EPAيواجه مدرب منتخب إسبانيا الجديد لويس دي لا فوينتي لحظات مصيرية في مستهل مشواره عندما يلتقي "لا روخا" مع إيطاليا، غدا الخميس، في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في أنشخيده الهولندية.
وخاضت بطلة أوروبا 1964 و2008 و2012 مباراتين بإشراف دي لا فوينتي، فازت في الأولى دون إقناع على النرويج المفتقدة هدافها إرلينج هالاند 3-0، قبل أن تسقط فجأة أمام إسكتلندا 0-2 في مارس/آذار الماضي ليتعرّض لانتقادات شديدة في إسبانيا.
حتى أن بعض التقارير توقعت أن يكون مصيره في مهبّ الريح، في حال لم يحقق النجاح المطلوب في دوري الأمم الأوروبية.
مأزق إنريكي!
ويهدف دي لا فوينتي (61 عاماً) إلى اعتماد أسلوب مماثل لسلفه لويس إنريكي: الاستحواذ على الكرة بنسبة كبيرة.
لكن إنريكي دفع ثمن هذا الأسلوب بعد خروج إسبانيا من دور المجموعات في مونديال قطر، بسبب العقم الهجومي الذي عانى منه وسط سيطرة غير ناجعة.
وإذا كان الرأي العام الإسباني غير واثق بدي لا فوينتي، فإن لاعبي المنتخب دافعوا عنه هذا الأسبوع.
وقال المخضرم خيسوس نافاس: "المدرب يقوم بعمل جيّد جدا بحماس وأمل، وهذا هو الأهم. إنه معنا في كل لحظة".
وعاد نافاس لصفوف بطل مونديال 2010 بعد غياب 3 سنوات. وبدأ نافاس مسيرته جناحا، لكن مع بلوغه 37 عاما شغل مركز الظهير الأيمن في ناديه إشبيلية بطل الدوري الأوروبي بالموسم المنصرم وفي المنتخب.
كما صرح الحارس أوناي سيمون: "إنه مدرّب ومحفّز جيد جدا، لا يشعر بالإزعاج أو يفقد أعصابه".
وأضاف: "بالنسبة لي، لقد اكتسب خبرة كبيرة. وفي أولمبياد طوكيو أثبت قدرته على تدريب إسبانيا".
وتابع: "ما رأيته من قدرته على ما يستطيع نقله (إلى اللاعبين)، والأدوات التي يمنحنا إياها هي الصحيحة لمواجهة هذه المسابقة. إنه يحظى بكل ثقتي".
وأشار سيمون إلى أن إنريكي الذي أحرز الثلاثية مع برشلونة تعرّض بدوره للانتقادات0
وقال في هذا الصدد: "شخص المدرّب كان دائما عرضة للجدل حتى عندما كان الأمر يتعلق بلويس إنريكي".
وأوضح: "لا نفكّر إطلاقا بما حصل في جلاسكو (الخسارة أمام إسكتلندا)، بل في نصف النهائي. ما يحصل لن يكون حملا ثقيلا علينا، بل سيكون درسا تعلمناه".
فرصة لو نورمان
وقد يحصل مدافع ريال سوسيداد روبان لو نورمان على فرصته في ظل إمكانية إراحة إيمريك لابورت وزميله في مانشستر سيتي رودري، بعد الاحتفالات الصاخبة للأخيرين إثر تتويج فريقهم بدوري أبطال أوروبا على حساب إنتر.
وكان لو نورمان المولود في فرنسا حصل على الجنسية الإسبانية في مايو/أيار الماضي وارتأى الدفاع عن ألوان المنتخب الأيبيري.
وكان آخر لقب أحرزته إسبانيا كان في كأس أوروبا عام 2012، عندما سحقت إيطاليا 4-0.
ويحوم الشك حول مشاركة جناح لايبزيج الألماني داني أولمو ضد إيطاليا بداعي الإصابة، لكن دي لا فوينتي أبقى عليه بالمنتخب أملا في مشاركته في النهائي إذا قُدّر له ذلك في مواجهة هولندا أو كرواتيا.
لكن المدرب في المقابل، قرّر استبدال الظهير الأيسر خوان برنات بفران جارسيا العائد لريال مدريد.
لا شكّ بأن بلوغ المباراة النهائية هو هدف دي لا فوينتي وكتيبته، لكن عدم النجاح في تحقيق هذا الهدف سيكون ضربة قوية في مستهل مشواره التدريبي على أعلى المستويات.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


