


طغت توقعات الطرف الواحد على القمة الأوروبية التي تجمع برشلونة مع بايرن ميونخ ضمن دور ربع النهائي لدوري الابطال، وبالطبع وضع بايرن ميونخ بمسافة بعيدة عن برشلونة بأفضلية الفوز والتأهل لقبل النهائي.
نعم يمر البايرن في أفضل حالاته بعد فوزه بلقب البوندسليجا، واكتساحه لتشيلسي ذهابا وإيابا في دور الـ 16 من دوري الأبطال، لكننا لا نستطيع القول أنه فريق خارق، فلقب الدوري الألماني لم يكن مفروشا بالورود، وتحقق بصعوبة كبيرة، حيث تم حسمه في الاسابيع الأخيرة بعدما تقاربت الارقام مع المنافس المباشر بوروسيا دورتموند، واستفاد البايرن من المعارك الجانبية بين الفرق المتنافسة لينقض على اللقب بعدما تعرض لـ 4 خسائر ومثلها من التعادلات.
وبرشلونة على الطرف الآخر ليس بذلك الفريق المتكامل، لكنه أيضا نافس في الليجا حتى الرمق الأخير قبل أن يخسر اللقب لظروف عديدة أهمها تغيير الإدارة الفنية في منتصف الموسم، وعدم تقديم صفقاته القياسية اي مردود يستحق معه المبالغ الهائلة التي دفعت فيها، والعودة للاعتماد على الحرس القديم بقيادة ليونيل ميسي للانطلاق بطموحات الفريق، نعم خسر برشلونة لقب الليجا، لكنه قطع مشوارا مميزا في دوري الأبطال، فتصدر مجموعته بعد التفوق على بوروسيا دورتموند وانتر ميلان، وخطف بطاقة العبور لدور الـ 16 بعد تجاوز عقبة نابولي.
باعتقادي تبقى المنافسة متعادلة بين جميع أطراف البطولة، طالما تلعب على طريقة كورونا، من مباراة واحدة على ملاعب محايدة وبلا جمهور، ولا يمكننا بأي حال من الأحوال تفضيل طرف على آخر، خاصة بمواجهات الفرق الكبيرة، وسيكون لعوامل الخبرة، والتخطيط واللياقة البدنية، الدور الأكبر بالحسم.
باريس سان جيرمان كاد يتلقى صفعة العمر من الطامح أتالانتا وتمكن من تحقيق الريمونتادا بدقائق الرمق الأخير، وأتلتيكو مدريد تلقى عقابا قاسيا من لايبتزيج وهو يعتقد نفسه في النهائي، وقبله كان ريال مدريد يخرج صفر اليدين من مواجهتين مع السيتي، ويوفنتوس ما زال يعيش وقع الصدمة من الفارس الفرنسي ليون، وبالتالي لا أميل للإفراط في التوقعات، فكل شيء ممكن في عالم الكرة الغريب، والكفتان الكتالونية والبافارية تتعادلان قبل إطلاق الحكم صافرته، وعلى الأقل أوروبيا بعيدا عن التنافس المحلي.
الليلة..ستكون مباراة رائعة، تسلط فيها الأضواء على عدة ثنائيات في مقدمتها ميسي - ليفاندوفسكي، وشتيجن - نوير، وسنصفق في النهاية للمنتصر، في هذه المعركة التي عودنا الفائز فيها أن يرفع كأس دوري أبطال اوروبا، ولدى كليهما بلغ الشوق منتهاه، فالكأس غائب عن أراضي كتالونيا منذ 5 سنوات، وبافاريا 7 سنوات، وهو ما سيشكل حافزا إضافيا لبذل كل قطرة عرق في سبيل مواصلة الحلم الذي عاشه أنصار الفريقين طويلا..فلهم التنافس، ولنا المتعة في النهاية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا





