إعلان
إعلان

برلسكوني.. 31 عاما صنعت مجد ميلان

Alessandro Di Gioia
12 يونيو 202309:09
سيلفيو برلسكوني

يُعتبر سيلفيو برلسكوني الذي توفي اليوم الإثنين عن عمر 86 عاما "أوّل تيفوزو" (مشجّع) لنادي ميلان الذي أداره على مدى 3 عقود، وجعل منه أحد أفضل الأندية في العالم، بفضل تعاقداته مع أفضل نجوم كرة القدم بمبالغ خيالية.

فعلى مدى 31 عاما من حكم "كافالييري" وهو لقب برلسكوني، بين عامي 1986 و2017، نجح ميلان في حصد 29 لقبا، بينها 5 دوري أبطال أوروبا و8 دوري إيطالي. 

وبات ميلان قوى عظمى في عالم كرة القدم في تلك الحقبة بإشراف مدرب محنّك هو أريجو ساكي، عندما قاد فريقه إلى اللقب القاري مرتين في 1989 على حساب ستيوا بوخارست الروماني، و1990 بفوزه على بنفيكا البرتغالي، أو فابيو كابيلو الفائز على برشلونة كرويف برباعية نظيفة في نهائي 1994.

وضمّ الفريق في تلك الفترة أبرز لاعبي العالم من الإيطاليين فرانكو باريزي وباولو مالديني وأندريا بيرلو، مرورا بالهولنديين ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد، وصولا إلى نجوم آخرين أمثال الفرنسي جان بيار بابان والليبيري جورج وياه والأوكراني أندري شيفتشنكو والبرازيلي رونالدينيو أو السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

ونجح خوليت وفان باستن ووياه وشيفتشنكو والبرازيلي كاكا، في إحراز الكرة الذهبية لدى دفاعهم عن ألوان ميلان.

منافسة مارسيليا

دفع ميلان ثمن هذه النجاحات. ففي وقت كان اللاعبون غير معتادين على تغيير قمصان أنديتهم كل 3 سنوات، كان برلسكوني رائدا في عالم أعمال كرة القدم حيث قام بتعاقدات جمّة مقابل مبالغ رنانة كما فعل نظيره في مارسيليا برنار تابي.

بلغت المنافسة بين مارسيليا وميلان الذروة مطلع التسعينيات، قبل أن يلتقي الفريقان وجها لوجه في نهائي دوري الأبطال 1993، وكانت الغلبة للفريق الفرنسي برأسية بازيل بولي.

وفي مطلع الألفية الجديدة، أحرز ميلان لقبين جديدين في دوري الأبطال وأفلت منه ثالث عندما تقدّم على ليفربول بثلاثية نظيفة في نهائي 2005 بإسطنبول، قبل أن يدرك الفريق الإنجليزي التعادل ويحسم النتيجة بركلات الترجيح.

?i=mkandeel2%2f130%2f7

لكن ثراء برلسكوني لم يعد كافيا لجلب أفضل النجوم إلى صفوف فريقه، مع دخول رجال أعمال كبار لشراء أندية النخبة في أوروبا، وتحديدا من الولايات المتحدة وآسيا والخليج.

بدأ مستوى ميلان بالتراجع تدريجا ولم يفز بأي لقب محلي أو قاري منذ عام 2011، وهو آخر لقب فاز به عندما كان لا يزال رئيسا له (أحرز لقب الدوري عام 2021 أيضا).

انتهت قصة برلسكوني الجميلة مع ميلان عام 2017 عندما اشترى رجل أعمال صيني النادي مقابل 700 مليون يورو.

كان النادي يرزح تحت ديون طائلة، قبل أن تنتقل ملكيته إلى صندوق الاستثمار الأمريكي "إليوت" في العام التالي، قبل أن يبيعه بدوره الى صندورق آخر هو "ريدبيرد كابيتال" مقابل 1.2 مليار يورو.

نادي مونتسا

لدى رحيله عن ميلان، اعترف برلسكوني بأن "الكرة الحديثة تتطلب من أجل المنافسة على أعلى المستويات على الصعيد الأوروبي والعالمي استثمارات كبيرة لا تستطيع عائلة واحدة تحملها"، مشيرا إلى أنه سيبقى المشجّع الأوّل لميلان بقوله "إنه الفريق الذي علّمني والدي أن أحبه عندما كنت طفلا".

لم يترك برلسكوني عالم كرة القدم، ففي عام 2018 اشترى نادي مونتسا المتواضع القابع في الدرجة الثالثة بهدف قيادته إلى الدرجة الأولى. وكما فعل مع ميلان، عيّن ذراعه اليمنى أدريانو جالياني لإدارة فريق مسقط رأسه. 

نجح النادي بفضل استثمارات مجلس الإدارة في تحقيق هدفه في 4 سنوات فقط، حيث صعد للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى مطلع الموسم الفائت، وأنهاه في المركز الحادي عشر.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان