أخيرا اتخذت إدارة نادي الاتحاد قرارها الحاسم بإقالة المدرب كالديرون بعد أن نفد صبرها عليه وتمادى كثيرا وأفقدها البطولة تلو الأخرى ومعها صدارة الدوري، وفي المباراة الأخيرة أمام النصر أثبت للمرة المليون أنه لا يجيد قراءة المباراة والتعامل مع أحداثها، فإلى جانب تشكيلته الغريبة فإن تغييراته هي الأسوأ على الإطلاق، وأكملها بعد المباراة بإصراره على السفر إلى بلاده على أن لا يعود إلا يوم الثلاثاء المقبل.
أحسنت إدارة الاتحاد وإن تأخرت في اتخاذ القرار، ويخطئ كثيرا من يقول إن كالديرون يبني فريقاً للمستقبل، فسبق أن أشرنا أن كافة العناصر الشابة قد لعبت قبل أن يتسلم المهمة، وفريق بحجم الاتحاد تُنفق عليه الملايين وتعودت جماهيره على معانقة الذهب لا يمكن أن يصبر بعيدا عن البطولات.
في نهاية الموسم الماضي وخلال كأس الأبطال أمام الشباب وبعد أن كسب مباراتين بخطة وتشكيلة ثابتة أمام الهلال الصعب عاد بفلسفته الغريبة العجيبة وإصراره على تغيير الطريقة ليقدم فريقه لقمة سائغة للشباب، حيث أصر على فتح الملعب والهجوم لأن عقدة الإرهاق تطارده حتى في منامه، فأخطأ في اختيار الطريقة المناسبة وكذلك فعل في الآسيوية.
تخيلوا أنه كان يفكر خلال مباراة النصر أن يجري تغييراته في الوقت الإضافي ونسي الأرجنتيني أن يضع في اعتباره كيف يصل إلى هذا الوقت فخسر بالتسديدة القاتلة، وكما كانت محزنة للاتحاديين فهي مفرحة للتخلص من كابوس كالديرون، ولو استمر فلن يحصد الاتحاد أكثر من الفضة.. فشل مع المنتخب السعودي وبعده منتخب عمان.. والآن أكملها بالاتحاد وهو لا يعدو أن يكون مدرب «سبورة» لا يجيد إلا الإعداد والأسلوب النظري، أما التطبيق العملي فليس من اختصاصه.
لست مع عودة ديمتري للاتحاد وكنت أفضل مدربا آخر بشرط أن يعرف طبيعة المسابقات في الدوري السعودي وذلك لضيق الوقت ولكني سأركب الموجة مع غيري وأتفاءل بالصربي لعله يصلح ما أفسده الأرجنتيني على ألا يستمر عقده أكثر من نهاية العام، وعلى الاتحاديين أن يلتفتوا للجهاز الطبي وعلاج اللاعبين يتأخر ويطول ،وبالمناسبة مبروك للنصر التأهل المستحق لنهائي كأس فيصل، فقد جاء عن جدارة واستحقاق خاصة الشوط الثاني الذي شهد سيلا من الهجمات، ومباركة أخرى للشباب وبالتوفيق للفريقين في النهائي المرتقب.
"نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية"