إعلان
إعلان
main-background

بيستوريوس يختار مكاناً نائياً للعيش فيه بعد اطلاق سراحه

dpa
02 ديسمبر 201406:48
أوسكار بيستوريوسReuters

يبدو أن قضية أوسكار بيستوريوس البطل الجنوب أفريقي في المنافسات البارالمبية "دورة الألعاب الأولمبية ذلوي الاحتياجات الخاصة" لم تسدل ستار فصلها الأخير بعد ، حيث يسعى الرياضي الشهير إلى الابتعاد عن الأضواء واللجوء إلى الإقامة في قرية نائية بموزمبيق بعد قضاء فترة عقوبته الحالية وخروجه من محبسه، حسبما أكد الكاتب والصحفي البريطاني جون كارلين.

وقال كارلين، الذي كتب السيرة الذاتية لبيستوريوس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "لقد تحدثت مع عائلته حول هذا الموضوع .. إنهم يدرسون اختيار أن ينطوي أوسكار عن الأضواء بعد خروجه من محبسه في إحدى القرى الصغيرة في موزمبيق".

وكان بيستوريوس/28 عاما/ قد أحيل للمحاكمة أمام القضاء بعد أن قتل صديقته ريفا ستينكامب بإطلاق النار عليها عبر باب الحمام في 14 شباط/فبراير عام 2013 .

وادّعى بيستوريوس الذي يعيش بساقين مبتورتين أنه قتل صديقته بطريق الخطأ اعتقادا منه أن لصا هو من كان داخل الحمام.

وقبل القضاء في جنوب أفريقيا ادعاء البطل الأولمبي وأدانه بجريمة القتل الخطأ غير المتعمد وحكم عليه بالسجن لخمس سنوات، إلا أن النيابة العامة أعلنت بعد ذلك الطعن على حكم القاضية زوكزيلي ماسيبا التي كانت تترأس هيئة المحكمة التي أشرفت على نظر القضية.

وأشار الكاتب البريطاني/58 عاما/ في حديثه إلى الفروق التي تفصل بين كتابيه "رافا" الذي يسرد فيه السيرة الذاتية للاعب التنس الأسباني رافاييل نادال وبين "بيستوريوس ظلال الحقيقة" الذي صدر قبل أيام قليلة.

وعقب كارلين على الانطباع الذي خلفه الفصل الأول من كتابه الجديد عن بيستوريوس والذي يشير إلى اقتناعه بأطروحة أن يكون الحادث قد وقع بطريق الخطأ قائلا: "إذا كان هذا الأمر غير قابل للنقاش والاحتمالات فإن هذا يشعرني بالأسى لأن موقفي من القضية يعتمد على التمتع بعقلية منفتحة لمحاولة فهم ما جرى .. الشهود كانوا مصدر وصف ما حدث وهو الأمر الذي لم يستطع أحد أن يخالفه أو يشكك فيه .. بخلاف الكثيرين ممن تابعوا هذه القضية فأنا لا أعرف تحديدا ما حدث .. أعتقد أن القاضية نفسها لا تعرف ماذا حدث .. لقد بنت حكمها على أساس ما قدمته النيابة من أدلة ولكن إذا سألتها اليوم داخل بيتها في معزل عن الجميع أنا واثق بأنها ستجيبك بأنها لا تعرف ماذا حدث تحديدا".

وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كان الوضع سيتخذ شكلا مغايرا إذا كان المتهم من أصحاب البشرة السمراء ويحاكم أمام قاضية بيضاء: "كان الأمر ليصبح غير عادل .. لقد تطورت الأمور بشكل كبير في جنوب أفريقيا .. إن محاكمة الرجل الأبيض الأكثر شهرة أمام قاضية من أصحاب البشرة السمراء يعد دليلا على مدى تطور البلاد ديمقراطيا خلال الأعوام الـ 20 الماضية .. من الواضح أن الراديكالية أصبحت لا تلعب أي دور .. هناك أناس يدعون أن بيستوريوس حظى بحكم مميز كونه رجلا أبيضا ولكن الأمر ليس كذلك .. هذا غباء".

