رسالة صاحب السمو الامير التي حملها رئيس جهاز الامن الوطني ورئيس اللجنة الاولمبية الشيخ احمد الفهد الى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر على هامش اجتماعات المكتب التنفيذي للعبة الذي انعقد في طوكيو واسفر عن رفع تعليق النشاط الكروي الكويتي لمدة 6 اشهر، لم تكن رسالة حبر على ورق، بل هي مجموعة «رسائل» سامية في رسالة واحدة من صاحب السمو الامير، تحمل في طياتها دروسا وعبرا وحكما نراها موجهة الينا قبل ان تصل الى الاصدقاء في الاتحاد الدولي، وكأن والدنا الكبير يحثنا على الوحدة وعدم التفرق، ونرى ايضا ان هذه الرسالة السامية رد بليغ على خلافاتنا وتناحرنا حتى اصبح قرارنا بيد غيرنا، فمن القلب شكرا يا صاحب السمو الامير على حكمتك وتدخلك الابوي الحكيم من اجل عودة الحياة الى كرتنا الدولية رغم مشاغل سموك الكثيرة، وليتنا نتعلم من كل حرف في هذه الرسالة التي هي اقرب الى «دستور» رياضي جديد نتعلم منه متى احتجنا الحكمة، ووسام نعلقه علي صدورنا.
اما وقد انتهت المشكلة مؤقتا واصبحت مشاركتنا في كأس الخليج المقبلة حتمية، فعلينا ان نتساءل معا: وماذا بعد؟ هل نتفق بعدها ام نعود الى نقطة الصفر مرة اخرى، ونتحدى الجهة الاكبر التي تنظم القوانين الرياضية، ومن ثم نطلب مساعدة الآخرين؟ فالحدث الذي انهكنا منذ اكتوبر الماضي لم نعد نتحمله مرة اخرى، ويمكن حلحلة المشكلة على نحو يرضي المتنازعين متى ما وضعوا اسم الكويت نصب اعينهم.
ولا شك ان قرار المشاركة في «خليجي 19» جاء كالبلسم على قلوب اللاعبين الموجودين في معسكر القاهرة الذين عاشوا على اعصابهم خلال الأيام الماضية، وعلينا ألا نحملهم فوق طاقتهم ونقول لهم بصريح العبارة: «لا نطالبكم بالفوز باللقب وإن كان أمنيتنا، بل عليكم أن تثبتوا للمنتخبات الأخرى ان الكرة الكويتية مازالت بخير رغم الصعوبات التي تحيطها».
وفي السياق ذاته، استغربنا حقيقة التدخل المتأخر لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام بعدما علم بالرسالة السامية التي حملها الشيخ احمد الفهد للاتحاد الدولي رغم ان بن همام كان يردد كثيرا ان مشكلة الاتحاد الكويتي بيد الكويتيين، فلماذا لم تمارس صلاحياتك كعضو في اللجنة التنفيذية منذ بداية التعليق ونحن اذ نقدر جهود بن همام ونفخر كخليجيين برئاسته لأكبر اتحاد قاري، الا انه جاء متأخرا هذه المرة، والكويت قادرة بقيادتها الرياضية ان تقوم بأدوارها، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ احمد الفهد لديه من العلاقات الواسعة والخبرة الكبيرة ان يحمل وجهات النظر الكويتية الى القيادات العالمية، كما تكللت جهوده المثمرة في طوكيو برفع الإيقاف وعليه ان يواصل عمله بهذا الشأن حتى يتم الوصول الى الحل النهائي لهذه المشكلة.
لقد كانت جهوده واضحة في الوصول الى هذه النتيجة المشجعة ومن يبخسها فقد ظلم نفسه.
- العهد الجديد الذي دشنته الهيئة العامة للشباب والرياضة برئاسة اللواء متقاعد فيصل الجزاف ينبغي ان يكون ملائما للأوضاع الرياضية وان يتجه الى الحياد في قراراته وتوجيهاته، والجزاف على اطلاع بكل متطلبات الأندية والاتحادات، ونأمل فيه خيرا بايجاد الحلول التي تعاني منها الرياضة ومنها هاجس التفرغات التي يعاني منها اللاعبون اثناء مشاركاتهم الخارجية، ومعاناة بعض الأندية في منشآتها الرياضية والروتين الطويل في انجاز المعاملات المتعلقة بالمعسكرات والميزانية، ونصيحتنا اليه ان يدقق في الأخيرتين طويلا، فهناك من يستفيد منهما بالتعاقد مع متعهدين من اصحاب الذمم الواسعة!
"نقلا عن صحيفة الأنباء الكويتية"