
Getty Imagesلم تكن الكلمات التي أطلقها بيدري في بداية الموسم مجرد مجاملة لزميل جديد أو توقع عابر لشكل برشلونة في المرحلة المقبلة، بل بدت وكأنها وعد ينتظر اللحظة المناسبة حتى يتحول إلى حقيقة داخل الملعب، وفي قلب إسطنبول تحديدًا، قدّم النجم الإسباني دليلًا جديدًا على أن ما يجمعه برودري يتجاوز مجرد تبادل التمريرات في وسط الملعب.
بحسب تقرير لصحيفة"موندو ديبورتيفو" الإسبانية، تعود الحكاية إلى الفترة التي أعقبت انضمام رودري هيرنانديز إلى برشلونة، بعدما كان لاعب الوسط المتوج بالكرة الذهبية لعام 2023 يرتبط اسمه في وقت سابق باحتمالية الانتقال إلى ريال مدريد.
وخلال كأس العالم، أثيرت تساؤلات حول مدى الانسجام بين رودري وبيدري داخل المنتخب الإسباني، لكن انتقال الأول إلى برشلونة منح الثنائي فرصة لتطوير شراكتهما على مستوى الأندية.
ومع بداية الموسم، لم يُخفِ بيدري حماسه للفكرة، قائلًا: "سيكون الأمر استعراضًا"، في إشارة إلى ما يمكن أن يقدمه الاثنان عندما يجتمعان في خط وسط واحد.
وبعد مرور المباريات، بدأت هذه الكلمات تكتسب معناها الحقيقي، وكان الانتصار على جالطة سراي في إسطنبول أحدث دليل على ذلك.
وسلطت الصحيفة الإسبانية الضوء على الأداء المميز لبيدري في المباراة التي حقق خلالها برشلونة انتصاره العاشر في عشر مباريات، معتبرة أن الإحصائيات أكدت صحة توقعاته بشأن الشراكة مع رودري.
وأكمل بيدري 69 تمريرة ناجحة، بينما تفوق عليه رودري بعدما أتم 113 تمريرة، وهو الرقم الأعلى بين جميع اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء.
وجاءت هذه الأرقام في مباراة فرض خلالها برشلونة سيطرته على الكرة بنسبة استحواذ بلغت 65%، مع دقة تمرير وصلت إلى 92%، وفقًا للأرقام التي أوردها التقرير.
ولم يقتصر تأثير بيدري على تدوير الكرة، إذ أسهم في صناعة فرصتين خطيرتين للتسجيل، مستفيدًا من وجود رودري خلفه لتأمين وسط الملعب ومنحه مساحة أكبر للتحرك والتقدم.
في المقابل، استعاد رودري الكرة سبع مرات، ليعكس دوره في ضبط إيقاع اللعب وحماية الفريق، بينما بلغ إجمالي تدخلاته بالكرة 122 مرة، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي المباراة.
رودري ينبهر ببيدري.. والإعجاب متبادل
لم تكن مباراة جالطة سراي المرة الأولى التي يُظهر فيها رودري إعجابه بقدرات زميله.
فبحسب "موندو ديبورتيفو"، شهدت مواجهة برشلونة أمام خيتافي في نهاية الأسبوع الماضي لقطة لافتة، عندما أبدى رودري انبهاره بإحدى مراوغات بيدري، مرددًا من على مقاعد البدلاء: "يا له من لاعب!".
وجاءت هذه الكلمات لتلخص حجم التقدير الذي يحظى به بيدري حتى من زميل يمتلك مكانة كبيرة في كرة القدم العالمية، كما تعكس الإمكانات التي يمكن أن يقدمها الثنائي معًا.
ورغم مغادرة بيدري الملعب في الدقيقة 74، بعدما أكمل 69 تمريرة من أصل 84 تدخّلًا بالكرة، فإن بصمته كانت واضحة في أداء برشلونة، سواء في التحكم بالإيقاع أو منح الفريق الهدوء خلال الفترات الصعبة.
من وعد إلى واقع.. برشلونة يكسب ثنائيًا استثنائيًا
لم يعد الحديث عن الانسجام بين رودري وبيدري مجرد توقع نظري، بل بدأت المباريات تقدم شواهد ملموسة على قدرة الثنائي على التكامل.
فبينما يمنح رودري الفريق التوازن والقدرة على استعادة الكرة وتنظيم البناء من الخلف، يمتلك بيدري حرية أكبر لصناعة اللعب والتحرك بين الخطوط.
ولخصت "موندو ديبورتيفو" هذه الحالة بعبارة تحمل الكثير من الإعجاب: "يا لهما من ثنائي!".
وهكذا، بعدما أثار بيدري حماس الجماهير بتوقعه أن تكون الشراكة استعراضًا كرويًا، وبعدما انتزع آهات الإعجاب من رودري نفسه، يبدو أن لاعب برشلونة بدأ يفي بوعده في واحدة من أصعب الملاعب التركية، فاتحًا الباب أمام ثنائية قد تصبح أحد أبرز أسلحة الفريق هذا الموسم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً






