إعلان
إعلان

بيليه يختار الجماهير على ألقاب ريال مدريد ويوفنتوس

Alessandro Di Gioia
29 ديسمبر 202215:30
بيليهAFP

"إذا ذهبت إلى ريال مدريد أو يوفنتوس، ستفوز من دون شك بلقب دوري آخر.. إذا جئت إلى نيويورك، سيكون هناك بلد بأكمله تحت قدميك".. بهذه الكلمات أغرى مالك نيويورك كوزموس الأميركي كلايف توي أسطورة البرازيل بيليه للانضمام إلى فريقه.

ولم يكن القرار الذي اتخذه البرازيلي في تلك الفترة خاطئًا على الإطلاق، إذ انتقل من شبه اعتزال مع فريقه الأبدي سانتوس، إلى مكانة عزز بها أسطورته خلال الفترة التي أمضاها مع كوزموس بين 1975 و1977، وارتقى باللعبة هناك إلى مستوى من الشعبية لم يسبق له مثيل منذ ذلك الحين.

كان بيليه في عمر 34 عندما اتصلت به إدارة نيويورك كوزموس، لإقناعه بالانضمام إلى فريقها عوضًا عن الاكتفاء بخوض حفنة من المباريات مع سانتوس، مقدمًا له عرضًا سخيًا بلغ بين 3 و5 ملايين دولار بعقد لمدة 3 مواسم.

قبل أن يحل بيليه في دوري شمال أميركا، كانت الـ"سوكر"، كما يطلق على كرة القدم في أميركا الشمالية، لعبة مهمشة تقام مبارياتها بمدرجات شبه خالية وبفرق نصف محترفة.

لكن، كان هناك رجلاً خلف كوزموس هو ستيف روس، مؤسسة شرك "وورنر" للإنتاج السينمائي وصناعة تسجيل الأسطوانات والمعلوماتية.. طوّر شغفه بكرة القدم وأحلامه بتأسيس بطولة كرة قدم منافسة لبطولتي كرة القدم الأميركية (أن أف أل) والبيسبول (أم أل بي) اللتين كانتا وما تزالان الأكثر شعبية في البلاد.

كسر حالة الكراهية

في الفيلم الوثائقي "مرّة واحدة في العمر" المخصص لملحمة كوزموس خلال حقبة بيليه، قال توي "كان هناك لاعب واحد فقط في العالم (بيليه) قادر على كسر اللامبالاة العميقة، حتى الكراهية تجاه كرة القدم في الولايات المتحدة".

وما إن حلّ في الولايات المتحدة، حتى أثار بطل العالم 3 مرات الذي قُدم كأفضل لاعب في التاريخ، إعجاب زملائه في الفريق وبدأ عدد المتفرجين يتزايد لمشاهدة براعته الفنية وجاذبيته في مباريات كوزموس.

لكن، كان على مشجعي كوزموس الانتظار حتى موسم 1977 ووصول البرازيلي الآخر كارلوس ألبرتو و"القيصر" الألماني فرانتس بكنباور للفوز باللقب الغالي.

لكن في غضون ذلك، حقّق "الملك" بيليه الذي سجل 31 هدفا في 56 مباراة خاضها في الدوري الأميركي "أن أي أس أل"، ما كان بمثابة حلم: كرة القدم تجذب الجماهير وتغريها.

ارتفع عدد الجمهور في مباريات كوزموس 3 أضعاف من 1974 الى 1975، ثم من 1975 إلى 1977 واضطر إلى الانتقال الى ملعب "يانكيز" ثم إلى ملعب "جاينتس" الذي يتسع لـ 70 ألف مقعد.

بعد عودة بيليه الى البرازيل، عاش الدوري الأميركي موسمين جيدين آخرين، قبل أن ينهار بسبب فشل صفقات حقوق البث التلفزيوني المباشر وخيبات أمل العديد من الفرق التي أرادت تقليد كوزموس من خلال التعاقد مع نجوم كبار آخرين في نهاية مسيرتهم الكروية، مثل الهولندي يوهان كرويف أو الإيرلندي الشمالي جورج بست.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان