


تجاوز الجميع في باريس حدود المباراة وحقيقة كرة القدم، وشنوا حربا استباقية على ضيفهم برشلونة، وهو يصل (عاصمة النور) لخوض ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
سان جيرمان أرادها معركة وليست مجرد مباراة في بطولة، فسخّن ألتراس النادي الأجواء قبل 3 أيام من المواجهة، وأصدر بيانا وجه خلالها كلمات نابية بحق ضيفهم وبطل أوروبا 5 مرات، وكال لهم الشتائم وتوعدهم بالعقاب في حديقة الأمراء.
الأمر لم يقف عند حدود البيان، بل تجاوزه قيام الجماهير بحصار مقر بعثة برشلونة في باريس، وإطلاق الألعاب النارية والهتافات المستفزة، بهدف التأثير على معنويات اللاعبين وإرهاقهم بعدم القدرة على النوم وأخذ القسط الكافي قبل المباراة.
ولم يكن الحال أفضل في المؤتمر الصحفي الذي أكمل فيه المدرب الكتالوني لويس إنريكي التهديدات بكلمات لا يمكن تفسيرها إلا بالحقد على النادي الذي دربه وكان السبب في شهرته عالميا ومنحه مفاتيح المنتخب الإسباني، حيث أجاب على الفور في المقارنة بينه وبين تشافي مدرب برشلونة فكانت إجابته السريعة أنا افضل منه، وزاد بأنه يعرف تشافي اللاعب ولا يعرف تشافي المدرب، متجاهلا مسيرة المدرب الكتالوني التي حقق من خلالها لقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي إضافة إلى لقب السوبر وسط دوامة من الظروف الصعبة بسبب الديون التي أرهقت النادي وتسببت في هجرة أهم نجومه.
أجواء المباراة كانت بمثابة الحرب، هتافات جمهور باريس لم تتوقف واستفزازاتهم للاعبي الضيوف تجاوزت الحدود، وعلى أرض الملعب كان ديمبلي يفاجئ الجميع باحتفال مجنون بعد تسجيله أول هدف في فريقه السابق بقميص سان جيرمان، إضافة إلى حماس منقطع النظير واعتراضات على التحكيم وتحفيز الجمهور، وهي حالة لم يلمسها جمهور البارسا طيلة السنوات الست التي قضى ديمبلي معظمها في مستشفى برشلونة.
لكن في النهاية كانت الرد قاسيا على أرض الملعب، فنجح تشافي الذي لا يعرفه أنريكي في تحجيم نجم باريس الأول مبابي، الذي اختفى تماما، وشكل جدارا دفاعيا شديد القوة، صمد كثيرا قبل هفوتين تسببتا في قلب النتيجة خلال 5 دقائق مع بداية الشوط الثاني، لكن تماسك برشلونة وثبات خطته، ساهمت في استعادة الفوز وانتزاعه من أرض باريس.
فاز برشلونة في جولة جديدة، وبات في أشد الحماسة للقاء الرد على أرضه وبين جمهوره، واصطياد كل العصافير برمية واحدة، بالتخلص من عقبة باريس الذي فضله الكثيرون في سباق الظفر بالكأس ذو الأذنين، والوصول إلى نصف نهائي الحلم، الذي سينتشل برشلونة من وضعه الصعب في الموسم الحالي، ويعيده من جديد إلى أجواء الأبطال بعد ابتعاده عن هذه المرحلة في المواسم الأربعة الأخيرة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



