إعلان
إعلان
main-background

برشلونة..مجرم بلا محاكمة!

د.محمد مطاوع
23 فبراير 202301:42
mohammad mutawe

تتصاعد الاتهامات بشكل يومي، وتسن السكاكين من أجل ذبح وسلخ برشلونة، باعتباره المجرم الأكبر في حق النزاهة، والفاسد الذي قام بدفع مبالغ مالية كبيرة من أجل التأثير على التحكيم للفوز في البطولات.

قضية الأموال التي تم دفعها من قبل برشلونة إلى شركة يديرها النائب السابق لرئيس اللجنة الفنية للحكام خوسيه ماريا انريكيز بين عامي 2016-2018 بدأت كزلزال تجاوزت تبعاته الحدود الإسبانية، ووصلت إلى أطراف العالم، والجميع يدلي بدلوه فيها معبرا عن الأسف للحال الذي وصلت إليه كرة القدم.

لكن: هل الأمر كله حقيقي؟ هل تمت إدانة برشلونة بالفعل بالتأثير على التحكيم؟ هل عرضت أدلة حقيقية قابلة للتصديق لحالات فنية أثر فيها التحكيم على توجيه الألقاب في تلك الفترة؟ وهل ثبت قانونيا أن المبالغ التي ذهبت إلى شركة انريكيز تم توزيعها على بعض الحكام الفاسدين الذين قاموا بتغيير النتائج من خلال أحكام ظالمة  ضد خصوم برشلونة؟

باختصار شديد، الأمر تحول إلى حملة يشوبها التضليل فقط لأن برشلونة هو المتهم، وفقط لأن برشلونة سطر تاريخا من البطولات خلال فترة ذهبية حقق خلالها كل ما يمكن الظفر به من بطولات محلية وأوروبية وعالمية، وفي وقت تسيد خلاله الكرة العالمية بنجوم استثنائيين قادهم ليونيل ميسي الذي جمع 7 كرات ذهبية نتيجة لهذه الإنجازات منها 4 متتالية، ومعه جيل رائع من النجوم منهم أنييستا وتشافي وبوسكيتس الذين اعتبروا من أفضل ثلاثي الوسط في تاريخ الكرة، وأيضا نيمار وسواريز، وأسماء لامعة كثيرة، كان لها الفضل في إنجازات برشلونة، بشكل أكبر بكثير من اتهامات برشوة حكم أو فساد منظومة.

لم ينكر برشلونة أنه استعان بهذه الشركة من أجل تقديم بيانات عن اللاعبين الواعدين ومعلومات واستشارات تحكيمية لبقية فرق النادي، وهو أمر طبيعي في الأندية حسب قوله، والأمر لا يقتصر على عامين فقط بل أكثر من ذلك بكثير، والأمر طالما أنه في إطار تحقيقات تجريها النيابة، فالأصل الانتظار لصدور نتائج هذه التحقيقيات وتحديد نواحي التقصير ومحاسبة المسؤولين عنها، بدلا من تعليق مشنقة برشلونة على تهمة لم تثبت بعد.

وإذا أردنا معرفة الجهة الحقيقية وراء هذه الاتهامات، فعلينا النظر إلى المذكرة التي عمل رئيس رابطة الليجا الإسبانية خافيير تيباس على صدارها وإقناع أندية الليجا بالتوقيع عليها، ورفض نادي ريال مدريد التوقيع، حيث اتضح جانب من الحقيقة أن القصة تبدأ وتنتهي عند دوري السوبر الأوروبي الذي ما زال الغريمان الإسبانيان الأكثر إصرارا على تنفيذه، وتزيد الشبهات حول تيباس بعداوته العلنية لكل ما يتعلق بصفقات برشلونة ودفع ميسي للرحيل ومعاقبة النادي بسبب إصراره على دوري السوبر باعتباره الحل الأخير لإنقاذ النادي وإغلاق مديونيته، وزيادة حدة التنافس أوروبيا.

ستتحول هذه القضية إلى كرة من الثلج، يصعب إيقافها، وسيظهر كل يوم من يدعي الظلم من جريمة برشلونة، ولكن لا بد من التمهل قليلا، فهذه الاتهامات جنائية، ولا يمكن الحكم عليها إلا من قبل الجهات القضائية، ولحين إصدار الحكم القطعي فيها، يجب أن نتحول جميعا إلى محايدين، ومدافعين عن الكرة الجميلة والنزيهة..حتى يثبت العكس.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان