دخل منتخب لبنان مرحلة جديدة بعد الخروج الدراماتيكي من تصفيات
دخل منتخب لبنان مرحلة جديدة بعد الخروج الدراماتيكي من تصفيات كأس أمم آسيا. وربما يكون عنوان "إعادة البناء" هو الأنسب الذي يمكن إطلاقه على "فريق الأرز" في هذه الفترة، حيث سيلجأ إتحاد كرة القدم والمعنيون بملف المنتخب، إلى إعادة تقييم شاملة، لمحصلة المشاركتين البارزتين في تصفيات كأس العالم، ثم في تصفيات كأس آسيا، وذلك لاستخلاص العبر والدروس، وقراءة نقاط الخلل، من أجل تداركها في المستقبل.
وايا تكن هوية المدرب الجديد، مع بقاء المدير الفني الحالي الإيطالي جيوزيبي جيانيني أو استبداله بمدرب آخر، فان مهمة الرأس المدبر في المنتخب اللبناني ستكون صعبة من دون شك، لأن هذا الأخير مطالب ببناء جديد، مع قرب بعض اللاعبين من سن الإعتزال، وحاجة الفريق الماسة إلى دماء جديدة وقادرة على الدفاع عن الوان بلد الأرز لأعوام عدة قادمة، خصوصاً أن الاستحقاقات المقبلة بعيدة، وابرزها تصفيات مونديال "روسيا – 2018"، وهو ما يمنح الجهاز الفني، الوقت الكافي لاختيار العناصر المؤهلة لخوض المرحلة الجديدة.
وبنظرة سريعة على أعمار العناصر الحالية، نجد أن أبرز عناصر المنتخب اللبناني شارفت على الاعتزال مثل رضا عنتر (33 سنة و47 مباراة دولية سجل فيها 20 هدفا) ويوسف محمد (34 عاما و51 مباراة دولية سجل فيها هدفين) وعباس أحمد عطوي (35 سنة، 55 مباراة دولية 4 أهداف) وبلال شيخ النجارين (33 سنة و20 مباراة دولية).
وبادر بعض اللاعبين بالفعل إلى إعلان الاعتزال دولياً مثل حارس الصفاء زياد الصمد (35 عاما، 50 مباراة دولية) وحارس الأنصار لاري مهنا (31 سنة و22 مباراة دولية).
ومن الأمور المساعدة للجهاز الفني لمنتخب لبنان تألق أكثر من لاعب صاعد في الدوري الحالي مثل جناح الصفاء حسن هزيمة وزميله الظهير بشار المقداد، ولاعب وسط النجمة حسن العنان، وصانع العاب الأنصار ربيع عطايا، ولاعب وسط شباب الساحل محمد سالم وجناح طرابلس محمد مقصود وغيرهم. وقد استدعى المدير الفني جيانيني بعضهم بالفعل إلى صفوف المنتخب، مثل عطايا وسالم ومقصود، لكنهم لم يشاركوا بالشكل الكافي لإثبات حضورهم وشخصيتهم داخل صفوف المنتخب، علما ان مروحة انتقاء اللاعبين الشباب تمتد إلى خارج حدود الوطن، بوجود خامات واعدة كمحمد قدوح المحترف في الدوري الليتواني وسوني سعد في الولايات المتحدة الأمريكية.
والمؤكد ان الاتحاد اللبناني سيلجأ بالتنسيق مع الجهاز الفني إلى خطة إعداد طويلة الامد، تأخذ بعين الاعتبار ضرورة المحافظة على نشاط المنتخب، وعدم اللجوء إلى تجميع اللاعبين في المناسبات، وقبل الاستحقاقات الداهمة، كما كان يجري في السابق.
ومن الأمور المطروحة أيضاً إعادة إحياء لجنة المنتخبات، التي كانت تضم أسماء بارزة على رأسها المدرب الدولي السابق عدنان الشرقي، وذلك لاستشارتها في بعض التفاصيل والوقوف على رأيها. ويرى بعض المراقبين أن تشكيل مثل هذه اللجنة أمر ملح، لأن في لبنان نخبة من الأسماء التي تملك الخبرة والباع الطويل في ملاعب كرة القدم.