EPAبات سيرجيو بوسكيتس، اللاعب الوحيد المستمر من المنتخب الإسباني المتوّج بلقب مونديال 2010، الذي يؤتمن على استخدام خبرته ونصائحه مع الجيل الجديد، في السعي نحو لقب عالمي ثان.
وفيما تُعتبر مشاركته المونديالية الأخيرة، لا يزال لاعب وسط برشلونة، 34 عامًا، أحد أبرز عناصر لويس إنريكي، الذي انتظم في اختياره في التشكيلة الاساسية إلى جانب أحد زميليه في النادي الكتالوني بيدري، وجافي، وأحيانًا مع كليهما، كما حصل ضد سويسرا في 24 أيلول/سبتمبر الماضي.
وفي المباراة الأولى من مونديال قطر، شكّل ثلاثي برشلونة قلب الوسط النابض، في مباراة اكتسحوا فيها كوستاريكا بسباعية نظيفة، وضعتهم في موقع المرشح، للتفوّق على ألمانيا المصدومة من خسارتها أمام اليابان.
وقال إنريكي، غداة الإعلان عن قائمة المنتخب الاسباني لكأس العالم: "هدفي هو إقناع بوسيكيتس بأن يلعب لفترة أطول".
وأضاف "إذا تمكنا من اللعب بالطريقة التي نريدها، وأن نكون في منطقة الخصم ونحتفظ بالكرة، يبقى بوسكيتس هو الرقم واحد. إذا بدأنا لعب الكرات الطويلة وتغيير أسلوبنا، فمن الواضح أن "بوسي" لن يكون أفضل لاعب وسط. وبالتالي كي نلعب بالطريقة التي نريدها، لا أرى لاعبًا واحدًا أفضل منه".
وسبق للاعب الكتالوني أن تحدّث حول مستقبله مع المنتخب في مقابلة مع مجلة "بانينكا" قائلاً: "للبقاء لفترة طويلة في جبهات المنافسة ومع توالي الاحداث، عليك أن تكون مستعدًا. بالطبع يمكنك اللعب حتى سن متقدم إلى حد ما، على الرغم من هذا البرنامج الصعب والصعب للغاية. لقد تطوّر كل شيء. جسديًا، في علم التغذية.. اليوم، يمكن أن تستمر مسيرتك لفترة أطول".
ويعلّق بوسكيتس صاحب الـ 140 مباراة دولية في جعبته: "في الحفلات، لا يوجد مكان للجميع على خشبة المسرح. ربما يجعل المركز الذي ألعبه وظيفتي أقل وضوحًا لعموم الناس. ووسائل الإعلام مهمة أيضًا، لكنني لم أرغب في أن أكون هذا الرجل".
ومع خروج برشلونة من أزمة استمرت عامين، رحيل نجم الفريق الاول الأرجنتيني ليونيل ميسي الى باريس سان جرمان، وديون تزيد قيمتها عن مليار يورو وسلسلة الفضائح التي القت بظلالها، مرّر بوسكيتس هذه الفترة بهدوء، بل ومدد عقده حتى نهاية هذا الموسم.
وفي غياب جيرارد بيكيه المعتزل أخيرا وسيرجيو راموس وآخرين، أصبح بوسكيتس الآن "المنارة" الوحيدة للمنتخب الاسباني، كما وصفه المدرب السابق خوسيه أنتونيو كاماتشو مؤخرًا.
وأعرب الشاب نيكو ويليامس، 19 عامًا، عن تقديره الكبير لزميله المخضرم: "يعطيني الكثير من النصائح على أرض الملعب. يخبرني أين أقف، وماذا أفعل ... على سبيل المثال، أعلم أنه يتعين علي تحسين عملية اتخاذ القرار، و(بوسي) يساعدني كثيرًا في هذا الجانب".
عن دوره في المنتخب الاسباني حاليا، قال بوسكيتس "أحاول توزيع النصائح. لقد فعلت ذلك خلال كأس أوروبا 2021، لم نبدأ بأفضل طريقة، ثم حاولت وضع الامور في نصابها: شرح المواقف، وطمأنة زملائي في الفريق".
يستعد بوسكيتس صاحب الهدوء اللافت الذي يميّز أسلوبه، ببطء لتمرير الشعلة إلى خلفائه الشباب. ولكن قبل ذلك، لا يزال أمامه تحدٍ أخير: تعليق نجمة ثانية على القميص الإسبانية.
قد يعجبك أيضاً



