرا من إصابة، وهو أمر ظهر جليا في الكرات العالية التي لم تجد من يقطعها أمام الحارس الإسباني دافيد دي خيا، وهو ما أدى في نهاية الأمر، إلى استقبال مرمى يونايتد هدف سجله جيرارد مورينو.
تماسك أكبر
لكن الأداء تحسن كثيرا في الشوط الثاني، بعدما أبدى الدفاع تماسكا أكبر، خصوصا مع دعم وان بيساكا وشاو، لكن الهجوم عانى من ضعف فاعلية راشفورد الذي قدم واحدة من أسوأ مبارياته، فكان بطيئا على غير العادة، وأكثر من المراوغات عديمة الجدوى، ما أفقده الكرة في مناسبات عديدة.
كافاني كان شعلة نشاط في هجوم يونايتد، وبذل جهدا بدنيا كبيرا في العودة للخلف من أجل قطع الكرة والمساهمة في بناء الهجمات، قبل العودة للتمركز داخل منطقة الجزاء، وقد توّج مجهوده أخيرا بعد التعادل، قبل أن ينخفض مردوده بدنيا مع تقدم الوقت.
في الشوطين الإضافيين، بدا يونايتد متعبا، ذلك لأن سولسكاير أجرى أول تبديل له في الدقيقة 100، بينما أجرى فياريال تبديلاته الخمسة قبل نهاية الشوط الثاني، وذلك على الرغم من مستوى راشفورد الهزيل، واستمرار مشاكل الدفاع، وشعور ماكتوميناي وكافاني بالإرهاق.
لكن فياريال لم يستغل هذه النقطة، فبقي التعادل قائما، حتى تدخلت ركلات الترجيح، وهنا فشل دي خيا في التصدي لـ11 ركلة، قبل أن يهدر هو ركلته، ما جعل موقف سولسكاير أكثر حراجة مع جلوس دين هندرسون بديلا.
أسلحة فياريال
في الناحية المقابلة، لجأ إيمري إلى طريقة اللعب 4-3-3، حيث تكون الخط الخلفي من خوان فويث وراؤول ألبيول وباو توريس وألفونسو بيدرازا، وأدى إيتيان كابوي دور لاعب الارتكاز، فيما تحرك دانييل باريخو ومانو تريجيروس، خلف ثلاثي الهجوم المكون من ييريمي وكارلوس باكا وجيرارد مورينو.
كان إيمري مدركا للفراغ الذي سيتركه غياب ماجواير على دفاع مانشستر يونايتد، فمارس لاعبوه الضغط المتقدم بهدف إرباك المدافعين، كما اعتمد الفريق الإسباني كثيرا على الكرات الثابتة العرضيات العالية، وهو ما أبقاه في أجواء المباراة لفترة طويلة.
لكن مع انتصاف الشوط الثاني، تراجع فياريال كثيرا للخلف، وربما أدرك إيمري أنه لا يتمتع بالأسلحة الهجومية اللازمة لتسجيل هدف آخر، فتغيرت طريقة اللعب فعليا إلى 4-4-2، مع خروج باكا ودخول فرانسيس كوكلين الذي لعب متقدما في خط الوسط.
كان واضحا أن فياريال يدفع المباراة نحو التمديد، لكنه تمكن من تشكيل بعض الخطورة في الشوطين الإضافيين، بعدما تأخر يونايتد في تبديلاته، دون أن يتمكن من تغيير شيء، حتى انطلقت ركلات الترجيح التي منحته اللقب في نهاية الأمر بفضل إنقاذ يتيم من الحارس رولي.
قد يعجبك أيضاً