وتحدث كارلين عن بيستوريوس قائلا: "لقد قال لي بعض الناس الذين يعرفونه ويحبونه بشكل كبير إنه شخص صاحب كاريزما وشخصية قوية ولديه العديد من المميزات تصل إلى أبعد الحدود .. داخل مضمار الرياضة يعتبر بيستوريوس الرياضي الاستثنائي الأول في تاريخ الرياضة .. تألق بيستوريوس يجب أن يضرب مضاعفا في العدد 100 لأنه ولد يعاني من تشوه خلقي وتمكن من خوض الألعاب الأولمبية عند سن الخامسة والعشرين".

وأضاف كارلين: "شخصيته تجمع بين جانبين متضادين فهو شجاع وطموح للغاية بجانب أنه هلوع وهوائي .. الكتاب يسرد بعض الحكايات توضح أن بيستوريوس كريم للغاية وأناني للغاية أيضا".

وكشف كارلين أن المشوار الرياضي لبيستوريوس قد انتهى، وقال: "لقد انتهى .. لن يتمكن من البدء من جديد في سن الثامنة والعشرين .. إنه يقترب من نهاية مشواره كعداء .. لقد غاب عن المنافسات لـ 18 شهرا .. إذا سنحت له الفرصة للخروج من السجن بعد عام واحد سيكون حينها قد ابتعد عن المنافسات طوال عامين ونصف العام .. لا أعتقد أنه يتمتع بالقدرة البدنية أو العقلية اللازمة لخوض منافسات قوية من هذا النوع".

وتابع كارلين حديثه مشيرا إلى مستقبل بيستوريوس: "لقد تحدثت مع عائلته حول هذا الموضوع .. إنهم يدرسون اختيار أن ينزوي أوسكار عن الأضواء بعد خروجه من محبسه في إحدى القرى الصغيرة في موزمبيق التي يعيش فيها بعض الناس الذين بترت سيقانهم بسبب الألغام التي زرعتها الحروب في أراضي تلك المناطق .. إنه ينوي أن يعيش هناك لمدة عامين يحاول خلالهما مساعدة الناس واستعادة ذاته ونظرته الشخصية لنفسه .. من المحتمل أن يتمكن هناك من العودة للانخراط في المجتمع والقيام بشيء ذي قيمة فيما تبقى من حياته".

وأوضح كارلين أن قضية البطل الأولمبي لم تغلق بعد وأن النيابة العامة استأنفت ضد الحكم الموقع عليه وأنه من المحتمل أن تعلن المحكمة أن مدة عقوبته يجب أن تزيد خمس أو عشر سنوات.

وأكد الكاتب البريطاني أن هناك اختلافا كبيرا بين سيرة نادال الذاتية وتلك الخاصة ببيستوريوس: "الاختلاف بين نادال وبيستوريوس جذري .. لم أذكر نادال في هذا الكتاب ولكن دائما ما كان حاضرا في ذهني وأنا أكتب لأنه النموذج المشابه في الجانب الآخر .. ولد بيستوريوس في دولة تعتريها الكثير من المتغيرات والاحتجاجات وهي جنوب أفريقيا في عام 1986 بينما ولد نادال في مايوركا بأسبانيا وهو مكان أكثر هدوء ..والدا بيستوريوس انفصلا وهو في السادسة وكانت والدته تشرب الكحول كثيرا وكانت تعاني من داء العظمة وتوفت وهو في سن 15 فيما اختفى والده من حياته .. نادال يتمتع بوجود والده ووالدته وأعمامه وبأجواء عائلية .. هنا يكمن الاختلاف بينهما .. لقد وصل الاثنان إلى الشهرة في فترة المراهقة ولكن نادال أكثر دراية بهويته وبما يريده على خلاف بيستوريوس الذي يتخبط في كافة الاتجاهات".

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان