
يسعى برشلونة ومدربه تشافي هيرنانديز إلى التعامل بإيجابية مع واقع غير مألوف بالنسبة للنادي الكتالوني، وذلك حين يستقبل جالطة سراي التركي الخميس في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليج".
واعتاد العملاق الكتالوني على أن يكون بين كبار القارة العجوز ومن المؤثرين في مسابقتها الأهم، أي دوري الأبطال، لكنه وجد نفسه الآن ينافس في المسابقة الثانية من حيث الأهمية للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004 بعدما أنهى مجموعته ثالثاً خلف بايرن ميونخ الألماني وبنفيكا البرتغالي.
واضطر فريق تشافي إلى المرور بنابولي الإيطالي في الملحق الفاصل من أجل بلوغ ثمن النهائي ومواجهة جالطة سراي للمرة الأولى منذ موسم 2002-2003 حين فاز على العملاق التركي ذهاباً 2-صفر وإياباً 3-1 في دور المجموعات من دوري الأبطال.
وستكون المرة الأولى التي يتواجه فيها الفريقان في دور إقصائي، إذ أن جميع مواجهاتهما الأربع السابقة كانت في دور المجموعات لدوري الأبطال، وأوّلها تعود إلى موسم 1993-1994 (0/0 و3-0 لبرشلونة)، قبل أن يتجدد الموعد بينهما في الموسم التالي (2-1 لبرشلونة و2-1 لجالطة سراي) ثم في موسم 2001-2002 (1-0 و2- لبرشلونة) وأخيراً 2002-2003.
وبعد بداية موسم كارثية بقيادة الهولندي رونالد كومان، استعاد برشلونة في الآونة الأخيرة شيئاً من مستواه، ما سمح له بشق طريقه في الدوري المحلي إلى المركز الثالث بنفس عدد نقاط أتلتيكو مدريد الرابع وحامل اللقب مع مباراة مؤجلة في جعبة النادي الكتالوني الذي لم يذق طعم الهزيمة في "لا ليجا" منذ بداية 2022.
وكان التعثر الوحيد لبرشلونة في جميع المسابقات منذ بداية العام أمام أتلتيك بيلباو الذي أخرجه من ثمن نهائي مسابقة الكأس المحلية بالفوز عليه 3-2 بعد التمديد.
معولاً على الوافدين الجدد المتألق الجابوني بيير إيميريك أوباميانج والدوليين الإسبانيين فيران توريس وأداما تراوري، يمني برشلونة النفس بأن يستفيد من الظروف بأفضل طريقة ممكنة مع المحافظة على اندفاع لاعبيه من أجل تخطي جالطة سراي ومواصلة زحفه حتى الفوز بلقب المسابقة الوحيدة التي تغيب كأسها عن خزائنه.
وبعد تخطي نابولي في الملحق الفاصل بالفوز عليه إياباً في معقله 4-2 (تعادلا ذهاباً 1-1)، رأى تشافي "أننا على الطريق الصحيح، يتطور مستوانا من ناحية اللعب. يجب علينا ان نستفيد من استحواذنا الكبير على الكرة من اجل التسجيل".
وسيكون برشلونة مرشحاً لتخطي منافسه الذي يواجه مشاكل عدة فنية هذا الموسم بدليل احتلاله المركز الثاني عشر، بعدما دأب على لعب الأدوار الأولى محلياً، وهو الذي توج بطلاً لكأس الاتحاد الأوروبي (مسمى البطولة سابقاً قبل أن تصبح يوروبا ليج) على حساب آرسنال الإنجليزي عام 2000.
ويشرف على جالطة سراي الإسباني دومينيك تورانت الذي كان مساعداً لبيب جوارديولا في تدريب برشلونة، وذلك بعدما خلف المدرب الأسطوري للنادي فاتح تريم في كانون الثاني/يناير الماضي.
ويشكل الفوز بلقب "يوروبا ليج" فرصة ثانية لبرشلونة من أجل العودة الى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في حال عجز عن ذلك من بوابة الدوري المحلي الذي بات لقبه بعيد المنال تماماً عن عملاق كتالونيا نتيجة تخلفه بفارق 15 نقطة عن غريمه ريال مدريد المتصدر.
خبرة كبيرة
ويعول الخصم المحلي إشبيلية الذي يتقدم النادي الكتالوني في ترتيب الليجا بفارق 7 نقاط، على حنكته في المسابقة من أجل محاولة الفوز بلقبها للمرة السابعة.
لكن على النادي الأندلسي التركيز على خصمه المقبل قبل التفكير باللقب السابع، إذ يتواجه الخميس على أرضه مع وست هام الإنجليزي الذي كان بين فرق الطليعة في دوري بلاده حتى الأسابيع القليلة الماضية قبل التراجع إلى المركز السادس، لكن بفارق ثلاث نقاط فقط عن جاره آرسنال صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال.
وإدراكاً منها بمدى صعوبة مهمة وست هام أمام فريق متمرس في المسابقة، اعتبرت إحدى الصحف الإنجليزية أن وقوع النادي اللندني في مواجهة إشبيلية بمثابة "كابوس"، لكن المدرب ديفيد مويز لا يهاب النادي الأندلسي لأنه "أردت مباراة كبيرة وأردت فرقاً كبيرة" وفق ما أفاد بعد القرعة، مضيفاً "أريد أن نتحدى الكبار ومحاولة الفوز عليهم".
ويفتتح ذهاب ثمن النهائي الأربعاء بمباراتين، حيث يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه ليون الفرنسي في مباراة تعيد الأول بالذاكرة إلى عام 2004 حين مر بمنافسه في طريقه إلى الفوز بقيادة جوزيه مورينيو بلقب دوري أبطال أوروبا، فيما يلعب قطب الأندلس الآخر ريال بيتيس على أرضه مع آينتراخت فرانكفورت الألماني.
وتبرز الخميس مباراة أتالانتا الإيطالي وباير ليفركوزن الألماني، فيما بلغ مواطن الأخير لايبزيج ربع النهائي من دون أن يلعب بعد استبعاد منافسه سبارتاك موسكو في إطار العقوبات التي طالت روسيا على خلفية غزوها لأوكرانيا.
قد يعجبك أيضاً





