
Getty Imagesحقق الألماني هانز فليك مدرب برشلونة، نجاحًا باهرًا بفضل خطوة تكتيكية عبقرية تمثلت في إعادة توظيف البرازيلي رافينيا في مركز جديد.
ففي ظل صعوبة العثور على مهاجم صريح (رقم 9) في سوق الانتقالات، قرر المدرب الألماني الاعتماد على رافينيا ليكون محور الهجوم، وقد أثبت اللاعب البرازيلي كفاءته العالية، إذ سجل ستة أهداف في مبارياته الأربع الأولى في الدوري الإسباني -متصدراً بذلك قائمة الهدافين- فضلاً عن تسجيله هدفين في شباك فينورد ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
لقد فاجأ أداء رافينيا في هذا المركز الجميع تقريبًا، باستثناء فيتور كامبيلوس؛ مدربه الأول في أوروبا والشخص الذي أشركه لأول مرة في مركز قلب الهجوم بحسب صحيفة "سبورت" الكتالونية.
تحدث المدرب البرتغالي، الذي يدرب حاليًا فريق سيلجي السلوفيني، إلى صحيفة "سبورت" لتحليل تغيير مركز لاعبه السابق، الذي كان يبلغ من العمر 19 عامًا عندما درّبه في فريق فيتوريا جيماريش الرديف.
وقال كامبيلوس: "لعبناه كمهاجم صريح في مباراة واحدة فقط في نهاية موسم 2015/2016 ضد بورتو ب، لأنه كان يمتلك المؤهلات اللازمة للعب في هذا المركز".
استهل رافينيا الموسم بعزيمة قوية لتحطيم الأرقام القياسية؛ فقد أصبح بالفعل سادس لاعب في تاريخ نادي برشلونة يسجل ما لا يقل عن ستة أهداف في المباريات الأربع الأولى من الليجا، فضلاً عن تسجيله هدفين في دوري أبطال أوروبا.
إنها قدرة تهديفية أثارت إعجاب كامبيلوس، الذي يقول: "كان رافينيا مجرد فتى صغير السن، لكنه امتلك ميزة رائعة: لقد كان حاسماً للغاية وبمنتهى الدقة عند مواجهة حارس المرمى؛ إذ كان التسجيل أمراً سهلاً بالنسبة له في حالات الانفراد".
الآن، وبعد مرور عشر سنوات واستهلالية مذهلة لمسيرته، يثق مدربه الأول في أوروبا بقدرته على ترسيخ مكانته كرأس حربة، تماماً كما فعل كريستيانو رونالدو.
وتابع المدرب البرتغالي قائلاً: "قد يكون ذلك مركزه في المستقبل؛ إذ قد يمر بمرحلة تطور مشابهة لتلك التي مر بها كريستيانو، الذي لعب دائمًا كجناح قبل أن يتحول لاحقًا إلى محور الهجوم".
إلى جانب أهدافه، لطالما تميز رافينيا بمعدل عمله العالي والتزامه؛ فسواء لعب على الأطراف أو في مركز المهاجم، يكون اللاعب البرازيلي هو أول من يضغط على الفريق الخصم أثناء محاولته بناء اللعب من الخلف.
ويشير كامبيلوس قائلاً: "لم أكن أتوقع أن يلعب لبرشلونة وللمنتخب البرازيلي، لكننا كنا على يقين بأنه سيلعب لأندية كبرى بفضل احترافيته؛ فقد كان يتدرب بأقصى طاقته كل يوم، متسلحًا دائماً بأفضل العقلية وبأعلى درجات الكثافة والجدية".
يضرب المدرب البالغ من العمر 51 عامًا المثل برافينيا" أمام لاعبيه الصغار؛ إذ يقول كامبيلوس: "إنه النموذج الذي كثيرًا ما أستشهد به أمام الناشئين أو اللاعبين الشباب لدينا. ودائمًا ما أقول لفرقِي: 'لقد عملت مع رافينيا، وكان بإمكانه الركض لمسافة 10 أو 20 متراً بأقصى درجات الشدة. إنه ذلك النوع من اللاعبين الذي يتمنى أي مدرب ضمه إلى فريقه؛ فهو يتمتع بالجودة، ويلعب بروح الفريق، ويشع طاقة وحيوية، ويمتلك عقلية الأبطال".
في غضون ما يزيد قليلاً عن أربعة مواسم بقميص "البلوجرانا"، سجل رافينيا 83 هدفًا وصنع 53 هدفًا في 182 مباراة؛ وهي أرقام جعلته قريبًا من الفوز بالكرة الذهبية عام 2025.
ومع ذلك، فإن لاعب برشلونة لا يظهر ضمن قائمة المرشحين الثلاثين هذا العام، ويؤكد كامبيلوس قائلاً: "أودّ ذلك حقاً؛ فبالنظر إلى كل ما قدمه وتطوره المستمر، هو لاعب يستحق هذه الجائزة. لقد انطلق من بدايات متواضعة، وعمل بجد واجتهاد هائلين ليصل إلى ما هو عليه الآن، كما يمتلك الإمكانيات التي تؤهله لتحقيق ذلك".
يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورة
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

![Jose Mourinho - Hansi Flick [Kooora Only]](https://assets.kooora.com/images/v3/blt44c537b06fe099f3/crop/MM5DCMRYGA5DOMRQHJXG653FHI4DAORQ/uaylw.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

