في باراجواي تلك الدولة الصغيرة كرويا لا يتوقع الكثيرون عودة
في باراجواي تلك الدولة الصغيرة كرويا لا يتوقع الكثيرون عودة المنتخب الوطني للبلاد من المانيا هذا الصيف حاملا لقب بطولة كأس العالم .2006 ولكن التأهل لدور الستة عشر من البطولة التي تستضيفها ألمانيا هذا الصيف بمثابة واجب وطني.
وتواجه باراجواي خصمين قويين في المجموعة الثانية بالدور الاول بكأس العالم هما إنجلترا والسويد أما الفريق الرابع بالمجموعة وهو ترينداد وتوباجو فليس بنفس ثقل الفريقين الاخريين.
وتفشت حمى كأس العالم في البلاد منذ بضعة أشهر. فكرة القدم في باراجواي التي يبغ تعدادها 7ر5 مليون نسمة هي اللعبة الشعبية الاولى. ويشرف الاتحاد الوطني لكرة القدم على 47 ناديا محترفا. وهناك اتحاد ثان للاشراف على أندية الاقاليم التي تبلغ 200 نادي.
وبرغم المناخ شديد الحرارة الذي تتمتع به تلك الدولة الحبيسة الا أن مئات الالاف من شعبها يمارسون كرة القدم. إما في النوادي أو ببساطة ركل الكرة مع الاصدقاء في الشوارع.
واعترف مشجع أرجنتيني قائلا "في باراجواي مازالت هناك تلك البساطة الرائعة في ممارسة كرة القدم من أجل الاستمتاع باللعبة وحسب".
وليس هناك ثمة شك ان كرة القدم من أكثر الالعاب الرياضية التي لاتكلف كثيرا من المال فهي لا تتطلب أكثر من مساحة خالية لاستخدامها ملعب وكرة القدم بالطبع. وهذا الامر شديد الاهمية في بلد مثل باراجواي يعيش 40 بالمئة من سكانها في فقر فلا يتعدى الدخل السنوي للفرد هناك أكثر من 1000 يورو (1250 دولار).
ولكن في بلد زراعي مثل باراجواي تفوق مساحته إجمالي مساحة ألمانيا وسويسرا معا فالعثور على أرض فضاء لممارسة كرة القدم ليس مشكلة.
ويفوق تعداد الهنود من سكان أمريكا الجنوبية الاصليين في باراجواي تعدادهم في الكثير من الدول المجاورة لها مثل الارجنتين. حيث ينتمي 78 ألف شخص من 17 قبيلة مختلفة إلى أصول هندية. أما لغتهم الام "جواراني" فهي لغة رسمية بالبلاد مثل الاسبانية ويستخدمها نحو 90 بالمئة من سكان باراجواي في مماراستهم اليومية.
وإذا قرر أنابيل رويز مدرب باراجواي المعروف باسم "إل مانو" استخدام لغة "جواراني" في إعطاء تعليمات للاعبيه من جانب خط الملعب أثناء إحدى المباريات فلن يستطيع خبراء اللغة في الفرق المنافسة فك طلاسمها.
أما بالنسبة لاسلوب لعب باراجواي فهو يتصف بالقوة والصلابة والتحمل والثقة والرشاقة.
وهذه الصفات شاهدتها جماهير دوري الدرجة الاولى الالماني من خلال لاعبي باراجواي المحترفين هناك مثل روكي سانتا كروز ( بايرن ميونيخ) ونيلسون فالديز (فيردر بريمن). وكذلك الموهوب الواعد خوليو دوس سانتوس الذي انتقل إلى بايرن ميونيخ شتاء هذا الموسم.
لذلك لا يتوقع أن يقلل المنتخبين الانجليزي أو السويدي من شأن باراجواي عندما يلتقيان بها في دور المجموعات لبطولة كأس العالم الشهر المقبل.