
Getty Imagesأعلن الأرجنتيني مارسيلو بيلسا استقالته من منصبه مدربًا لمنتخب أوروجواي، وذلك في أعقاب خروج "السيليستي" من دور المجموعات في كأس العالم 2026، لينهي فترة شهدت الكثير من الجدل والانقسامات داخل المنتخب، رغم الآمال الكبيرة التي صاحبت تعيينه قبل نحو 4 أعوام.
واحتل منتخب أوروجواي المركز الثالث في المجموعة الثامنة برصيد نقطتين من تعادلين مع السعودية والرأس الأخضر وخسارة من إسبانيا.
وتأتي استقالة بيلسا بعد ساعات قليلة من تقديم الهولندي رونالد كومان، مدرب الطواحين، استقالته من منصبه أيضًا بعد الخروج من دور الـ32 بالمونديال على يد المغرب.
ويعد بيلسا خامس مدرب يستقيل بعد الخروج من كأس العالم، بعد الرباعي كومان، وهونج ميونج بو، مدرب كوريا الجنوبية، وميروسلاف كوبيك، مدرب التشيك، وستيف كلارك، مدرب اسكتلندا.
Getty Images
وفي مؤتمر صحفي عقده عقب عودة بعثة المنتخب إلى أوروجواي، أكد بيلسا أن قرار الرحيل جاء بعد فشل الفريق في تحقيق أهدافه، معترفًا بأن الأداء لم يكن على مستوى تطلعات الجماهير.
وقال المدرب الأرجنتيني فيما نقلته صحيفة "آس" الإسبانية: "هذه النهاية مؤلمة للغاية، بسبب الأحلام التي رسمتها لنفسي والطريقة التي انتهت بها التجربة. أشعر بإحباط كبير لأننا خيبنا آمال الجماهير، ولا أستطيع تبرير حصولنا على نقطتين فقط من أصل تسع في دور المجموعات".
وأضاف: "بذلنا كل ما في وسعنا، أنا وجهازي الفني واللاعبون، لكن إدارة الموارد التي امتلكناها لم تكن كافية لتحقيق النتائج المطلوبة. وحتى لو سلكت طرقًا مختلفة، لا أعتقد أن النتائج كانت ستتغير".
وأوضح بيلسا أنه لا يحمل الاتحاد الأوروجوياني لكرة القدم أي مسؤولية عن الإخفاق، مشيرًا إلى أنه حصل على كل الإمكانات التي احتاجها خلال فترة عمله.
وقال: "تلقيت دعمًا كاملًا من الاتحاد، وكانت البنية التنظيمية التي وُضعت تحت تصرفي مثالية، كما شعرت دائمًا بدعم الجماهير، لذلك لا أملك أي مبرر أو شكوى بشأن الظروف التي عملت فيها؟".
وشهدت ولاية بيلسا العديد من الأزمات، أبرزها قراراته باستبعاد عدد من نجوم المنتخب التاريخيين، مثل لويس سواريز وإدينسون كافاني، إلى جانب تقارير تحدثت عن خلافات مع بعض اللاعبين بشأن أساليب التدريب والاجتماعات الفنية.
واعترف المدرب الأرجنتيني بوجود مطالب من اللاعبين لتقليل عدد الاجتماعات الفنية وتغيير طريقة التدريبات، مؤكدًا أنه استجاب لهذه الطلبات حفاظًا على وحدة المجموعة.
وأوضح: "اللاعبون طلبوا التدريب كمجموعة واحدة بدلًا من تقسيمهم، كما طلبوا تقليل الاجتماعات الفنية. وافقت على ذلك لأنني رأيت أن رفض هذه المطالب سيؤدي إلى انقسام داخل الفريق".
ونفى بيلسا في الوقت ذاته وجود أي خلاف مع نجم وسط ريال مدريد فيديريكو فالفيردي، بعدما ترددت أنباء عن توتر العلاقة بينهما خلال البطولة.
وقال: "لم أواجه أي مشكلة مع فالفيردي. في الواقع، لم أقدم تنازلات لأي لاعب أكثر مما قدمته له، لأنه يستحق ذلك. كان دائمًا متعاونًا ومستعدًا للعب في أي مركز أطلبه منه".
كما رفض المدرب تحميل لاعبيه مسؤولية الإقصاء، مؤكدًا أنهم التزموا بتعليماته حتى اللحظات الأخيرة، وأن الفريق استحق نتائج أفضل مما حققه على أرض الملعب.
واختتم بيلسا تصريحاته قائلًا: "كرة القدم مليئة بالأخطاء، وهذه المرة دفعنا ثمنها. أشعر بالحزن لما عاشته جماهير أوروجواي، لكنني أغادر وأنا مقتنع بأن اللاعبين قدموا كل ما لديهم، وأننا فعلنا المستحيل من أجل تحقيق النجاح".
قد يعجبك أيضاً



